نأمل أن تتم القطيعة مع طرق المحسوبية الحزبية فيما يخص إسناد مناصب النيابات والأكاديميات

11709 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 10 يناير 2013، خلال الأسبوع المنصرم  بدأت المصالح المركزية بوزارة التربية الوطنية اتصالاتها ببعض نوابها لإبلاغهم بتعييناتهم الجديدة دون الاتصال بالبعض الآخر الشيء الذي يعني أنها قربت من شاءت وأبعدت من شاءت لأنها الرافعة الخافضة. وخلال هذا الأسبوع بدأت المصالح المركزية كشف النقاب عن المناصب المحتملة الشغور في انتظار الإعلان عن  مقابلات أو مباريات أو محسوبيات لا قدر الله من أجل شغلها بعد حركية النواب ومديري الأكاديميات . ومن المعلوم أن  إسناد مناصب  تدبير النيابات والأكاديميات في السابق كانت تشوبه الشبه التي تصل أحيانا إلى درجة الفضائح الصارخة حيث كانت المحسوبية الحزبية ، وتدخل الجهات النافذة في السلطة وراء العديد من التعيينات التي كشفت الأيام أن أصحابها لم يكن بينهم وبين المناصب التي أهديت  إليهم  أو بتعبير دقيق  سيبت  لهم سوى الخير والإحسان . وستظل تلك التعيينات وصمة عار على جبين وزارة اختصاصها هو التربية ـ ياحسرتاه ـ  فكيف تكون المحسوبية الحزبية ، وتدخل الجهات النافذة في السلطة في وزارة وصية على التربية وعلى القيم الأخلاقية للمجتمع ؟ وبسبب المحسوبية الحزبية  لجأت العناصر الانتهازية والوصولية التافهة إلى أسلوب سلخ الجلود الحزبية أكثر من مرة من أجل الظفر بمنصب النيابة أو الأكاديمية. وسيظل هؤلاء  موضوع سخرية الساخرين، وستلحقهم لعنة ذلك أبد الآبدين . وإذا ما ظن الذين حصلوا على  المناصب عن طريق المحسوبية الحزبية أو عن طرق النفوذ المختلفة أن أمرهم طي الكتمان أو أنه سر من الأسرار فإنهم واهمون، لأنه كما قال الشاعر :

ومهما تكن عند امرىء من خليقة //// فإن خالها تخفى على الناس تعلم

عرف الناس  من ركب من النواب أو من مديري الأكاديميات  مطية المحسوبية الحزبية ، كما عرفوا من تدخل له أصحاب النفوذ والقرابة العائلية من أجل المناصب. وأثبت الواقع كما أثبتت الممارسة أن الذين وصلوا إلى هذه المناصب محسوبية أو نفوذا افتضح أمرهم ، وكان أداؤهم الوظيفي أسوأ أداء، وأنهم كانوا مجرد متطفلين أو طفيليين على مناصب فوق أقدارهم، وفوق ما يطيقون، وما لا يجيدون. ومع حلول الربيع المغربي الذي كان شعاره هو محاربة الفساد، ومع صدور دستور جديد، ومع مباشرة الحكومة الجديدة  لتدبير شؤون البلاد في ظروف الربيع المتميزة  نأمل أن تتم القطيعة النهائية مع عادة إسناد المهام وفق  معيار المحسوبية الحزبية، ومعيار النفوذ السلطوي. ولا نريد  نوابا ولا مديري الأكاديمات من أحزاب الحكومة كما كانت تفعل الحكومات السابقة التي كانت تبث في هياكل القطاعات العامة  مناضليها من أجل ضمان بطانتها ، وبئست البطانة الانتهازية والوصولية وساءت سبيلا ، وإنما نريد  الكفاءات الحقيقية ، ونريد البشر النظيف الذي لا يسيل لعابه من أجل الامتيازات من مساكن ومراكب وأسفار ، وطمع طاعون في المال العام . ولا نريد من يجيد ربط رابطة العنق ، ولا من شغله الشاغل هندامه كما تفعل ربات الحجال ، ولا من  شغله أن يراه الناس في سيارة بلوحة عليها اسم المغرب باللون الأحمر .ذ، وإنما نريد رجالا  أكفاء تخطب ودهم المناصب  ولا يخطبون ودها . ونريد الأكياس العقلاء الذين يشفقون من حمل الأمانة كما أشفقت منها السماوات والأرض والجبال . ولا نريد نائبا ولا مدير أكاديمية جهولا ظلوما يتجاسر على حمل الأمانة  وهي فوق ما يطيق . ونريد قطيعة مع وصمة العار واللعنة الأبدية التي لحقت وستلحق كل من عبث  بالمناصب في وزارة التربية الوطنية، وجعلها في حكم السائبة، وكأن أرحام النساء المغربيات الماجدات قد عقمت أن تلد من يحسن التدبير والتسيير . وإلى وزير التربية  أصرخ ولا أهمس ، وأقول : ” احذر يا وزير أن تلاحقك لعنة  المحسوبية الحزبية التي لاحقت من كان قبلك  وأخزته. وعليك أن تكون صارما في  اختيار النواب ومديري على الأكاديميات على أساس الكفاءات، ولا تجعل هذه المناصب في حكم السائبة . إنها أمانة في عنقك  يا وزير، وسيحاسبك عليه الله عز وجل يوم القيامة. احذر أن  تلطخ سمعتك كما لطخ من  كان قبلك سمعته ، فأحاط نفسه ببطانة الانتهازيين والوصوليين  من سالخي الجلود الحزبية . ولأسرة التربية أقول  لا تكونوا سلبيين ، وعليكم أن تحاربوا  فساد المحسوبية الحزبية والنفوذ السلطوي إذا ما استمر استعمالهما كمعيارين لانتقاء المسؤولين عن الشأن التربوي المقدس . ولكل انتهازي ووصولي  نقول  عليك أن تعرف قدرك وتجلس دونه ، وإياك أن  تحاول تدنيس  المناصب المسؤولة عن التربية بقذارتك . وفي انتظار أن تكشف الوزارة عن  التعيينات الجديدة لنا عودة إلى هذا الموضوع لفضح كل  فضيحة تتعلق  بالتعيينات المقبلة التي تعتمد المحسوبية أو الزبونية ، ونأمل ألا تكون الفضائح من جديد في هذه التعيينات  وإلا لن نسكت عليها ولن تستطيع أية جهة أن تسكتنا، وسنقول الحق حتى لو كلفنا ذلك  الهامة والعنق.

نأمل أن تتم القطيعة مع طرق المحسوبية الحزبية فيما يخص إسناد مناصب النيابات والأكاديميات
نأمل أن تتم القطيعة مع طرق المحسوبية الحزبية فيما يخص إسناد مناصب النيابات والأكاديميات

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz