ميتة حمار أسلوب نصب واحتيال أثناء حوادث السير بالنسبة لمنعدمي الضمير

345166 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “ميتة حمار أسلوب  نصب واحتيال  أثناء حوادث السير بالنسبة  لمنعدمي الضمير”

من العبارات المشهورة  في مجتمعنا  المغربي  عبارة  ” ميتة  حمار  أو موت حمار ”  ويقصد  بها  التماوت  وهو  التظاهر  بالموت .  وتطلق هذه  العبارة على  أسلوب  النصب  والاحتيال خصوصا  عندما  تقع  حوادث السير  ، ويستغلها بعض  منعدمي  الضمائر من الذين  يعمي الطمع  الطاعون  أبصارهم ، ويرغبون  عن  طريق  التماوت  أو  ميتة  الحمار  في الحصول  على  تعويضات  أو  بتعبير  أدق  على  سحت يأكلونه  أو  يستفيدون منه  باطلا  ودون  وجه حق .   وكنموذج  لهذا الأسلوب  الخسيس  سأسرد  حادثة  اصطدام  سيارة  شخصية  بسيارة  أجرة  أو طاكسي كبير  حدثت  بشارع  من شوارع  مدينة مغربية  يوم  الخميس  المنصرم في منتصف  النهار . ومباشرة  بعد الاصطدام   وحصول خسائر  مادية  في  السيارتين  معا ، وكانت  السيارة  الشخصية   أكثر  ضررا  من  سيارة  الأجرة  ، نزل أربعة من ركاب  هذه  الأخيرة وكانوا ستة سالمين  ، وغادروا  مكان  الحادثة  حامدين  الله  عز وجل  على سلامتهم  في حين  رفض اثنان منهم مغادرة  مكان  الحادثة بدعوى أنهم أصيبا بأضرار أما أحدهم  فتوجه صوب  صاحب  السيارة  الشخصية  يشتمه  ويهدده  بل  تطاول  على الذات الإلهية  في  شتمه  ، إلا أن  سائق  سيارة  الأجرة حال بينه  وبين  اعتدائه  على صاحب  السيارة الشخصية  ، ومنعه  من الوصول  إليه ، وهو في حالة  غضب. ومباشرة بعد  ذلك  همس من  يسميهم  المغاربة  أهل  الخير  في أذنه  كي يلجأ إلى  أسلوب  ميتة  الحمار. وبالفعل  تماوت  من كان  قبل  لحظات قليلة  يزبد  ويرغي ويتوعد صاحب  السيارة  الشخصية  بالويل  والثبور  وعواقب الأمور،  ويتطاول   حتى  على  خالق  الموت  سبحانه بالشتائم.  وبالمناسبة  يعتبر  بعض  السفهاء  السباب  الذي   يتضمن  الإساءة  إلى  الذات  الإلهية   في جهتنا  الشرقية عنوان فحولة  ورجولة  وإظهار للشدة  والبأس  ، ولا  يشبع  خبثهم  سب  المخلوق ، فيسبون  معه  الخالق  تعالى الله  عن  فعل  الخبثاء. وفي  لحظات وجيزة  تحول  صاحب ميتة  الحمار من  مهاجم  جسور  إلى  إنسان  في حالة  احتضار. ونقل  المعني بالأمر إلى  مستشفى  المدينة  حيث  تولى النيابة  عنه  سائق  سيارة  إسعاف  ثبت أن  بينه  وبين  صاحب  ميتة الحمار علاقة  قرابة  كما صر هو نفسه بذلك لتبدأ  عملية التخطيط للنصب  والاحتيال  عن طريق  أسلوب  ميتة  الحمار .  ولقد كنت شخصيا رفقة صاحب السيارة الشخصية  حين توجه إلى  المستشفى بطلب  من شرطة  حوادث  السير للوقوف  على  حالة  صاحب ميتة  الحمار وصاحب  سوابق عديدة في التماوت  بشهادة هذه الشرطة   قبل أن  تباشر  تحرير  محضرها ، فعاينت  تدخل  سائق  سيارة الإسعاف  في  القضية كطرف  أو كسمسار لأنه  طلب  من صاحب  السيارة  الشخصية  أن بدفع ثمن  الفحوص  الطبية  ، وأن  يقبل   التفاهم بعد  ذلك  على تسوية  المشكل  ماديا من أجل  خروج  صاحب ميتة  الحمار  من  الحادثة  بغنيمة  مجانية  لتنتقل الحادثة  من  نوع حادثة سير بدنية  تعرض  على العدالة   إلى  نوع  حادثة سير بخسارة  مادية فقط تسوى  خارج إطار  العدالة  أو حبيا  أو عن طريق  التفاهم .  وكان  رد  صاحب  السيارة  الشخصية  على  سمسار  حوادث  السير، وهو سائق سيارة  الإسعاف   بأنه  يتوفر على  تأمين  كفيل  بتحمل  مسوؤلية   تعويض  صاحب  ميتة  الحمار  إن كان  بالفعل  مصابا بضرر تحدده  الخبرة  الطبية .   وطلبت  شخصيا  من سائق  سيارة  الإسعاف  أو  سمسار  ميتة  الحمار رقم هاتفه لأتابع  نهاية   التماوت ،  وهتفت  له  فأخبرني في  البداية  أن   المتماوت  قد نقل  إلى  مستشفى مدينة  أخرى ، فتوجهت للتو إلى  ذلك المستشفى  فلم  أجد له  أثرا ، وعاودت الاتصال بصاحب  سيارة  الإسعاف  من جديد فاعتقد  أنني   من أقارب  صاحب  الطاكسي  الكبير وبدافع  العصبية  القبلية طمأنني  بأن  صاحب  ميتة  الحمار  بألف  خير  ، وأنه  سيرتزق  بالحادثة  من الأجل  الاستفادة  من  التعويض عن  ضرر  اخترعه اختراعا على  حساب  صاحب  السيارة  الشخصية الذي بدا له أنه  صاحب  يسر  من خلال  حالة سيارته  التي  اقتناها  المسكين  دينا  ولا زال  يسدد  فواتيرها  وقد  اضطره إلى  ذلك  تنقله  اليومي بسبب بعد مقر عمله . وبعد  مرور يومين  حضر  صاحب  ميتة  الحمار إلى  مقر شرطة  الحوادث ، وهو يعتمد  على عكازين  ، وفي حالة  أخرى من حالات  التماوت  ومعه  شهادة  زور  طبية  مدتها ما يزيد  عن 30 يوما الله  وحده  أعلم  بمن  قدمها له ، وكيف  قدمت له  مع  أنه  ساعة  كان  في  المستشفى  كشفت  كشوف  الأشعة وكشوف الصدى بأنه لا يعاني  من أدنى ضرر ، ولا شك  أن  لسائق  سيارة  الإسعاف السمسار يد في القضية . وبطبيعة  الحال لم يكن  بوسع  شرطة  حوادث السير  سوى  تحرير  محضر  بشهادة  زور طبية  اقتضت  سحب  رخصة  السياقة من صاحب  السيارة  الشخصية  على اعتبار أنه  المسؤول عن  الحادثة  بسبب عدم  احترام حق الأسبقية  ، ورفع  هذا  المحضر إلى  المحكمة لتبدأ مسطرة العدالة  دون  أن  تأخذ لا شرطة  حوادث  السير  ، ولا  المحكمة  في الاعتبار  حكاية  ميتة  الحمار  كأسلوب  نصب  واحتيال من المفروض  أن يعاقب  عنه القانون  في دولة  الحق  والقانون . ولقد  مر  صاحب السيارة  الشخصية ،وهو شاب  في مقتبل  العمر   بمتاعب كثيرة  لأنه  رفض   أن يكون  ضحية   لهذا النصب  والاحتيال ، ولأنه  كان  على ثقة  كبيرة  بنزاهة الشواهد الطبية  ، وبنزاهة  التحقيق  ، ونزاهة  العدالة . فكيف يستغفل  التحقيق  مرتزق   بحوادث السير  باستمرار، وهو معروف  بذلك  لدى  الجهة التي  تجري هذا التحقيق  ، وقد  صرحت بذلك  ، وعبرت  عن  استيائها من  هذا  النصاب المحتال الذي يتردد عليها  باستمرار ؟  وكيف   تغيب  الخبرة  الطبية  ساعة   التحقيق  وتحرير  المحضر ، وذلك قبل  أن   يجف  عرق  صاحب  ميتة  الحمار؟  وأخيرا  صدق  من سمى هذا  النوع  من  النصب والاحتيال  ميتة  الحمار  ،فلقد  عاينت  هذا النوع  من  الموت بأم  عيني ، وتابعت ما ترتب  عنه  من  تعقيدات  مسطرية  تجعل  المتحايل   والنصاب  تحت حماية  القانون  ، في حين  تدين  ضحية التحايل   والنصب  ، وتجرجره   عبر متاهات مساطر  معقدة . فمتى  سيوجد  في وطننا   قانون  يحمي  ضحايا  النصابين  والمتحايلين  عن طريق  أسلوب  ميتة  الحمار التي  يخجل  منها  الحمار  نفسه؟؟       

اترك تعليق

3 تعليقات على "ميتة حمار أسلوب نصب واحتيال أثناء حوادث السير بالنسبة لمنعدمي الضمير"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

بل من سوء ظنك يا مقنع بقناع متتبع فكرت في رجال الوقاية المدنية ونسيت أصحاب سيارات الإسعاف الخاصة ما أغباك وما أتفهك

متتبع
ضيف

يبدو أن الدور أتى على رجال الوقاية المدنية هده المرة

إسماعيل
ضيف

يا أستاذي العزيز هذا كله بسبب المدونة المشؤومة التي أصبحت آداة بيد الخسيسين ليبتزوا أناسا أبرياء فكم من رخصة سياقة سحبت و كم من رشاوي قدمت و كم من شهادات زور دونت بسبب مدونة غلاب التي طبقت فصولها على من لا سلطة لهم و على المستضعفين في هذا البلد و انا شخصيا شاهدت أحداثا مشابهة للتي ذكرت و كم كنت أتألم و أنا أرى للظلم حاميا و للزور سلطانا و أشكرك و موقع وجدة البوابة كثيرا على طرحك للموضوع,

‫wpDiscuz