موقف النظام الإيراني من العرب تحدده مصالحه وتعصبه لعقيدته المنحرفة

9089 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 17 يوليوز 2011،
من المعلوم أن العقائد المنحرفة تقوم أساسا على المصالح لأنها بدون مبادىء ، فالعقيدة الصهيونية على سبيل المثال هي عقيدة فاسدة منحرفة بشهادة أهلها قبل غيرهم ، وهي عقيدة مصالح إلا أنها تركب الدين من أجل تلك المصالح، وهو ما سماه المفكر الفرنسي المسلم رجاء جارودي الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل حيث تستغل العقيدة الصهيونية الدين اليهودي للتمويه على مصالحها وهي عبارة عن أطماع في الوطن العربي ، وهو ما جعلها تنجح في جمع اليهود على اختلافهم متدينين وعلمانيين حول مشروع الكيان الصهيوني الغاصب . وما يقال على العقيدة الصهيونية ينطبق تماما على العقيدة الرافضية ، وهما عقيدتان تلتقيان عند العقيدة اليهودية السبئية المستهدفة لعقيدة الإسلام السمحة من خلال نقل بدعة التحريف من اليهودية إلى الإسلام عن طريق إقحام فكرة تأليه آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولقد كشفت أحداث الوطن العربي القناع عن وجه النظام الإيراني الذي تتحدد مواقفه انطلاقا من مصالحه ومن عقيدته الفاسدة. ففي حين ساند النظام الرافضي الإيراني رافضة البحرين وأقام الدنيا ولم يقعدها من أجلهم مع أن رافضة البحرين فئة وطائفة من الشعب البحريني فقط فإنه وقف إلى جانب النظام السوري الدموي بالسلاح والمرتزقة والدعم المالي الفاحش. فلو كانت للنظام الإيراني مبادىء يحترمها ويلتزم بها لكال بمكيال واحد في البحرين و في سوريا ، ولكنه نظام بلا قيم أخلاقية نظرا لفساد عقيدته وقيامها على أساس المصالح لهذا يكيل بمكيالين . فمصلحة النظام الإيراني في دعم الطابور الرافضي الخامس في دولة البحرين كما أن مصلحته في سوريا في دعم النظام السوري الدموي . فقضية المصالح في مواقف النظام الإيراني واضحة لا غبار عليها. والنظام الإيراني يقف وراء تحركات طوابيره الخامسة التي تدين بعقيدته الفاسدة والمكرسة في البلاد العربية للخيانة والتنكر للأوطان من خلال استغلال نكبة سبط الرسول صلى الله عليه وسلم واستخدامها كإطار مرجعي ديني في شكل أسطورة من الأساطير المؤسسة للدولة الصفوية على غرار الأساطير المؤسسة لدولة الكيان الصهيوني . والتناقض الصارخ لأسطورة المناحة الرافضية المحسوبة على الحسين سبط الرسول الأكرم رضوان الله عليه يبدو من خلال قياس دم الرافضة في البحرين على الدم الطاهر للإمام الحسين رضوان الله عليه ـ حاشا لدم الإمام الزكي الطاهر أن يقاس بدماء الرافضة الملوثة بالشرك ـ بينما يستبيح دماء الشعب السوري لأنها دماء النواصب حسب العقيدة الرافضية الفاسدة . وأكثر من سكوت النظام الإيراني على جرائم النظام السوري الدموي تشارك ملشياته الإجرامية ، وميلشيات رافضية من الطوابيرالعربية الخامسة العميلة للنظام الإيراني في المنطقة والتي لا تقل إجراما عن ميلشياته في إبادة الشعب السوري الأعزل . ومن أساطير النظام الرافضي الإيراني تلفيق تهمة الخيانة للشعب السوري الذي خرج عن بكرة أبيه للتنديد بطغيان النظام الدموي ، وأكثر من ذلك يحاول النظام الإيراني الترويج لتهمة الإرهاب وإلصاقها بالشعب السوري برمته تسويقا لدعاية النظام الدموي المتهافتة التي انكشف زيفها للعالم أجمع خصوصا وأن الشعب السوري وصل إلى نقطة اللاعودة في ثورته ضد الطغيان والاستبداد . ومع اتضاح الأساطير المؤسسة للعقيدة الرافضية الفاسدة لا زال بعض العرب يثق في عدو رافضي إيراني لا يقل شراسة عن العدو الصهيوني ، وكل من هذين العدوين ونظرا لقاسمهما المشترك وهو المصالح والأطماع في الوطن العربي بالرغم من تضاربها يحاولان إيهام العرب بالعداوة بينهما من خلال الحرب التي لا تتجاوز الدعاية الإعلامية إذ لو كانت العداوة حقيقية كما يزعمان لتمت تصفية الحسابات بينهما عن طريق حرب حقيقية مباشرة بينهما منذ زمن بعيد عوض الحرب الدعائية الفارغة الساخرة من العرب ، وعوض الاحتكاكات الساخنة غير المباشرة المخادعة للعرب والمموهة عن المصالح المشتركة للورمين السرطانيين في جسم الأمة العربية الصهيونية والرافضية . والأمة العربية التي لم تنس ولن تنسى أبدا عداوة الكيان الصهيوني لا يمكن أن تنخدع أمام عداوة الكيان الرافضي الإيراني لمجرد وجود طوابير خامسة مؤيدة له في المنطقة العربية ، ولمجرد عزفه على الوتر الحساس للعرب ألا وهو القضية الفلسطينية التي يتاجر ويرتزق بها الكيان الصفوي الإيراني بشكل مكشوف من أجل مصالحه وصيانة أمنه وسلامه على حساب الأمن والسلام في الوطن العربي المكلوم والمنكوب.محمد شركي

موقف النظام الإيراني من العرب تحدده مصالحه وتعصبه لعقيدته المنحرفة
موقف النظام الإيراني من العرب تحدده مصالحه وتعصبه لعقيدته المنحرفة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz