موقع هسبريس منبر الحقد العلماني على الإسلام يفسح المجال لنعيق بودويك/ وجدة: محمد شركي

106515 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 3 يونيو 2014، “موقع هسبريس منبر الحقد العلماني على الإسلام يفسح المجال لنعيق بودويك”

المتتبع لما ينشره  موقع هسبريس الذي يعرف  المغاربة جيدا  لماذا  وجد  وكيف وجد ، ومن  يقف وراءه  في العمق يلاحظ أن وتيرة النيل من الإسلام تتصاعد فيه  يوميا من خلال  إفساح المجال  لكل موبوء بالحقد العلماني . ومعلوم أن الحملة المنظمة ضد الإسلام  هي  حملة  طبخت في الغرب  الأطلسي  ، وصدرت  وعلبت  للطوابير  الخامسة  العلمانية  المتربصة به الدوائر في طول  الوطن  العربي  وعرضه خصوصا  بعد ثورات  الربيع  العربي التي   خلقت  وعيا  سياسيا  لدى الإنسان  العربي مفاده  أن الخلاص من الفساد  السياسي  المستشري  بسبب الأنظمة  المستبدة الخاضعة للغرب  الأطلسي  هو  التمسك  بالهوية الإسلامية ، وهو ما يقلق  هذا  الغرب  الأطلسي  ومن يسير في فلكه  من أنظمة  وطوابير علمانية. ولقد  دوخ رهان  الشعوب  العربية  على  الأحزاب  ذات  المرجعية الإسلامية  الغرب  الأطلسي  وأذنابه ، فبدأت  المؤامرة  الكبرى  من أجل  إعادة  الأنظمة  الفاسدة  التي  أطيح بها  ، وكانت البداية  من مصر   التي عرفت  لأول  مرة  تجربة  ديمقراطية  حقيقية  سرعان  ما أجهز  عليها  الغرب  بانقلاب عسكري  طبخ   طبخا  من أجل  إجهاض  التجربة  الديمقراطية في كل  الوطن العربي . وكل خطاب   يستهدف التجربة الديمقراطية الإسلامية تنشره  المنابر  الإعلامية  التابعة للطوابير  الخامسة  العلمانية  إنما  يفهم  في هذا  السياق لأنه  خطاب  ناتج  عن تداعيات  ثورات الربيع  العربي . ومرة أخرى  يفسح  موقع  هسبريس  المجال  لنموذج  من نماذج  الفكر  العلماني  الحاقد  للمدعو بودويك  المحسوب  على  غواة الشعراء الذين  يقولون  ما  لا يفعلون . فالذي  يقرأ مقاله  الذي  نعت فيه  حزب  العدالة  والتنمية   وحركة  التوحيد والإصلاح  بالإخوان  المسلمين  يلاحظ أن  المعجم  الغالب عليه  هو معجم  التجريم ويكفي  أن نستعرض  بعض  الألفاظ   والعبارات الدالة  على  هذا  المعجم الذي  يفيض  كراهية وهي : ( ذيل إسلاموي تابع للإخوان/ الزائدة الدودية التي  يمكن أن تتورم  وتتقيح بخاصرة الوطن / صوت  تاريخي كهوفي رجعي يمس حقوق الإنسان المدنية والحريات  الفردية / الذيل هو العدالة  والتنمية / التماهي الموهوم مع حزب الأتراك / صفحات هذا  التنظيم السوداء في علاقته  بالسلطة  ومقاومته التحديث / من  العماء  والغباء  أن ندع التنطعات الأخيرة تمر دون  تصد  ومساءلة  وتسفيه / النكوص  والردة / الردة الثقافية  والحضارية / خطاب  الرجعية  والماضوية / يقود  البلاد  قيادة عشواء  حتى لا أقول  عمياء ….)  يكفي  لمن اطلع   على هذا المعجم  وما يحيل  عليه  من حقل  دلالي  للحكم  على بعد صاحبه  عن الاتزان الفكري   وانسياقه  وراء  مرضه أو هواه  العلماني  الذي  أصمه  وأعماه . وكل هذه الجعجعة  بلا طحن  من  هذا الدويك  ولست أدري  ماذا  كان سيقول  لو كان  ديكا كامل  الديوكة أو الديكية  لأن  من سبق له أن  سمع  الدويك  يحاول   التدرب  على الصياح يفهم  جيدا  هذا الخطاب لأن  الدويك  المتدرب  على  الصياح  يثير  الضحك ، ويعرض نفسه  لسخرية  السامعين  هو  أن  رئيس  الحكومة  أشادت  بربات  البيوت ، لهذا استحق  من  بودويك   كل هذا الكم  الهائل  من  الشتائم  والتجريح  والتجريم علما  بأن  أكثر  البلاد الغربية  علمانية  وتحضرا بالمفهوم  البودويكي  تشجع المرأة  العاملة على المكوث  في  بيتها  والتفرغ  لتربية  أبنائها  ، وترصد  لها  أموالا  مغرية لتقنعها  بترك  عملها  خارج  بيتها . ولو راجع بودويك  طلبات  التقاعد  عندنا  بعدما  راجت  فكرة  تمديد  سن  التقاعد إلى ما فوق  الستين  لوجد  غالبية  الطلبات  لنساء  موظفات   قد  أتعبهن  العمل  خارج  بيوتهن  وأخرجتهن  الحاجة  ولم يخرجن زياخة  كما يقول  المغاربة . ولا يستبعد أن يكون بودويك  من عباد الشهوة  لا يؤمن  بقضية  نسائية  كما  يزعم ، وإنما   يناضل من أجل  خلق أجواء التهتك و العربدة  الأخلاقية  تحت شعار  الحداثة  والمعاصرة . ومما يثير  السخرية في  دعاة  العصرنة  والتحديث  أنهم يستبحون  أعرض  الغير  ، و يدسون  أعراضهم ، وأنا  أعرف منهم نماذج لا ترى  الحداثة  والعصرنة  إلا  من خلال  الكشف  عن  خواصر  وصدور  نساء  وبنات  وأخوات  الغير  أما  نساؤهم  وبناتهم  وأخواتهم  فيخرجن  بعباءات  حضارة  الكهوف  والنكوص والردة على حد وصف بودويك . وقلة  قليلة  من دعاة  الحداثة  والعصرنة  يسمحون  باستباحة  أعراضهم وهم مكرهون لا أبطال. إن  ما سماه بودويك انتكاسة  الإخوان  في مصر المحروسة  وليبيا  وتونس  واليمن  هو  مغالطة  علمانية  تريد الاستفادة  من  دعاية  إعلامية  مخابراتية   مكشوفة رجاء أن  تشيع  في العوام  والسوقة   وأن تمكن  لعودة  الفساد من جديد وهيهات  أن يحصل ذلك   وقد  ذاقت  الشعوب العربية  حلاوة ثورات  ربيعها  العربي . وما حدث في مصر  محض  انقلاب عسكري   وحتمية  التاريخ  أن ينقلب  السحر  على  الساحر ، وما يحدث  في ليبيا  وتونس  واليمن  عبارة  عن  محاولات  يائسة  للغرب الأطلسي  والأنظمة الفاسدة  المتوجسة  من سقوطها  على غرار  سقوط مثيلاتها  من أجل  الإجهاز  على مكاسب  الثورات الحاصلة  في هذه الأقطار. وما سماه  بودويك  صوت  التاريخ الكهوفي  والرجعي  والنكوص والردة  هو دين  الله عز وجل   الذي  أنزل  للعالمين  ، وهو  دين  كل عصر ومصر  يخرج العباد من عبادة العباد  إلى عبادة رب العباد . ولن  تستطيع  جهة  من الجهات  أن تدعي  أنها  ترعى  للمرأة حقوقها  كما يرعاها  خالقها  جل في علاه . ولقد بات  الفكر  العلماني  الصبياني  عندنا   متهافتا  يريد  النيل  من  الإسلام  فيركب  ظهور  من  ينتسبون إليه  ليعطي  انطباعا  بأن  هذا الدين  ينحصر  في  أفراد  وأحزاب  وجماعات  يجعل منهم   قرابين  من أجل  التنفيس  عن  حقد  أسود  في  أفئدة  رانت  عليها العلمانية  وأعمت  أبصارها  وبصائرها . وإذا  كانت  البغضاء  قد بدت  من أفواه  العلمانيين  فما تخفي  صدورهم  أكبر  ، ويمكرون  ويمكر  الله  والله  خير الماكرين  ، ولا يحيق  المكر  السيء  إلا بأهله .

   

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz