موريتانيا : المعارضة تأجل تظاهراتها و تقرر التصعيد ضد الرئيس محمد ولد عبد العزيز

34216 مشاهدة

أعلنت المعارضة الديمقراطية في موريتانيا  عن تأجيلها لتظاهراتها التي كانت تعتزم تنظيمها قبيل عيد الاستقلال إلى ما بعد فترة الاحتفالات المخلدة للذكرى، هذا و قد قررت التنسيقية  المكونة للمعارضة الديمقراطية في موريتانيا تأجيل تظاهراتها التي كانت تعتزم تنظيمها قبيل عيد الاستقلال إلى ما بعد فترة الاحتفالات المخلدة للذكرى، وأعلنت مجموعة الثمانية المعارضة في موريتانيا تراجعها عن التظاهر في الـ25 من الشهر الجاري بعد ما رفضت السلطات الترخيص لها بحجة التهيئة لعبد الاستقلال الوطني.

وقال رئيس حزب تواصل محمد جميل منصور في مؤتمر صحفي عقدته المجموعة في مقر حزب تكتل القوى الديمقراطية ان الحشد سيتواصل و ان المهرجان سيتم تأجيله إلى منتصف الشهر المقبل، منددا في الوقت ذاته بتعسف السلطات و رفضها الترخيص لهم في الوقت الحالي، وأضاف ولد منصور ان أساليب الاعتداء على الحريات العامة و الخاصة تنوعت في الفترة الأخيرة، في ظل الحكم الحالي، و ان دعوتهم لمسيرة “الرفض” جاءت احتجاجا و تنديدا و رفضا للواقع الذي يعيشه البلد، وفق تعبيره.

من جهته قال زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية الحسن ولد محمد إن البلاد بحاجة إلى حوار جدي شامل يشارك فيه الطيف السياسي المعارض، ويناقش القضايا التي تهم المواطن، ويعزز الديمقراطية، ويصون المكتسبات، وينهي حالة

الشحن والاستقطاب. ووصف نتائج الحوار بين الموالاة وأحزاب من المعارضة بأنها هزيلة ولا تشكل قاعدة يمكن البناء عليها للخروج مما سماه الأزمة التي تعيشها البلاد، مضيفا أن التعديلات الدستورية التي اقترحها الحوار تلغي التوازن بين السلطات، وتعطي المزيد من الصلاحيات لرئيس الجمهورية، وتمس العلم والنشيد الوطنيين. ورغم اعترافه بأن إعلان الرئيس محمد ولد عبد العزيز نيته عدم الترشح لولاية رئاسية ثالثة أمر إيجابي، فقد رأى أن ذلك “الإعلان جاء للتغطية على فشل الحوار، كما أن هذه ليست منّة منه”، لأن الموضوع حسمه الدستور بمنعه ترشح رئيس الجمهورية أكثر من ولايتين متتاليتين، ودعا ولد محمد المعارضة إلى رصّ صفوفها وتجاوز خلافاتها لتتمكن من الضغط على السلطة، وبلورة مشروع وطني مقنع يمكن تسويقه والدفاع عنه، وقال إن من مصلحة السلطة المبادرة إلى تنظيم حوار شامل جدي يشارك فيه الجميع، مبينا أن ذلك هو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في البلاد، والخروج من الأزمة التي نعيشها منذ سنوات عديدة.

يدكر ان التنسيقية في موريتانيا تم انشائها عام 2007 ، في اطار “مؤسسة المعارضة الديمقراطية” ، وهي هيئة قانونية تتشكل من أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، ويتولى زعامتها الحزب الحاصل على أكبر عدد من النواب في الجمعية الوطنية من بين أحزاب المعارضة، ويتولى زعامتها حاليا حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل).

محمد علي مبارك

صحفي مهتم بالشؤون المغاربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.