مواقف الأولياء من النتائج الدراسية للأبناء/ وجدة: محمد بوطالب

170601 مشاهدة

وجدة : محمد بوطالب/ وجدة البوابة: الدراسة مهمة جدا للأبناء، وقد تأخذ مكانة اكبر في الأسرة فتصبح الانشغال رقم واحدللاولياء.ولهذا تكون الانتظارات قوية منهم.

والحقيقة أن مواقف الأولياء من النتائج الد راسية قد تختلف حسب:

السن والجنس والمستوى الثقافي والاجتماعي و الوضع ا لصحي  و العاطفي ورتبة  الابن أو البنت بين الإخوة.

و بقدر ما نحسن التعامل مع الأبناء بعد ظهور النتائج الدراسية الأولى، بقدرما يكون مردودهم في نهاية السنة أحسن         .والعكس صحيح.

واذاكانت النتائج الايجابية تخلق مناخ السعادة في الأسر فان النتائج السلبية تدمر غالبا كثيرا من الأسر وتخلق بينهم التمزق و التنافر.

وحين يتفحص الأولياء نتائج جيدة يحسون باطمئنان على مستقبل أبنائهم وان مجهودات مواكبتهم أثمرت وتكليل جهودهم وإتعابهم. ولذلك يزداد تشجيعهم وتعزيز نجاحهم.

أما الأولياء الذين يتلقون نتائج سلبية فإنهم يتذمرون برجة تبرز لهم مغبة استقالتهم وإهمالهم ليتذوقوا فترة من الحسرة و الندم.

مواجهة الفشل الدراسي:مهمة صعبة  للأولياء

من الأخطاء التي يرتكبها بعض الأولياء إهمال الأبناء والاعتقاد بان توفير المأكل و الملبس و لوازم الدراسة كاف لذلك يعدمون التواصل مع المدرسة والمدرس إلا مرتين في السنة الدراسية بدايتها و نهايتها.

وقد يفرض بعض الأولياء على أبنائهم مدا رسة مجهدة تجاوز قدراتهم على التحمل فيقع الانكسار ،لأنهم يتظاهرون بالجد ، فالعقل شارد ،والاستيعاب ناقص لأنهم يعملون تحت الإكراه.

وهكذا يخلقون وصفات للفشل الدراسي ينفذها الأبناء بعنادهم وانعدام رغبتهم؛فتكون النتائج الدراسية فرصة أخرى لجني ما زرعوه خلال سنة كاملة.

لهذا كله فان علاج النتائج السلبية أمر يتطلب تعاونا بين كل  الفرقاء التربويين والاجتماعيين.

فالمطلوب إلا نهول من هذا الامرحتى يستعيد الطفل أو المراهق الذي أصابه الترهل عافيته الدراسية وتزهر نتائجه .

ترتيبات وقائية علاجية

إن التلميذ الذي حصل على نتائج سلبية يعيش حالة شقاء فلا حاجة أن نضيف له ما يشقيه أكثر من التهديد والتخويف و الشماتة،لأننا بذلك لا نسعفه على النجاح المدرسي.ومع ذلك يجب إن يحس بالخطورة وتقدير العواقب من اجل تجاوز أنجع لاحقا، وفي نفس الوقت يلمس أن أسرته تعطف عليه وتسعفه في تحسين أدائه الدراسي .وهذا تأكيد بأنها تحبه ،وهذا ما يحتاج إليه.لذلك يجب:

ـ أن نعلم أن النجاح والفشل لا يرجع إلى التلميذ وحده بل يساهم في صناعته إلى  جانبه   : الأولياء و المدرس والإدارة التربوية والبرامج التربوية والتا طير التربوي والإداري والمحيط الدراسي والاقتصادي والاجتماعي.               

ـ أن نعيد للتلميذ الثقة في نفسه،وان نضع منهجية لمساعدته ،وان نعتبر الفشل نسبيا،وحادثا في مسار يمكن إن يصيب أي واحد وان المهم هو النهوض من الكبوة.

ـ إن نتراجع قليلا للتأمل؛ فالنتائج الضعيفة والملاحظات المعززة لها تجعلنا نشك في القدرات العقلية للتلميذ دون أن ننسى أن النظام المدرسي و طرق التدريس لايمكن أن تكيف لكل واحد ،فلكل واحد ايقاعه ألتعلمي وقدراته.كما أن مفهوم النجاح نسبي وان النجاح في المدر سة لايدل أحيانا في بعض الحالات على النجاح في الحياة.

إضافة إلى هذا فالنقط لا تعكس كل كفاءات التلميذ والحصول على الشهادة المدرسية مهم ولكن معرف كثيرة نتعلمها في دروب الحياة.

ـ إن نفهم الفشل الدراسي، ولماذا يكون التلميذ في حالة فشل دراسي؟وهل ضعف المحصول المعرفي بسبب انعدام الاهتمام ببعض المواد؟ وماهي؟وهل يجد صعوبة في التركيز أو التنظيم أو الفهم؟ وهل ا إيقاع العمل في القسم غير مكيف؟ وهل عنده مشاكل للاستذكار؟ وهل عنده خلل في السمع والبصر؟وهل عنده إحساس بعدم الراحة في القسم؟ وهل عنده صراع مع بعض إقرانه في القسم؟ اوسوء تفاهم مع مدرس ما؟

إن يكون تلميذ في حالة فشل دراسي ليس قدرا، لذا نجد عددا من الأسباب المزمنة أو المؤقتة معزولة أو مجتمعة تفسر لماذا هذا التلميذ في حالة فشل دراسي؟،وهذه الأسباب يمكن التعرف عليها لإيجاد أجوبة وحلول ملائمة.

ـ أن نصاحب أبناءنا طوال السنة  مع الصرامة الضرورية وفي نفس الوقت توفير مناخ ايجابي للعمل المدرسي بالبيت .

ـ أن نتحلى بصفات الحكيم أكثر من صفات المدبر ، وان نكون اقرب إليهم لنجيب عن تساؤلاتهم حتى يحسوا بأنهم يعتمدون علينا عند الحاجة.

ـ ابعا د كل الوسائل الهادمة للتركيز وتوظيف كل الوسائل الجالبة له.

ـ أن نطلب من أبنائنا مجهودات مقيسة ممكنة تراعي إمكاناتهم وطاقاتهم ولا نطلب مجهودات مستحيلة ،إلى جانب المكافآت القمينة بالتحفيز على مضاعفة الجهود.

ـ أن نتجنب التذكير بالنتائج غير السارة على مائدة الأكل  وعند الخروج إلى المدرسة لما في ذلك من إزعاج وتكدير الصفاء.

ـ أن نساهم إيجابا في تقوية الثقة بالنفس عند المراهق خاصة وان نجعل المستقبل الد راسي والمهني في قلب اهتمامه.

ـ أن نفهم أبناءنا بأننا نراقبهم ونضع لهم حدودا ليس لازعا جهم ولكن لحمايتهم وتيسير سبل النجاح لهم.

ـ أن نساءل أنفسنا ماذا اعددنا لنجاح أبنائنا ماديا و معنويا.

ـ تثمين نقط القوة عندهم تحفيز جيد على الثقة بالنفس وترصيد المكاسب وتطوير قدرات الأداء.

ـ أن لانقصر في رعايتهم الصحية وتغذيتهم المتكاملة وضمان رياضة ملائمة لأجسامهم وتحقيق ترفيه سليم لهم  وتدبير نوم مريح لهم لمحو آثار النتائج السلبية ،والاستعداد لتحقيق نتائج أفضل ترد لهم الاعتبار وتسعد أوليائهم وتعطي مجتمعهم عناصر قادرة على التألق في الحياة الدراسية والمهنية.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz