من يتولى التحقيق في مصداقية الشواهد الطبية التي تسلم للموظفين والمتنازعين قضائيا؟

211610 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ من يتولى التحقيق في مصداقية الشواهد الطبية التي تسلم للموظفين والمتنازعين قضائيا؟

من  المعلوم  أن الأطباء  قبل  مزاولة مهنة  التطبيب  يقسمون قسما عظيما  على أداء  واجبهم  بإخلاص  وصدق ، ومنهم  من يعلق  هذا القسم  مكتوبا في عيادته  ليتذكره  كل يوم . وككل القطاعات  يوجد  في قطاع  الطب  فضلاء  وأصحاب ضمائر حية  يمارسون  مهمة  التطبيب  بنزاهة  ودقة  متناهية ، كما  أنه يوجد  في  هذا  القطاع أيضا من لا يبرون  بقسمهم  العظيم  حين  يقدمون  شهادات طبية كاذبة لمن لا يستحقها  من المتحايلين على القانون  خصوصا  بعض الموظفين  الذين  يتخذون  الشهادات الطبية  ذريعة للاستفادة  من  عطل مجانية  غير مستحقة  وغير قانونية ، وكذا بعض المتنازعين  قضائيا  الذين  يتخذون  من  الشواهد  الطبية  وسائل  للإيقاع  ببعضهم البعض  أمام العدالة ، علما  بأن  هذه  الشواهد  تؤخذ  بعين الاعتبار  قضائيا  حين  تصل  عدد أيامها  حدا معينا  يوجب  اعتقال  من تقدم ضده. وقد  يتنافس  المتنازعون  قضايا  في  تقديم  هذه  الشواهد أمام القضاء ، ويحرص كل   واحد  منهم  على  شهادة بأكبر عدد من أيام العجز  أو أكبر حجم من الضرر ، ويتباهون  بذلك . ومما  حدث مؤخرا  أن  مدرس  التربية  الموسيقية  الذي  اعتدى  بالضرب  على  مفتش المادة  سارع  إلى  تقديم  شهادة طبية  كاذبة  مدتها  30 يوما  كإجراء  استباقي  أمام القضاء  مع أنه  هو  المعتدي  إلا أن  هذه  الشهادة  الطبية  الكاذبة  حولته إلى  ضحية موهومة . ولما  عمدت  النيابة  الإقليمية  بوجدة  أنكاد  إلى إجراء ة الإنذار بالعودة  إلى   مقر العمل  عاد الأستاذ إلى عمله  فاضحا كذب  الشهادة الطبية  المسلمة  له إذ لو كان بالفعل  يستحق  رخصة 30 يوما  لما   التفت  إلى  إجراء  الإنذار بالعودة إلى  العمل  ، ولتشبث  بحقه  في هذه  الرخصة . وبعد  حدوث هذا يبقى  السؤال  المطروح  ما هي الجهة  التي  من اختصاصها البث  في  كذب  وزور هذه  الشهادة الطبية ؟  وما هي  الإجراءات  القانونية  الواجب  اتخاذها  في  حق  من سلم  هذه  الشهادة ؟  وإلى متى  ستظل  الشواهد  الطبية ذرائع المتهاونين في  مهامهم  للحصول  على عطل مجانية ، و ذرائع المتنازعين  قضائيا للانتقام من بعضهم  البعض ؟  ومتى  ستتم مراجعة  طريقة  تعامل  الإدارات العمومية  والمحاكم مع  الشواهد الطبية لصيانة  قطاع  الطب  من  شواهد الزور ؟  وأخيرا لا بد  أن يعلم  كل طبيب  قدم شواهد طبية  مزورة  أن يمينه  يمين  غموس  ، وأن ما تقاضاه  مقابل  هذه  الشواهد  سحت  ، كما  أن الذين  يوظفون  الشواهد الطبية للحصول  على ما لا يحق لهم  إنما  يحصلون  على قطع من  نار جهنم.

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz