من مهازل الانقلاب في مصر تصرف متزعمه كرئيس دولة قبل استقالته وترشحه وفوزه في انتخابات صورية

328053 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “من مهازل الانقلاب في مصر تصرف متزعمه كرئيس دولة قبل استقالته وترشحه وفوزه في انتخابات  صورية”

عرضت وسائل الإعلام المصرية مشاهد مثيرة للسخرية  تصور متزعم الانقلاب  في مصر  وهو  يؤدي  صلاة  الجمعة  على  طريقة  رؤساء  الدول العربية  والإسلامية  بطريقة  رسمية .  ولا يستغرب  من  وزير دفاع  تجرأ  على رئيسه الشرعي  فخلعه  وأطاح  به  ، ورقى  نفسه  من فريق  إلى  مشير  ليكون في أعلى هرم  المؤسسة  العسكرية  بلا منازع  أن  يتجاسر  على الدين أيضا ، وقد  وجد في علماء  السوء المحيطين به  من  عباد  الجنيه  من  يزين  له  سوء عمله  فيراه  حسنا . ويصدق  على متزعم  الانقلاب  المثل  العربي الشهير : ” زبب ولم يحصرم ”  أي صار  زبيبا  ولما  يكن حصرما  لأنه سبق  الأحداث،  فتصرف  كرئيس  منتخب  ولما  يقدم  استقالته  من  وزارة  الدفاع  ، ولما  يقدم  ترشيحه ، ولما يصوت  عليه  الشعب  تبعا  لمسرحيته  الانقلابية  الهزلية  التي سماها  خريطة طريق . ومتزعم  الانقلاب  يحاول  من خلال  أداء صلاة الجمعة على طريقة  رؤساء  الدول  أن  يعطي  انطباعا  بأنه قد صار  زعيما  سياسيا  وتاريخيا  في حجم  الزعامات  الديكتاتورية  السابقة التي  كانت  تستعبد  الشعب المصري ، ولا زال هذا الشعب  لم ينس  عبارة جمال  عبد الناصر المشهورة وهو يخاطبه  في إحدى  خطبه  : ” أنا  الذي  خلقت  فيكم  العزة  والكرامة “،  وهي عبارة  تدل  على  تأليه  الرجل لنفسه  أمام  شعب  “غلبان ”  كما يقول  أهل  مصر الذي  كان  قدرهم  المحتوم  العيش  تحت حكم  الفراعنة  المؤلهين لأنفسهم ، ولا تختلف  عبارة  عبد الناصر  عن  عبارة  فرعون  موسى : ” أنا ربكم  الأعلى “. ومتزعم الانقلاب  يحلم  بمكانة  ومرتبة الحكام  الآلهة من قبيل  الفرعون  وعبد الناصر ، ولهذا السبب  ترفع  الشبيحة  الموالية  له  صور  عبد  الناصر إلى جانب صوره  من أجل إعطاء  الانطباع  بأن  عصر  الزعامة  الناصرية  قد عاد من جديد  . ولا تقل تعليقات  المؤيدين  لمتزعم الانقلاب تفاهة  عن تفاهة  أدائه  صلاة  الجمعة  بطريقة  رسمية حيث  قدمت  قناة  الجزيرة  القطرية  بعضهم  لمناقشة  هذا  الحدث  المثير للسخرية ، فلم يجدوا  بدا  من استهجانه  واعتباره  عملا  متخلفا  وبدائيا وفجا  ، وحاولوا نسبته  إلى  جهة  متخلفة ،ولكنهم في نفس الوقت  اعتبروا  متزعم الانقلاب  في غنى  عن  مثل هذه  التفاهات ، وأنه  قد بلغ  درجة  الزعيم الذي لا يحتاج إلى  تلميع صورته . والسخيف  المضحك في مثل هذه التعليقات  أن  أصحابها  يحسبون  أنفسهم  من الطبقة  الواعية  المثقفة بل يحسبون  أنفسهم  من الطليعة العلمانية  والليبرالية  والحداثية …. ، ويتحدثون  من  أكبر  العواصم الغربية  ، وتستضيفهم  استديوهات  قناة  الجزيرة  للحوارات ، فيستغلون  الفرصة من أجل  القيام  بالدعاية  الفجة  والرخيصة  لمتزعم الانقلاب  بدافع  الحقد على  حزب  العدالة  والحرية  ذي التوجه  الإسلامي الذي أطاح الانقلاب  العسكري  برئيسه المنتخب ديمقراطيا . وبالرغم من أن  متزعم  الانقلاب في مصر يسيطر  على  الجيش  ، فإنه  يشعر  بالحاجة  الماسة  إلى  الدعم  المعنوي من خلال  التودد للشعب  عن  طريق  مخادعته  من الجانب الديني  خصوصا  وأن  الرئاسة  التي أطاح بها  إنما  زكاها  للشعب  توجه  حزبها  الديني  ، وهو  توجه  يحظى  بالتقدير والاحترام  والثقة  لأنه  مرتبط  بشرع  الله  عز و جل  الذي  لا تحوم  الشكوك حول  عدالته  ومصداقيته . ويخيل  لمتزعم الانقلاب  أن الشعب  المصري  لا زال قاصرا  ، وفي حاجة  إلى فرض  وصاية  عليه  ، وهي  ما سماه خريطة طريق  ، والأجدر  أن تسمى  خريطة  وصاية . وعلى طريقة  الساسة  المستبدين  ركب متزعم الانقلاب الدين  بطريقة  فجة  مثيرة  للسخرية  والضحك ، وهي تعكس  مدى  شعوره  بالهزيمة  أمام  استمرار  المظاهرات  المناهضة لجريمة الانقلاب  في كل ربوع  مصر يوميا  بالرغم من حظرها   ومما يفرضه  من تعتيم  إعلامي  عليها  عن طريق  استغلال  كل المنابر  الإعلامية  المتاحة   بما فيها  المنابر التي  تمت  مصادرتها  ، وقد سجلت  عليها  فضائح على غرار  آخر  فضيحة  لمذيعة  تلفزيونية  علقت  بتشنج على  كلمة  لمقاوم  فلسطيني بقطاع  غزة  وصف الكيان  الصهيوني  بأنه  كيان  مسخ  إلا  أن  المذيعة المأجورة  بشكل فاضح والتافهة  اعتبرت  أن  حديثه  يتعلق  بالنظام  الانقلابي . والحقيقة  أنه  يحق  لها أن  تفهم  هذا الفهم  وقد كان  تخطيط  الانقلاب  من  عاصمة  الكيان  المسخ  في تل أبيب ، وقد نفذه فريق مسخ  بتأييد أنظمة عربية  مسخ أيضا . ولم يقف  تزبيب  متزعم  الانقلاب أي  تحوله إلى زبيب  قبل أن يكون حصرما  عند حد حضور صلاة  الجمعة  بطريقة  رسمية  وبكامل البروتوكولات   داخل قيادة  الجيش ، بل  سخر  إمكانيات  المؤسسة  العسكرية  لتلميع  صورته  الشائهة  بسبب  جرائم  التقتيل  والاعتقال  والاغتصاب  والنهب  والسلب حيث   سخر  حافلات  النقل  العسكري  لتحطيم  إضرابات  قطاع  النقل  المدني  بسبب  تردي  الأوضاع  وبسبب الفساد . وبطريقة  مثيرة  للضحك  أيضا  زعم إعلام الانقلاب  أن المؤسسة  العسكرية  قد  وفرت  الدواء  لداء عضال   لا زال  علماء  العالم  محتارون  في أمره . ويبدو  أن  متزعم الانقلاب  قد فكر في  حيل  الأنظمة  الغابرة  التي  كانت  تستغفل  شعوبها  بواسطة  خرافات  وأوهام  الكرامات  من أجل  تلميع  صورها . ومن يدري  قد تكون  لمتزعم الانقلاب  كرامات على غرار كرامات  الدراويش ، وقد  عرف  المجتمع  المصري  بظاهرة  الدراويش . ولن  يتردد   متزعم  الانقلاب  في الاستفادة  من  عصمة  الفقيه  الولي  على الطريقة  الرافضية  الإيرانية خصوصا وقد  أحاط نفسه  بعلماء  السوء  من عباد  الجنيه  الذي يمرقون من الدين مروق  السهم  من الرمية  ، والذين  لا يتجاوز القرآن  حناجرهم  كما  وصفهم   حديث  رسول الله  صلى  الله  عليه وسلم . ولقد بدا  عالم  السوء ومفتي  الانقلاب  يتخلل  بلسانه  تخلل  الباقرة  وهو  يغازل  مشاعر  الطمع الطاعون في السلطة  عند  متزعم  الانقلاب ، ويزين  له  الباطل والظلم  والفساد والاستبداد ، وذلك على غرار طريقة  علماء  السوء  في  سوريا  الذين  أفتوا  لسفاح  سوريا  بإبادة  شعبها سواء منهم  ما قضى  مذموما أو  من لا زال  على غيه  وضلاله  يقايض  آخرته  بعرض  الدنيا  الزائل ، وهو  محض سحت  ومال  حرام  مغتصب من مال  الشعب  العام . ولن يقف  تلميع  متزعم الانقلاب  لصورته  عند هذا الحد بل  سيكون  في طيلة  الثقافة  والرياضة والعلم  والزراعة  والتجارة  …. وفي كل  المجالات على طريقة  أصحاب  الزعامات  الدونكشوتية  الذين  يفضحهم الله  عز وجل  بذل  وهوان عند  موتهم  مع سوء عاقبة . والغريب  في أرض  مصر  وفي  جيشها  أن  يحدث  كل هذا  العبث  الفج  فيها دون  أن يتحرك أحرارها  لوضع حد  له  ، والقضاء  على فساد  أراد العودة إليها  بعد  ثورة  يناير المباركة  . وعلى  أحرار  الجيش  المصري  أن  يجعلوا  متزعم الانقلاب  يفيق  من  حلم  الزعامة لأن  العالم  قد دخل  القرن الواحد  والعشرين ، وهو  زمن  زعامات  الشعوب  لا  زعامات  القيادات . ولن  تظل  مصر  بلاد  عبيد الفراعنة  وأشباه  الفراعنة  إلى ما لا نهاية .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz