من لا يميز بين الإسلام وداعش فهو إما مركب الجهل بالإسلام أوشديد الحقد عليه/ محمد شركي‎

404634 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: من لا يميز بين الإسلام وداعش فهو إما مركب الجهل بالإسلام أوشديد الحقد عليه

إن الذين يخلطون بين داعش والإسلام ولا يميزون بينهما  إما جهال الجهل المركب بالإسلام ، وهؤلاء لا حاجة لجعلهم موضوع حديث هذا المقال ، وإما شديدو الحقد على الإسلام بخبث ومكرمكشوفين ،وهؤلاء يستهدفهم هذا المقال بالدرجة الأولى  وبامتياز. فمن المعلوم أن رابطة علماء الإسلام العالمية قد أفتت فتاوى  لا غبار  عليها في داعش وأنكرت منكرها  وأعلنت براءة الإسلام منها ، بل من علماء المسلمين من أفتى بمحاربتها درءا لمفاسدها  خصوصا وأنها ترتكب الفظائع باسم الإسلام وهو منها براء . وما بقي بعد فتاوى علماء الأمة العدول في جماعة إجرامية تنتسب زورا للإسلام من أقوال بالنسبة لأكياس المسلمين وعقلائهم إلا أن نوعين من الناس يؤثرون الحديث وبشكل لافت للنظر عن داعش ذلك أن أحد النوعين يلتبس عنده الإسلام بداعش وهو مركب الجهل يجهل وهويجهل أنه يجهل . ومعلوم أن هذا النوع دأب على  النظر إلى الإسلام من خلال طوائف تدعي الانتساب إليه ، وتبحث عن مصداقية أو تطمع حتى في مشروعية لتمارس وتمرر أهواءها باسم الإسلام وهو من أهوائها براء. وهذا النوع تعود على الخلط بين كل من يظهر التدين بشكل من الأشكال  مع الحكم على الجميع بنفس النعت حتى لو أن هذا النعت لا يستقيم منطقا ولا يثبت واقعا. فعلى سبيل المثال  لا الحصر يعتبر هذا النوع كل من التحى أو عفا عن لحيته إخوانيا نسبة لجماعة الإخوان المسلمين أو بالتعبير العامي ” خوانجيا ” وهو نعت لا يخلو من تعريض صريح بمن ينعت به مع أن اللباس لا يصنع الراهب كما يقال ، ولا اللحية تعطي إخوانيا بالضرورة. وما يكاد الإنسان يصف كل ملتح بأنه إخواني حتى يقيم على نفسه حجة دامغة بأنه مركب الجهل بالإسلام  وبمن ينتسبون إليه لأنه لو كان على علم به وبمن ينتسبون إليه حقيقة  أو على سبيل الادعاء لما خلط بينهم  خلطا مثيرا للسخرية من خلال لحاهم أو من خلال  زيهم. وهؤلاء عذرهم هو جهلهم المركب ، ولا يسمع عاقل  نعتهم لكل ملتح بالإخواني إلا ويبتسم ساخرا من جهلهم المركب .وأما الذين لا عذر لهم وهم أولاد حرام بفعلهم كما يقول  المثل  العامي فهم النوع الذي يموه على حقده الأسود على الإسلام من خلال استعمال نفس النعت الذي يستعمله النوع الجاهل الجهل المركب بالإسلام . وهذا النوع لا تغيب  عنه حقيقة الإسلام ، ولا حقيقة من  ينتسبون إليه صدقا أو ادعاء  ولكن حقدهم الأسود على الإسلام يجعلهم يتربصون به  الدوائر للنيل منه عن طريق تلفيق نسبة كل فعل مشين يرتكبه من يحسبون عليه له ، وبذلك يستوي عندهم المسلم الصحيح الإسلام مع غيره ممن لا علاقة له بالإسلام . فالذين ينعتون كل ملتح بأنه إخواني ، وينسبون لجماعة الإخوان المسلمين أفعال  يصنفونها ضمن السلوكات غير السوية في نظرهم لا يستهدفون في الحقيقة  هذه الجماعة في حد ذاتها ،وإنما  يستهدفون  من ينتسب إلى الإسلام  عموما  وهم يعتقدون  أن هذا الدين  يتضمن في تعاليمه ما  يعتبر تنظيرا للسلوكات التي ينتقدونها عند جماعة الإخوان والتي  تنسحب  حسب  وجهة نظرهم على كل من يدين بدين الإسلام وإن كان لا يعرف  عن جماعة الإخوان المسلمين شيئا ولا  يوجد ضمن مجال نفوذها الجغرافي .هؤلاء الحاقدون الحقد الأسود على الإسلام وهم المتربصون به الدوائر يستغلون الظروف  المناسبة للنيل  منه بطرق مكشوفة  الخبث كما هو شأن البعض منهم اليوم خصوصا  بعد الانقلاب العسكري  على الشرعية في مصر ، وهو انقلاب طبخ في عواصم غربية  وبتمويل عربي خليجي من أجل  نسف  التجربة الديمقراطية الفتية  في الوطن العربي بعد ثورات ربيعه خصوصا بعدما أفرزت حكومات ذات مرجعية إسلامية توجس منها الغرب  الذي له حساسية ضد ما  يسميه الإسلام السياسي  ويرفض  وجوده كمنافس  لعلمانيته المتهتكة . ولقد حرك الغرب  كل طوابيره الخامسة في البلاد العربية من أجل  إجهاض تجارب  الحكومات ذات المرجعية الإسلامية . وكما وظف الغرب الطابور العسكري في مصر ، وهو طابور  النظام الذي أسقطته ثورة يناير الشعبية  فإنه وظف طوابير خامسة  علمانية  في  الأقطار التي وصلت فيها الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية أو أوشكت على الوصول  إلى مراكز صنع القرار من أجل الإجهاز عليها .وهكذا نشأ التيار  الحاقد  الحقد الأسود على الإسلام في هذه الأقطار  واستأسد وتنمر  ، وأطلق حملة إعلامية مكشوفة و مغرضة  وواضحة  الخبث  من أجل  تحقيق الحلم الغربي  وهو قطع الطريق  على ما يسميه الإسلام السياسي. وفلول العلمانية المندحرة في العالم العربي  وجدت ضالتها  في تطبيق الأجندة الغربية  من أجل  العودة  إلى مراكز القرار من جديد  بعدما  لفظت ثورات الربيع العربي أشكال من الانظمة العلمانية كما هو شأن النظام التونسي  الفار أو الهارب على سبيل  المثال لا الحصر .ولم يكتف  الغرب بتحريك طوابير  العلمانية في بلاد الربيع  العربي  بل  اخترع  داعش لتشويه الإسلام أمام الرأي  العالم العالمي  ، وأوعز  إليه  أن  يرتكب  الفظائع باسمه  بعدما سلحه لتقوم  الحجة على  دموية  وإجرام  مل يسميه  الإسلام السياسي المهدد  في نظره لعلمانيته المتهتكة . ومع أن  أهل الإسلام  وعلى رأسهم  علماء الأمة  قد أعلنوا البراءة من  داعش  ، وهم يعرفون أنها مؤامرة غربية  مكشوفة  كالمؤامرات  السابقة  من قبيل  تلفيق  تهم امتلاك أسلحة الدمار الشامل  أو دعم ما يسمى الإرهاب ، وهو تلفيق  تبين للعالم أجمع تهافته بعد الغزو الغربي للعراق  وأفغانستان. وتأبى  الطوابير  الخامسة للعلمانية إلا تلفيق  تهمة داعش  لكل  من  له قناعة راسخة بأن  البديل  عن فساد العلمانية الذي يعم العالم  هو دين الإسلام . وتبالغ هذه الطوابير في  الحملات الإعلامية  المنسقة  والتي  تسلط الضوء على جرائم  عصابات داعش وتكثر الحديث عنها  لتشويه الإسلام  بشكل  لافت للنظر  يكشف  حقيقة الحقد الأسود عليه الإسلام . ولقد بات كل من يحمل  الهم الإسلامي في هذا العالم  مستهدفا من خلال  تلفيق تهمة الداعشية له وبطريقة  خبيثة . ويغيب  عن طوابير العلمانية  أن الإسلام  أقوى من مؤامراتها وأن مكرها هو يبور ، وأن رب الإسلام  خير  الماكرين  حين يمكر به الماكرون، وسبحان ربك رب العزة عما يصفون .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz