من خبث برنامج ” بدون حرج ” تحوير القضايا التي يناقشها بغرض النيل من الإسلام

18366 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 14 غشت 2012، نبهت أكثر من مرة إلى خبث برنامج ” بدون حرج ” على قناة مدي 1 سات، وهو برنامج أجزم بأنه تم التخطيط له بمكر وخبث من أجل رفع الحرج عن التجاسر على الإسلام  ، وهو مشروع علماني مقنع ولكنه مكشوف. ولقد عاينت بالصدفة حلقة من هذا البرنامج تناولت موضوع الرقية الشرعية، و استضافت المحسوب على علم الاجتماع وهو عضو دائم العضوية في البرنامج، وربما كان طرفا في الغاية المشبوهة من هذا البرنامج، كما استضافت  محسوبا على علم النفس، ومحسوبين على الرقية الشرعية. وكالعادة أخذ البرنامج صبغة المهارشة أو الهراش حيث عمدت صاحبة البرنامج وصاحب النحر المكشوف إلى أسلوب التحريش والتهريش بين أطراف النقاش في البرنامج، وقد هيأت مشاهد اعتبرتها شهادات من الشارع والواقع من أجل  تنشيط برنامجها.

والملاحظ أن المحسوب على الطب النفسي اغتنم الفرصة لتحقيق هدف البرنامج الخبيث وهو النيل من الإسلام بطريقة ماكرة ظاهرها الاقرار بالمقدس، وباطنها عكس ذلك. وقد قال هذا المحسوب على علم النفس أن رقية رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحة ولكن رقية ضيفي البرنامج  المحسوبين على الرقية  باطلة. وقد يبدو كلامه منتصرا للرقية الشرعية، لأنه لم ينكر رقية رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه قد لا ينتبه إلى أنه عندما قصر هذه الرقية على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جعلها في حكم ما اختص به رسول الله صلى الله عليه وسلم كنبي مما لا يشاركه فيه أحد من الناس، وفي ذلك إبطال لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من إباحته الرقية  لأتباعه دون تنصيص على اتخاذها مهنة وتخصصا تدر المال على أصحابها، وإنكارها لدى غير رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكار لجزء من السنة.

فظاهر الهراش بين المحسوب على علم النفس والمحسوبين على الرقية الشرعية  في هذا البرنامج المشبوه هو أن  مثقفا أراد أن ينتقد الارتزاق بالرقية الشرعية ، ولكن الباطن هو أنه  أراد أن يعطل جانبا من السنة من خلال  خلط ورقة  ضيفي البرنامج المحسوبين على الرقية الشرعية مع ورقة السنة النبوية الشريفة. وقد عبر عن مكنون غرضه من خلال قوله : ” لا يمكن اتهام أحد بالكفر إذا ما ناقش قضية دينية ” مع أن الهراش لم يتضمن تكفيرا بل  كفر المحسوب على علم النفس بالمحسوبين على الرقية الشرعية ، والعكس أيضا صحيح . وقد بدا المحسوب على علم النفس  مشفقا على المواطن العادي من  ابتزاز المحسوبين على الرقية الشرعية ناسيا أو متناسيا أنه  والمحسوبين على الرقية الشرعية سيان في ابتزاز هذا المواطن المسكين ، فكل من  المحسوبين على العلاج النفسي، والمحسوبين على الرقية الشرعية  يبتزون هذا المواطن  من خلال أثمنة فحوصهم له ، وما يتعلق بها  من أدوية  وتبعات  مكلفة . فالمحسوب على الطب النفسي يتقاضى أجرا على كل زيارة  للمريض الذي يقصده ، وقد يفتح له ملفا لا يغلق  لمدة طويلة  ، ويضطره إلى أنواع من الفحوص من شبكات دماغية وغيرها الشيء الذي يجعل  الفاتورة  ثقيلة ومرهقة . والمحسوب على الرقية الشرعية أيضا يتقاضى على كل زيارة أجرا ، وقد يسوق منتوجه الطبي من عسل وزيت وما شابه ذلك بأثمنة تحاكي أثمنة أقراص المحسوب على الطب النفسي ومخدراته . وقد لا يشفى المريض بالرغم من ابتزاز الطرفين له.

وأعتقد أن الهراش أو المهارشة التي كانت بين  المحسوب على الطب النفسي والمحسوبين على الرقية الشرعية كانت على غرار هراش كلاب ألقي بينها عظم، لأنه بدحض فكرة الرقية الشرعية يحاول المحسوب على الطب النفسي تسجيل نقطة لفائدته أو نقول تسجيل دعاية لتسويق ممارسته، والعكس يصح أيضا بالنسبة للمحسوبين على الرقية الشرعية حين عبرا عن عجز الطب النفسي أمام الحالات المستعصية التي لا يقوى عليها سوى الرقاة أو الرقاءون.

وبقدر ما بدا أحد الراقيين  متخصصا في معالجة ما سماه الأمراض الروحية ويقصد بها   مس الجن والسحر والعين، وبدا أكثر من ذلك رجل راقية على وزن رجل راوية  وداعية قابلا لتعايش الطب النفسي مع رقيته كما هو الحال في دولة قطر عما زعم ، بدا المحسوب الثاني على الرقية الشرعية متشنجا بسبب استفزاز المحسوب على الطب النفسي له حيث تبادلا في هراشهما التنكر لبعضهما البعض وكفرا ببعضهما، وبدا  المحسوب على الخبرة النفسية وقد آزره المحسوب على علم الاجتماع ساخرين من المحسوبين على الرقية الشرعية ومعهما المحرشة أو المهرشة صاحبة النحر المكشوف المستفز لضيوفها وللمشاهدين، ولو طبق قانون التحرش الجنسي من الجنس اللطيف، لكانت  محرشة ومهرشة هذا البرنامج المشبوه متحرشة  جنسيا بضيوفها وبالمشاهدين أيضا بنحرها المكشوف طيلة كل حلقات هذا البرنامج في الصيف والشتاء . والمضحك أن المحسوبين على الرقية الشرعية أنكر بعضهما البعض، وسفه كل واحد منهما تخصص الآخر في وصلة إشهارية مكشوفة.  

وما يعنينا من هذا البرنامج هو أن يتحول من مناقشة سفاسف الأمور إلى بث التشكيك في المقدس مع غياب  سلطة علمية وشرعية  تلجم المتجاسرين على الدين باسم  حرية التعبير وتحت شعار  بدون حرج أي لا حرج حتى على من يريد الخوض في المقدس دون أن تتوفر فيه شروط الخوض الشرعية والعلمية.

والجمع بين محسوب على الوهم العلماني والمحسوبين على  الدجل باسم الدين في حد ذاته استهداف للهراش التافه الذي يراد به الإساءة إلى الدين في نهاية المطاف. فكيف يمكن الجمع بين من  يقول  بإصابة النفس وهي العين وبين المحسوب على علم النفس مع ما بينهما من بعد المشرقين؟ وأمام تمادي هذا البرنامج في التجاسر على المقدس لا زالت الجهة الوصية عليه عندنا غائبة لا تحرك ساكنا، فإلى متى سيتم السكوت على هذا العبث بالدين بذريعة مناقشته بدون حرج في برنامج تشرف عليه مكشوفة النحر الذي يعكس نحرها المكشوف ما خلفه من خبث تجاه الدين، هي ومن يساعدها في تنشيط هذا البرنامج من خلال اختيار ضحايا من المغفلين وأشباه المغفلين الذين يحسبون على الدين نكاية فيه وتجاسرا عليه.

من خبث برنامج " بدون حرج " تحوير القضايا التي يناقشها بغرض النيل من الإسلام
من خبث برنامج ” بدون حرج ” تحوير القضايا التي يناقشها بغرض النيل من الإسلام

اترك تعليق

1 تعليق على "من خبث برنامج ” بدون حرج ” تحوير القضايا التي يناقشها بغرض النيل من الإسلام"

نبّهني عن
avatar
farid
ضيف

yagibo an yo3alj
onass betolini bihim fi kola yatakalamona bila 3ilm fattabib nafss almarida

‫wpDiscuz