من تداعيات بيان رابطة المديرين بنيابة وجدة أنكاد اعتقال مدير إعدادية وإحالته على العدالة

15777 مشاهدة

محمد شركي – وجدة البوابة : وجدة في 03 – 10 – 2010، من تداعيات بيان رابطة المديرين بنيابة وجدة أنكاد اعتقال مدير إعدادية وإحالته على العدالة: 

علمنا من مصدر موثوق أن السيد مدير إعدادية الجاحظ استدعي من طرف الشرطة القضائية التي حررت له محضرا ، واقتادته إلى المحكمة الابتدائية بوجدة موقوفا بتهمة سب وشتم موظف من موظفي نيابة وجدة أنكاد ليستنطق من طرف أحد القضاة ثم يخلى سبيله بعد ذلك على إثر تنازل أو تدخل . وهذا الحدث له علاقة ببيان رابطة المديرين الذي نشر على موقعي وجدة البوابة و وجدة سيتي من قبل ، وربما كانت قضية هذا المدير هي السبب وراء نشر هذا البيان . والغريب في استدعاء مدير إعدادية الجاحظ من طرف الشرطة والعدالة هو أن التهمة الموجهة له عبارة عن خلاف مهني وقع داخل نطاق مؤسسة تربوية بين مدير مؤسسة وموظف مكلف بالبنايات على حد رواية المصدر الناقل للخبر . ومعلوم في مثل هذه الحالات أن الإدارة تتدخل لفض النزاع بين موظفيها بعيدا عن الشرطة والعدالة . فعلى افتراض أن تلاسنا ما وقع بين مدير الإعدادية وموظف النيابة ،فهو في حقيقة أمره يتعلق بخلاف مرتبط بالإعدادية وهو شأن مهني وليس شأنا خاصا.فمدير إعدادية الجاحظ لم يلتق صدفة بموظف النيابة في الشارع أو السوق أو في مكان عمومي فتعرض له بالشتم ، فلا شك أن الخلاف وقع حول موضوع متعلق بالإعدادية ، وكان قبل التلاسن ما يدعو إلى ذلك كما هو معروف ، ومهما يكن الخلاف في هذه الحالة فالإدارة هي المسؤولة عن البث فيه عن طريق جهاز قانوني يدعى المجلس الانضباطي . فكان على الإدارة أن تفعل هذه المسطرة فيحال من اتهم أو أدين من موظفي وزارة التربية الوطنية بسبب خلاف مهني على أنظار المجلس الانضباطي للبث فيه . أما أن يتعمد إخراج الخلاف من نطاق مهني داخل مؤسسة تربوية واختزاله في قضية تلاسن أو سب وشتم ، وكـأنه خلاف حدث في مكان عمومي فأمر غير مبرر وغير مقبول . وإذا كان كل خلاف يحدث داخل حظيرة المؤسسات التربوية يحال على الشرطة والعدالة فما أكثر الخلافات ، ولا شك أن الشرطة والعدالة ستخصص أجنحة من إداراتها لقضايا قطاع التربية لكثرتها . ولقد علمنا من ذات المصدر الذي نقل خبر تعرض مدير إعدادية الجاحظ للاعتقال أن حقيقة الأمر تتعلق بخلاف بينه وبين زميله مدير الإعدادية بالأمس ونائب اليوم وأن الخلاف مع موظف النيابة مجرد سيناريو للنيل من مدير الجاحظ دون ترك أثر لعلاقة النائب الإقليمي بالموضوع . ومن المعلوم أن أي خلاف يقع بين موظفي النيابة وغيرهم من موظفي المؤسسات التربوية يتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى النائب . فذهاب موظف نيابة وجدة أنكاد إلى إعدادية الجاحظ كان بطبيعة الحال بأمر من النائب ، فإن تلاسن مدير الإعدادية مع موظف النيابة فهو إنما فعل ذلك لرفضه أمرا من أوامر النائب الذي يحتمل وجهين إما السداد وإما الشطط ، ولم يفعل ذلك بسبب موظف النيابة .ولا شك أن موظف النيابة حينما تعرض للشتم والسب كما جاء في الرواية قد أخبر رئيسه المباشر ، ولا يمكن أن يكون قد سجل شكاية لدى المحكمة دون علم رئيسه أو دون أمره أو على الأقل دون استشارته. فالمسؤول الأول عن اعتقال مدير الإعدادية هو النائب الذي يتحمل أخلاقيا وقانونيا ما يلحق موظفيه من أذى وعليه فالنائب مسؤول مسؤولية مباشرة عن إهانة مدير إعدادية أمام الشرطة والعدالة ، ومن حق الضحية متابعته لدى الوزارة الوصية . وإذا كان الأمر يحل كما فعل النائب حين أوحى لموظفه باللجوء إلى المحكمة فلماذا لم تحل اختلالات السيد النائب يوم كان مدير إعدادية على أنظار العدالة حين كان يتستر على أستاذ شبح ويغض الطرف عن توقيعات محاضر دخوله وخروجه المزورة ؟ ولماذا تم السكوت عن الملف الذي قدمه السيد النائب السابق لنيابة وجدة أنكاد إلى إدارة الأكاديمية في شأن اختلالات السيد النائب الحالي يوم كان مدير إعدادية ولم يحل على العدالة ؟ ولماذا ازدواجية المكيال حيث يعزل مدير ويخلى سبيل غيره بل يرقى مع وجود نفس الجنحة ؟ أسئلة ستظل مطروحة وفي حاجة إلى أجوبة وإلى بحث وفتح تحقيق لأن الجنح لا تتقادم ولا تنسى .ولماذا لم يحل السيد النائب الحالي لنيابة وجدة أنكاد على المحكمة يوم أرسل لي أمرا عبر الفاكس إلى نيابة جرادة وهو نائب على نيابة تاوريرت متجاوزا اختصاصاته ؟ ولماذا لم يحل على العدالة يوم تفوه في جمع مع مفتشي النيابة بعبارة : ” نفرقو الجوقة ” ولم يجد من يكيله الصاع صاعين من المفتشين ردا على عبارته السوقية ؟ولماذا لم يحل على العدالة يوم استفسر مفتشا مشهود له بالجدية في شأن غيابه عن مهمة من صنع خياله ولا وجود لنصوص تنظيمية وتشريعية تدعمها حيث ابتدع لجانا نيابية دون نصوص لاقتحام مراكز امتحان الباكلوريا معرضا بعمل المفتشين كملاحظين وفق نصوص تنظيمية وتشريعية ، وبرؤساء المراكز ، وبالمراقبين ، وكأن الجميع لصوص تجب مراقبتهم ، ولا رقابة إلا رقابة السيد النائب ؟ ولماذا لم يحل على العدالة يوم أهان المديرين ونشرت رابطتهم بيانا أو رسالة موجهة إلى الوزير ؟ إن أسلوب اللجوء إلى المحاكم في شأن قضايا تربوية متعلقة بالمؤسسات التربوية هو مؤشر على إفلاس القيم من جهة وعلى الفشل في التدبير. إن المسؤول الذي يكون في مستوى المسؤولية ، وفي مستوى التدبير لا يلجأ إلى المحاكم لفض النزاعات مع الشركاء بل يثبت جدارته بالمسؤولية عن طريق إلمامه بالتدبير وفق النصوص التنظيمية والتشريعية لا وفق الأهواء والعنتريات الفارغة الذي هي مجرد قيم مضافة لعدم الأهلية وسوء التدبير . وماذا سيقول رجال الشرطة ، ورجال العدالة عن رجال تربية لجؤوا إليهم بسبب الشتم والقذف والتلاسن ؟ فإذا تلاسن وتشاتم رجال التربية فماذا يفعل غيرهم مما لا علاقة لهم بقطاع التربية ؟ فلا بد أن تفتح الجهة المسؤولة عن قطاع التربية في الجهة أو في المركز بحثا في الموضوع حتى لا تتكرر مثل هذه الواقعة المسيئة إلى قطاع التربية

من تداعيات بيان رابطة المديرين بنيابة وجدة أنكاد اعتقال مدير إعدادية وإحالته على العدالة
من تداعيات بيان رابطة المديرين بنيابة وجدة أنكاد اعتقال مدير إعدادية وإحالته على العدالة

محمد شركيوجدة البوابة10/10/03

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz