من المسؤول عن اختطاف طالبات المدارس الليبية وإرسالهن الى سوريا لممارسة جهاد النكاح؟

468088 مشاهدة

أخبار العالم/ وجدة البوابة: حوار مع رئيسة التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية ومندوب التجمع لدى مجلس القبائل الليبية فاطمة أبو النيران.

أجرى الحوار: نواف ابراهيم.

نص الحوار:

سؤال: أستاذة فاطمة نتحدث عن الحدث الذي انتشر بشكل واسع جدا في وسائل الإعلام وخاصة الإعلام الالكتروني والفيس بوك وحسب ما وردنا منكم عن وجود عمليات اختطاف لفتيات المدارس وطالبات المدارس لنسميها بمسمياتها وخاصة في طرابلس تم اختطاف أكثر من أربعين فتاة أو طالبة لإرسالهم إلى سوريا من أجل ممارسة جهاد النكاح أو إلى ما هنالك كما يسمونه، حبذا لو تضعين في صورة وحيثيات هذا الحدث الذي يعتبر غير إنساني إن صح هذا الحدث؟

جواب: سيدي ما يحصل للأسف في ليبيا اليوم شيء لا يمكن أن يقبله العقل ولا المنطق وتتبرأ منه أبسط معاني الإنسانية، انتشت ظاهرة منذ فترة وهي اختطاف النساء ومنهم أمهات وربات بيوت ومن هم محاميات ومن تم اختطافهم، وتكرر هذا الحدث، وكان الكثيرون رغم غليان الشاعر من جراء هذا الحدث بالذات، ولكن كان الكثيرون أو الأغلبية يتوقعون أنها جريمة من ضمن الجرائم التي تأتي في طور التسيب والانفلات الأمني وانعدام كلي لوجود الدولة بكل معانيها وأركانها، ولكن الكارثة حيث يصحو الليبيون في الخارج والداخل على أصوات مدرسات ونساء وبعض الأمهات المعتصمات يوم الأربعاء في مدينة طرابلس تحديدا في شارع أول سبتمبر في قلب العاصمة وهن يتظاهرن على هذه الظاهرة مؤكدات أنه عندما ذهب بعض الموطنين وبعض المدرسات إلى أحد مراكز الأمن للتبليغ عن خامس حالة اختطاف من طالبات إحدى المدارس فإذا بهم يتفاجؤون أن هذا البلاغ يأتي الرقم 41 في ظرف يومين فقط، فكان ذلك طامة كبرى وخبر حل كالصاعقة على كل مناطق ليبيا وقبائلها الشريفة وكل العائلات الليبية التي يعرف الجميع كم هو المجتمع الليبي محافظ ويعني له هذا الأمر الكثير.

بلغ الأمر إلى تقديم مذكرة لما يعرف بوزير التعليم باتخاذ إجراء عاجل بإيقاف الدراسة في مدارس البنات حتى يتم استبيان هذه الأحداث ومحاولة الحد من هذه الجرائم.

النساء يصرخن مناديات نحن لا نريد مرتبات ونحن لا نريد شيء وتنازلنا عن كل شيء ولكن العرض لا والشرف لا، والمصيبة منذ فترة حيث وردتنا أخبار وتبليغات عن أن هناك تعبئة وتحريض للشارع الليبي والوسط النسائي بالتحديد لإقحام الليبيات فيما يسمى بجهاد النكاح والانسياق خلف هذه الفتاوى المضللة، يأمروهم ويحرضونهم ويطلبون منهم الذهاب إلى سوريا، ويخرج أحد المتشددين على أحد الإذاعات المسموعة المحلية في مدينة طرابلس لائما لكل نساء ليبيا بعد أن قوبل هذا العرض وهذا التحريض بالرفض من كل شرائح المجتمع الليبي ومن النساء تحديدا رفضا كليا، يلومهم على أنهن لم يقمن بدورهن كسائر أخواتهم العربيات في المشاركة في ركب الجهاد في سوريا والقيام بواجبهن تجاه دينهم على حد تعبيره، ليختتم كلامه بأنه إن لك تأت نساء ليبيا طوعا سيجبرن كرها على القيام بواجبهن الجهادي شأنهن شأن غيرهم من الليبيين، إذا هذا فعلا ما يؤكد هذه الحوادث وجرائم الاختطاف، حاليا نعرف من وراءها.

سؤال: من يقف وراء هذه الأحداث وأين السلطات الليبية من ذلك، ونحن لسنا في ليبيا ولا ندري مدى صحة هذه الأحداث، ولكن بما أننا نتحدث ونتواصل معك بشكل دائم وأنت أثبت موضوعية ومعلومات كانت دائما موثقة وأنا لا أشكك بكلامك ابدا أستاذة فاطمة ولكن علينا أن نؤكد أن هذه الأحداث تجري ونؤكد أن السلطات الليبية تأخذ على عاتقها هذا الأمر أو تجد له حلا، ولا ندري كيف هي العلاقة أو التعامل مع هذا الأمر من قبل السلطات؟

جواب: سيدي لا وجود لما يسمى السلطات الليبية وكأنها غير موجودة أصلا لهذه الأحداث ولهذه المجريات، ولدينا وثائق ولدينا مشاهد تؤكد على أنهم ردوا على الكثير من التظلمات بما فيها استغاثة الكثير من النساء بأنهم لا يملكون شيئا مع العصابات، هذا في حين لم تكن هي ذاتها ما يسمى بالسلطات الليبية، وأنت لم تحدد شخصا سيدي وإنما تتكلم عما يسمى بالحكومة الليبية ونحن نعرف أن نسبة كبيرة جدا من المؤثرين والأعضاء المحسوبين على ما يسمى بالحكومة الليبية هم من المتطرفين وأعضاء القاعدة وأنصارها ومن التيارات المتشددة والتي نعرف من يقف وراءها من دول أجنبية وأولها هي دولة قطر وحكومتها والكل يعرف تدخلها في الشأن الليبي والكل يعرف دورها في مأساة سوريا، وأنا لا أقول الحرب في سوريا بل المأساة في سوريا، وما تعانيه سوريا هو ما عانته ليبيا، والآن يسوقون نماذج مشينة من الإرهاب منها الزج بالشباب الليبي في القتال في سوريا وتسويق الأسلحة علنا، وشحنات السلاح التي ترد وتصب في تركيا والكل يعرف هذا، وبما يسمون بالمسؤولين في ليبيا يصرحون علنا، الشباب الليبي موجود في الوثائق وفي المشاهد وفي الفيديوهات وكل يوم تبنى خيمة عزاء لمجموعة من الشباب التي تأتي أخبار وفاتهم المتوالية، فلا زال الشعب الليبي يدفع ضريبة التدخل الأجنبي ولا زال الاستنزاف للدماء الليبية، والآن اللعب بشرف الليبيات.

من المسؤول عن اختطاف طالبات المدارس الليبية وإرسالهن الى سوريا لممارسة جهاد النكاح؟
من المسؤول عن اختطاف طالبات المدارس الليبية وإرسالهن الى سوريا لممارسة جهاد النكاح؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz