من الصلف العلماني التطاول على الدين وعلى أهل الاختصاص فيه/ وجدة: محمد شركي

343358 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ عرفت بلادنا لقاءا وطنيا جمع مختلف مكونات المجتمع من أجل  تدارس موضوع الإجهاض شرعا وطبا ، وهو اجتماع ترأسه وزير الصحة ، وحضرته نخبة من العلماء والأطباء والمفكرين .  وعرف هذا اللقاء حدثا تناقلته بعض المواقع على الشبكة العنكبوتية، وهو عبارة عن مشادات كلامية بين  فضيلة الأستاذ العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة وعضو المجلس العلمي الأعلى  وبين أستاذ الفلسفة عبد الصمد الديالمي . وقد نقلت بعض  المواقع على الشبكة العنكبوتية لقطات من هذه المشادات عبر فيديو مصور يتبن من خلاله أن الديالمي تناول الكلمة في موضوع الإجهاض فلما جاء دور فضيلة العلامة الأستاذ بن حمزة  للتعبير عن وجهة نظر الدين في الموضوع رفض الديالمي  تدخله وتجنى عليه ، ونفى عنه صفة العالم بازدراء واحتقار واعتبره مجرد فقيه  بما تعنيه لفظة فقيه المبتذلة عند بعض الجاهلين بدلالاتها حيث يطلقونها على من لا يتجاوز حفظ القرآن الكريم دون إلمام  بعلم من العلوم الشرعية . وسمع في شريط الفيديو المسجل وزير الصحة وهو يكرر عبارة : ” لقد عبرت عن وجهة نظرك فاترك غيرك يعبر عن وجهة نظره ” مخاطبا الديالمي الذي ملآ قاعة اللقاء جلبة وضجسجا ، و أبى الانصياع رئيس الجلسة واستمر في صلفه . والمعروف عن الديالمي تطرفه العلماني وتهتكه الأخلاقي  ولا زلت إحدى مقولاته متداولة بين شهود عيان حيث قال ذات يوم في قاعة المحاضرات بجامعة فاس أمام طلبة الفلسفة بالحرف : ” لا أجد بأسا أو حرجا في مضاجعة شقيقتي ” ولا أريد الحديث عما راج من أخبارتتعلق بمساومته الطالبات في أعراضهن ومقايضتها بالنقط . ولا يستغرب من مثل صاحب هذا التوجه أن يدافع عن الإجهاض ، ويخالف آراء أهل التخصص في الدين لأن ذلك يعاكس توجهه ويدين ممارسة هذه الجريمة من أجل إخفاء جريمة الزنا . ومهما يكن من أمرفقد كان من المفروض أن يدلي بدلوه في الموضوع من وجهة نظره العلمانية دون أن يحاول منع غيره من  طرح وجهة  نظره استكبار وصلفا . وتجلى صلف الديالمي في نفي صفة العالم عن عضو في المجلس العلمي الأعلى، وهي عضوية يبث فيها أهل الاختصاص  من العلماء ، لهذا رد عليه الأستاذ بن حمزة بالقول : ” لست في حاجة إلى  شهادتك ” ومعلوم أن الصلف هو تمدح الإنسان بما ليس فيه أو ما ليس عنده وادعاء فوق ذلك إعجابا  وتكبرا . ويقال : ” صلف السحاب ” إذا كثر رعده وقل ماؤه ، ومما جاء في الأمثال قولهم : ” من يبغ في الدين يصلف ” ويضرب هذا المثل في الحث على المخالطة مع التمسك بالدين . والديالمي أبعد ما يكون عن الدين، لهذا ركب صلفه وأنكرعلم عالم مشهود له بالباع الطويل  والقدم الراسخة في العلم . ومعلوم أن تيار العلمانيين يحاول فرض أطروحاته الممجوجة التي لا مكان لها في مجتمع تدين  غالبيته بدين الإسلام وتحكمه  إمارة المؤمنين  عبر قرون . ويتصرف العلمانيون وكأن الأمة المغربية قد أعطتهم حق الوصاية عليها أوانتدبتهم للحديث باسمها ، لهذا يخيل إليهم أنهم يستطيعون  منع الآراء التي تخالف أفكارهم وإخراس أصحابها . وإذا كانت العلمانية ترفض الدين وتقصيه من الحياة فليس من حق أصحابها حشر أنوفهم فيما لا يعترفون به  أصلا . وإذا كان للعلمانيين رأيهم في الإجهاض  ويعتبرونه حقا مشروعا يوظف للتغطية على جرائم الزنا ،فإن للدين وجهة نظره فيه لا يمكن إقصاؤها برفع العقيرة في محفل لمناقشة  موضوع الإجهاض والجهر بالسوء ، واتهام أهل التخصص بالجهل  وادعاء الوصاية على العلم والحقيقة . وأخيرا لا بد من الإشارة  إلى تحامل بعض أبواق الدعاية الرخيصة للعلمانية على أهل التخصص في الدين  من خلال تسويق  بضاعة إعلامية بخسة عبر مواقع على الشبكة العنكبوتية  ، وإعمال مقص التحامل من أجل بتر لقطات من فيديو صلف العلماني الديالمي مع النفخ فيه  ،واعتباره صاحب علم ومعرفة وتجهيل غيره. ولن يعود صلف العلمانية إلا بالسخرية  والاستهزاء من أصحابها.

اترك تعليق

1 تعليق على "من الصلف العلماني التطاول على الدين وعلى أهل الاختصاص فيه/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
كلمة حق
ضيف

كلنا مع الأستاذ الفاضل العلامة الدكتور مصطفى ابن حمزة ضد العدوان والظلم، وضد الكذب والافتراء على شرع الله، ونسأل الله له التوفيق والعون والسداد.

‫wpDiscuz