من السيد عبد العزيز مختاري وجدة إلى السيد مصطفى الرميد وزير العدل و الحريات، الرباط

167660 مشاهدة

من السيد عبد العزيز مختاري .  وجدة .                                      

إلى السيد مصطفى الرميد وزير العدل و الحريات، الرباط.                                         

يقول الله سبحانه و تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآن قَوْمٍ عَلَىٰ َلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ “صدق الله العظيم.

 

السيد الوزير، 

كان جوابكم المؤرخ في 2013.11.26 تحت عدد 2013.7030 إنكار للعدالة ويجسد طابعكم الإجرامي بامتياز، بحيث عرضت على أنظار النيابة العامة التي ترأسون جهازها شكايتين لكنه بلغة “الحكرة” والاضطهاد تم حفظهما،زيادة على ثلاثة شكايات تسلمتموها شخصيا بتاريخ 2012.03.19،01.07 و2013.11.14 كلها تتضمن وقائع ثابتة تساندها بحجج دامغة تؤكد تورط عدة شخصيات و مسؤولين نافدين و من بينهم الوزيرة في الصحة السابقة السيدة ياسمينة بادو،وأن واجبكم يفرض عليكم إجراء أبحاث في حقهم ومتابعتهم جنائيا عن الأفعال المنسوبة إليهم إلا أنكم ركنتم إلى أسباب واهية مبنية على الحسابات المصلحية والتي رجحتموها وفضلتموها على حق شقيقتي عائشة مختاري المشروع. 

 

السيد الوزير،

في الإسلام العدل أساس الملك،و اسم من أسماء الله الحسنى وصفة من صفاته سبحانه. فالعدل هو الإنصاف و إعطاء المرء ما له،وأخذ ما عليه وقد جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم، ولكنكم تناسيتموها عند استو زاركم، تأمر بالعدل وتحث عليه، وتدعو إلى التمسك به، يقول الله تعالى: “وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل” صدق الله العظيم.

لماذا تتجاهلون هذا عمدا و فضلتم عصيان الله لإرضاء النافدين المتورطين في جريمة مقتل شقيقتي عائشة مختاري رحمها الله، وتحت قوتهم ظهرتم بموقف المسؤول الضعيف ماكرا وناكرا حتى لشعار حزبه المزيف حزب العدالة والتنمية، ويتجلى هذا بالأساس بإقبار جميع الشكايات التي بحوزتكم حتى لا تتحقق العدالة في هذه النازلة، وبتعاملكم ألا أخلاقي و بمفهومكم المشين والناكر لمبادئ حقوق الإنسان والكرامة حرمتموها واغتصبتم ما تبقى من حقها المشروع كونيا وهو الحق في العدل بعدما اغتصبت الوزيرة السابقة ياسمينة بادو حقها في الصحة، وانتم تدعون إلى إصلاحه و الرفع من أدائه.

هنا أتساءل بأي حق تتحدثون عن حقوق الإنسان ؟  

 

السيد الوزير،

بعد 5 سنوات من المعاناة و الشكايات الموجهة إلى مختلف الجهات المعنية و المسؤولة،غير أنني لم أجد أذان صاغية، حان الوقت لأقول لكم هذا لأنكم المسؤول الأول والأخير عن رسم و تنفيذ السياسة الجنائية في بلادنا المغرب، ولأنكم تتربعون على هرم جهاز النيابة العامة حسب ما تخوله لكم القوانين الداخلية لبلادنا،إلا أنكم بثقافتكم الاحتقارية اكتفيتم  بدراسة مصلحية  للشكايات الثلاثة التي بحوزتكم، و مارستم القمع لانعدام إحساسكم بالمسؤولية دون خشية العواقب لان الأمر هنا يتعلق بضحية ضعيفة لا حول لها ولا قوة، و التي لم تجد سوى شخصكم للاستنجاد به بعد الله سبحانه بعد أن غلقت كافة الأبواب في وجهها، ولحماية النافدين والأقوياء وتحت طاعة الوزير الأول السابق وقريبته الوزيرة السابقة ياسمينة بادو، تنكستم على عقبكم ووليتم الظهر لقضيتها بهدف حمايتهم و حماية بعض المسؤولين، المشتكي بهم قانونيا، الدين يدورون في فلكها وتناسيتم عظمة و حجم الأمانة التي تتحملونها أمام الله والعباد،والتي ستسألون عنها قريبا يوم لا ينفع حميم و لا منصب ولا جاه و لا سلطة إلا من أتى الله بقلب سليم وبعمل صالح ولم يظلم أحدا، نفسهم سوف يتبرءون منكم يوم القيامة.

السيد الوزير ،                                                                                                            فعلا كان جوابكم في قمة الاستهزاء والاستهتار بقضية مظلوم لجا إلى بابكم طالبا الإنصاف والعدل، بل أنكم تفاديتم عمدا و عن قصد تناول موضوع الشكايات و وقائعهما و الحجج المرفقة بها،وعرجتم على موضوع لا علاقة له بها ألا و هو قضية النقض ومالها وانتم تدركون جيدا أن تلك الشكاية وضعتها المرحومة شقيقتي قيد حياتها في تاريخ 2009.05.06 طالبة حقها في العلاج والحال أن موضوع الشكايات الثلاثة بحوزتكم يتناول الدعوى العمومية الواجب إثارتها في حق المشتكى  بهم فهل يمكن أن نتصور إلى أي مدى بلغ غباءكم و ظلمكم لقضيتي رغم أنكم و قبل تقلدكم بمهام وزارة العدل و الحريات كنتم السباقين الى مساءلة الوزير الأول و وزيرته في الصحة أنداك تحت قبة البرلمان المغربي كرئيس فريقكم النيابي.      فأي منقلب انقلبتم إليه و بأي وجه ستلقون الله سبحانه و تعالى عندما سيسألكم عن هده القضية بالذات ؟.

  

السيد الوزير،                                                                                                                                    بتواطئكم القائم،فان جوابكم يتضمن خرقا لكتاب الله عز جلاله و سنة نبيه الحبيب،وفي نفس الوقت خرقا للدستور المغربي الجديد ولمضامين كافة المواثيق الدولية والإنسانية التي صادق عليها المغرب،و كذا خرقا جوهريا للمبادئ الأساسية التي يدعى حزبكم الإسلامي الحاكم انه يدافع عنها ومن ضمنها الحق في الحياة الكريمة وفي عدالة شريفة تخدم المواطنين.أهي التماسيح أم العفاريت من أجبرتكم على ذاك الجواب أم هو مكر الموقع؟ فلله ما أعطى ولله ما أخذ.

أنا لازلت أطالب بتحديد المسؤولية الجنائية القائمة كما جاءت أيضا في تصريح السيد عبد العزيز أفتاتي نائب حزبكم لقناة  الجزيرة (القرص بحوزتكم)، أن المسؤولية قائمة،وأتساءل أيضا عن الذي زور الحقائق وقدم معطيات خاطئة فندتها الخبرة الطبية المنجزة باسم جلالة الملك حفظه الله بتاريخ 2009.03.09 التي توصلتم بها ثلاثة مرات وأيضا الوزيرة ياسمينة بادو شخصيا بتاريخ 2009.03.24.فالخبرة الطبية وثيقة قانونية. هل تحتقرون الملك ؟

 

ولماذا ينبغي للحقيقة أن تضيع علما أن كل التقارير والشواهد و الخبرة الطبية بحوزتكم تؤكد أن المرحومة عائشة مختاري  لم تنقطع أبدا عن العلاج،خلافا ما جاء في جواب الوزيرة السابقة ياسمينة بادو تحت إشراف قريبها الوزير الأول السابق.

فعلا جوابها عن سؤالكم تحت قبة البرلمان المغربي هي وثيقة قانونية تعتبر جريمة في القانون الجنائي المغربي بحيث  اخفت عمدا وعن قصد خلاصة نفس التقرير الطبي المنجز بتاريخ 2008.7.28 الذي اعتمدت عليه و الذي يقر صراحة بانعدام الإمكانيات الضرورية و وحدة استشفائية خاصة لنوع مرض المرحومة وتلاها شواهد طبية منها المصادق عليها أكدتهما الخبرة الطبية المنجزة باسم جلالة الملك نصره الله ، تلح عن ضرورة نقل المرحومة إلى خارج الوطن كلها  بحوزتكم و بحوزتها ،لكن تم تضييعها بالرغم من مطلب المرحومة الوحيد كان مساعدة إدارية فقط إلا أن انعدام أنفيتكم وغيرتكم زيادة على كلمات بهتان وشهادات زور واستغلال النفوذ والشطط وتصرفاتكم العنصرية،كلها عوامل عجلت برحيلها، بعد سنتين من المعاناة والاغتصاب، نتيجة غياب واضح للعدالة والدليل القاطع كان جوابكم الهزلي لكنه سلاح قوي ارتكز عليه للدفاع عن حقوق شقيقتي المظلومة والمقتولة رحمها الله.

لا بأس أن أشير أن الخلاصة التي أشارت إليها الخبرة الطبية تحت إشراف رئيس المحكمة الابتدائية بوجدة بعد معاينة من قبل 34 طبيبا، و اختصاصيا ،و جراحا و عمليتين جراحيتين في مدينتي وجدة و الدار البيضاء.   

    

  السيد الوزير،                                                                                                          لقد واجهت عدة عراقيل على عهد الحكومة الاستغلالية السابقة التي ترأسها قريب الوزيرة ياسمينة بادو،قلت أنه جاء فعلا عهد محاربة الفساد والاستبداد،شعاركم الذي قد يلبي رغبتي فعلا في القطع مع الظلم والقهر و”الحكرة”، وكحزب شعاره العدالة و التنمية بمفهوم ديننا الحنيف، مفترض فيه الرحمة والغيرة والحب الإلهي كلها مقومات المساعدة لكن هيهات وهيهات، تصرفكم السيد الوزير،غادر و طعنة قوية من الخلف بحيث،لحماية مصالحكم وكدا مصالح النافدين، تجاهلتم ظلما وعدوانا الحقوق المشروعة لمواطنة بسيطة،والظلم ظلمات يوم القيامة،و لبستم الحق بالباطل وعصيتم الواحد القهار وابتعدتم عن الطريق الذي أمره به الله عز جلاله وفهمت جيدا أن العدالة تحت إشرافكم معطلة لأنكم تربيتم على الكذب والاحتقار وظلم الآخرين ولا تحترمون مواطنا يبدو لكم ضعيفا لانعدام فيكم ثقافة حقوق الإنسان والكرامة.

 

السيد الوزير،                                                                                                            أنا مستخدم في مؤسسة بنكية و من دافعي الضرائب لكن دون أن أكون عبيدكم، استنكر موقفكم الشرس والظالم، وانعدام  إيمانكم، لكونكم موظف سامي في الدولة المغربية و مسؤول على قطاع العدل و رئيس جهاز النيابة العامة، ولإرضاء الجناة، رفضتم دعوة الحق ، وأقبرتم مرجعيتكم و تجاهلتكم منصبكم كوزير عادل لضمان المشروعية والحقوق وضربتم عمدا عرض الحائط ديننا الحنيف الإسلام الذي يؤكد على ضرورة قيام العامل بأداء عمله بالإخلاص وحذر من خيانة الأمانة كما جاء في كتابه العزيز، باسم الله الرحمن الرحيم:” يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون””. صدق الله العظيم .                                                                                     من بين الأسئلة كثيرة السيد الوزير،لمادا تفاديتم عمدا المتابعة الجنائية في حق الجناة واتخذتم من الكذب المراوغات والظلم  و التستر ،كدينكم الجديد، مسلكا ؟

لمادا بتصرفكم العنصري والحاقد، لبستم الحق عن الباطل تعمداً واستكباراً وعجزتم عن توفير للمرحومة عائشة حقها في العدل كرد اعتبار ؟ لمادا تحولتم من رئيس فريق نيابي بالبرلمان طرح سؤالا كتابيا إلى وزير العدل و الحريات شريكا متميزا في الجريمة عوض مساعدتي فقط لإظهار الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة؟.

 

لماذا الخوف من قول الحقيقة واتحاد الإجراءات القانونية وانتم تعلمون أن الساكت عن الحق شيطان اخرس؟

و هنا ينطبق عليكم قوله تعالى” يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين” صدق الله العظيم.

 

السيد مصطفى الرميد 

إنكم متحصنون اليوم بمنصبكم وسلطتكم و جاهكم كوزير متجاهلا أن البقاء لله والدوام لله. فمن سيحصنكم غدا عندما تلقون الواحد القهار الذي حرم الظلم على نفسه وحرمه بين عباده؟.

أنكم تحملون لواء العدل في عنقكم و مسؤولين عن أداء أمانته أمام الله والعباد.لكن بموقفكم المتخاذل، برهنتم على أنكم  تقولون ما لا تفعلون و تزعمون أمورا لا قوة لكم على تنفيذها فمن يدعي إصلاح قطاع العدل وشؤونه يجب أن يكون قبل دلك عادلا في وظيفته التي أدى عنها يمينا غليظة. فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.                      تتذكروا موقفا عظيما ينادى فيه الله سبحانه وتعالى على المظلوم فيقول له تقدم و ينادي على الظالم فيقول له لا تتكلم.

 

السيد الوزير

إنكم تعلمون أن فرنسا أقالت قنصلها بمدينة فاس(وثيقة الإقالة بحوزتكم) على خلفية الفضيحة،و كمحامي الأصل، تعلمون كما يعلم كل المتتبعين للقضية وجل الصحف الوطنية التي استنكرت هده الجريمة من بينهم صحيفة حزبكم (أربعة مرات)     

و مجموع مقالاتها وصلت رقم 197 بالإضافة الى5 قنوات تلفزيونية وطنية و دولية تطرقت للموضوع،أن قضية عائشة     

مختاري قضية جنائية لما ارتكبه بعض المسؤولين من تزوير للحقائق بغية الهروب من المسؤولية.                           

و هده الجريمة ترتكز على الأساس في عدم تقديم المساعدة لمواطنة مغربية في حاجة عاجلة لها ، الإخلال باليمين القانونية  المؤذاة أمام الملك،الإخلال بالواجب الوظيفي ، التواطؤ في الإضرار بالغير، ترك شخص عاجز وتعريضه للخطر، إصدار

تقارير مغلوطة واستعمال الشطط… الخ.                                                                                 

وكرئيس لجهاز النيابة العامة، تعلمون جيدا أن المشرع الجنائي المغربي كما تفيد المسطرة الجنائية بحوزتي،يحمي الحق  في الحياة.أما الحديث عن التعويض المادي والذي تلمحون إليه بجوابكم فأني هنا أشير إليكم أن مبلغ 450.000 ألف درهما التي تم الحكم بها لفائدة العائلة ابتدائيا مع إدانة الوزير الأول السابق و ياسمينة بادو،وزيرته في الصحة بالمسؤولية الكاملة، أنا موافق أن تتقاسمونها مع الجناة في حالة التأييد لدى محكمة النقض فانا لا أريد المال بل الحقيقة لا غير.

 

السيد الوزير  

واحتراما لليمين القانونية والدستورية، إني أطالبكم مجددا وأناشدكم كمسؤول عن قطاع العدل و رئيس جهاز النيابة العامة بإخراج الملفين من الحفظ، كما جاء في الشكايات الثلاثة المرفقة بجميع الدلائل بحوزتكم لان تحقيق العدل في هده الجريمة هو من واجب الدولة المغربية، و رسالة دستور2011 واضحة في إقامته بالقسط بين الناس وتأمينهم على حقوقهم.       إذن تحقيق العدالة في هده الجريمة مسالة حياة أو موت .

 

السيد الوزير،

نصيحتي إليكم اتقوا الله، ارجعوا إلى الله عز و جل، اهربوا من معصية الله، احذروا بأس الله وشدته وعظمته، كونوا من    

السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله‎، أعقلوا و لا تخلفوا كلام الله و انتم وزير من تيار إسلامي تعلمون جيدا أن الله

سبحانه لا يحب ولا يهدي الظالمين والسلام عليكم و رحمة الله.                                       

                                                

                                                                الإمضاء     عبد العزيز مختاري        

               

نسخة موجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، ملك المغرب و القاضي الأول للبلاد.           

   

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz