من السفاهة محاولة التمييز بين خطاب ديني رسمي وآخر شعبي

11584 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 22 أبريل 2012، بعدما افتضح أمر إعلام  الرصيف بخصوص قضية منع الواعظ السيد عبد الله النهاري من الوعظ ،حيث عرف الرأي العام حقيقة القضية، لا زال  أحد السفهاء يكذب على نفسه ، ويحاول أن يسوق لكذبه ظانا في نفسه الذكاء والشطارة ، وهو أغبى من غراب. فالحقيقة التي لن يستطيع أحد أن يدحضها في أمر الواعظ السيد عبد الله النهاري أنه وقع ضحية الأضواء الإعلامية الرخيصة التي وجهت إليه الأنظار بخصوص تناوله لبعض القضايا المثيرة للفتنة في هذا الظرف . وبعدما بالغت الصحافة في الارتزاق بهذا الواعظ ، استدعي من طرف عالم المدينة للنصح وليس للتهديد كما سوق لذلك السفهاء من المتطفلين على الميدان الإعلامي .

ولما سقط في أيديهم ، وتبين أن عالم المدينة  لم يكن وراء منع السيد النهاري من الوعظ كما أنه لم يكن من قبل وراء منعه من الخطابة ،ظلوا على حالة الكلاب التي تلهث سواء حمل عليها أم لم يحمل. ولا زال موقع  من مواقع الكذب والتلفيق والترويج للفتنة يغتنم الفرصة من أجل إذاية عالم المدينة الذي  لا يمكن أن يخدعه الخب .

وطلع هذا المقال لصاحبه الذي يظهر التوقير المبالغ فيه للواعظ السيد عبد الله النهاري،  ويسميه سيد الدعاة في العالم مع أن السيد النهاري يعرف جيدا قدره ، ويجلس دونه وبكل تواضع ، ولا يضيره أن يكون مجرد واعظ من الوعاظ  إذا كانت النية هي وجه الله عز وجل والدار الآخرة ، أقول طلع  صاحب هذا المقال بكلام يتضمن التصريح وليس التلميح بعالم المدينة فضيلة العلامة الأستاذ مصطفى بن حمزة بكلام متهافت من قبيل : ” سحب البساط من تحت صناع الخطاب الديني الرسمي “. ومن قبيل :” بعض النافذين بمدينة الألفية الذين روجوا لأكذوبتهم التي فضحها درس الشيخ النهاري بكونه غير موقوف “. ومن قبيل :” كل المسؤولين عن الميدان الديني بالمنطقة إنما يتنفسون الكذب ” ومن قبيل : ” اختبئوا في جحورهم وهم في حرج واللبيب بالإشارة يفهم ” .

هذه نماذج من كلام السفاهة التي لا تستحق الرد ،ولكن حتى لا يغتر السفيه بعدم الرد على سفاهته، ويظنه اختباء كما زعم ، أذكره بأنه قطع على نفسه عهدا بـأن يقدم الاعتذار للسيد رئيس المجلس العلمي إذا ثبت كذب ما ادعاه من أن رئيس المجلس سيتقدم لمنصب الوزارة تحت غطاء حزب الأحرار . ولما جاءت دعوة الوزارة إلى السيد رئيس المجلس العلمي من غير الحزب الذي زعم السفيه ، وردها بأدب العلماء ، عدم السفيه الشجاعة  لافتقاره إلى النحاس كما يقول أهل الشرق للمثول بين يدي العالم ليعتذر عن كذبه وافترائه عليه  .

واليوم يستشهد بدرس الواعظ عبد الله النهاري في كذبة أبريل ،  مع أن حياة هذا السفيه كلها كذب في كذب. فهل يعلم السيد النهاري أن الذي يرتزق بكلامه في إعلام الرصيف المنحط سيعتلي  غدا منصة موازين ليرفع عقيرته بغناء  الراي الماجن كما جاء في مقال نشر على موقع وجدة سيتي ؟ كيف سيرد الداعية على الذين سيسألونه عن اللقاء الذي أجراه مع مطرب الراي المرتزق بقضيته وبكلامه ؟ . إن من السفاهة أن يتم تصنيف الخطاب الديني إلى رسمي وشعبي . فالخطاب الديني هو خطاب الكتاب والسنة مهما كانت الجهة التي تتعاطاه ومن غش إنما يغش نفسه .

وتصنيف الخطاب الديني إلى رسمي وشعبي عبارة عن لعبة حزبية وسياسية قذرة معلومة القصد . فالمغاربة عندما يقصدون بيوت الله عز وجل لسماع الخطاب الديني لا يفعلون ذلك وفي أذهانهم هذا التقسيم الذي يستعمله الذين لا يعرفون الخطاب الديني أصلا ،ولا يشاركون المغاربة فيه  أصلا ، بل يحاولون التظاهر باهتمامهم بالخطاب الديني ،مع أن الخطاب الذي يستهويهم لا علاقة له بالخطاب الديني من قبيل خطاب موازين  وما شابهه .

إن الكذب الحقيقي هو أن يكذب السفهاء على أنفسهم ، فيحاولون التوفيق بين حياة المجون المنحرفة ، وحياة التدين المستقيمة ، ويحشرون أنوفهم الملوثة في قضايا علماء ودعاة وخطباء . وليس العيب في السفهاء ، وإنما العيب في الأكياس الذين يسمحون لهم بالارتزاق بقضاياهم عبر قنواتهم الإعلامية  البخسة.

من السفاهة محاولة التمييز بين خطاب ديني رسمي وآخر شعبي
من السفاهة محاولة التمييز بين خطاب ديني رسمي وآخر شعبي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz