من التدبير المرتجل لوزارة التربية الوطنية تعميم القرارات بناء على الشاذ من الحالات

75365 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 16 يونيو 2013، كثيرة هي القرارات الصادرة عن وزير التربية الوطنية الحالي ، والتي عممت بناء على حالات شاذة، الشيء الذي  يسم تدبيره بسمة الارتجال . فعلى سبيل المثال اتخذ الوزير قرار إلغاء بيداغوجيا الإدماج  لأن البعض  اعتبرها ممارسة مضنية  ، وصادف ذلك هوى في نفس الوزير وهو مغازلة النقابات  وعلى رأسها نقابته ،  كما صادف  سياسة الحكومة التقشفية التي  رأت  أن هذه البيداغوجيا  مكلفة، فجاء  قرار إلغائها معمما  مع أن  الجهة الرافضة لها  كانت شاذة لا تصلح أساسا للتعميم . وعلى غرار إلغاء بيداغوجيا الإدماج جاء  قرار تعميم منع الترخيص  بالساعات الإضافية  في مؤسسات التعليم الخصوصي لأن  فئات شاذة لا تصلح أساسا للتعميم  أساءت  استغلال الساعات الإضافية في التعليم الخصوصي . وعلى نفس المنوال راجت أفكار من قبيل التفكير في إلغاء نقط المراقبة المستمرة أو من قبيل إلغاء نقط التفتيش  لمجرد أن بعض الجهات  لا ترضيها هذه النقط أو أنها تسيء استعمالها . وآخر قرار عممه الوزير قياسا على الشاذ هو إلغاء دور الضيافة لأنه ربما عاين دارا فوق مستوى المطلوب،  فشمل قراره المعمم حتى دور الضيافة ما تحت المستوى في المناطق النائية . ومن المؤكد أن الوزير سيمضي في إصدار قرارات  ارتجالية  باعتبار القياس على الشاذ والتعميم . وسياسة هذا الوزير  تذكرنا بمقولة  الفيلسوف ابن رشد حينما منع حكام عصره تعاطي الفلسفة لأن  بعض الناس  ضلوا  وأضلوا  بسبب سوء التعاطي معها. ومقوله هذا الفيلسوف هي : ” مثل من منع الفلسفة عن الناس كمثل من منع الماء عنهم لأن قوما شربوا الماء فشرقوا فماتوا ” . فالوزير يصدر قرارات المنع لمجرد وجود شريحة أو شرائح  أساءت أو عبرت عن استياء. ولقد استغربت قوله في لقائه التواصلي  مع المفتشين بالجهة الشرقية : ” لقد استاء بعض المدرسين من نقطة التفتيش  لهذا فكرنا في إلغائها ” أو كما قال. فهل  مجرد استياء بعض المدرسين من نقطة التفتيش ، أو سوء استخدام هذه النقطة  يقتضي  قرار إلغاءها ؟  وهل سوء استخدام دور الضيافة يقتضي قرار منعها ؟  وعلى غرار ذلك تطرح الأسئلة أو التساؤلات عن كل قرارات الوزير ؟ والملاحظ أن الخلفية التي تحكم سياسة هذا الوزير هو سوء الظن  بكل من في قطاع التربية  بناء على  الحالات الشاذة  التي لا يقبل المنطق أن تكون منطلقا لتعميم الأحكام . وليس كل من في قطاع التربية  فاسد النية والطوية . وعلى الوزير الحالي  أن يعمل  بقاعدة ” لا تزر وازرة وزر أخرى ” فهي أنسب  وسيلة لتكون القرارات صائبة وفي الصميم ، و بعيدة عن الارتجال. ومن الموضوعية والإنصاف  أن نعترف  بأن بعض قرارات الوزير بالرغم من كونها اعتمدت قاعدة الحكم انطلاقا من الحالات الشاذة أصابت المحز كما يقال ، وهي  في صالح أصحاب الضمائر الحية إذ تميزهم عن من لا ضمائر لهم من الذين  يستخفون بالواجب ، ويستغلون الأصوات الصادقة  المحذرة من  الارتجالية في اتخاذ القرارات  لحاجة في نفس يعقوب . ومن غير الانصاف  أن يحشر الصالح والطالح بقطاع التربية في خانة واحدة دون تمييز بينهما .

من التدبير المرتجل لوزارة التربية الوطنية تعميم القرارات بناء على الشاذ من الحالات
من التدبير المرتجل لوزارة التربية الوطنية تعميم القرارات بناء على الشاذ من الحالات

اترك تعليق

4 تعليقات على "من التدبير المرتجل لوزارة التربية الوطنية تعميم القرارات بناء على الشاذ من الحالات"

نبّهني عن
avatar
اقطوط اوعجمي
ضيف

اعلم يا شرقي أن طرهات كزافيي المتثلة في الملاءمة والاستعمال السليم والانسجام عبارات تضحك كل متمرس بديداكتيك الرياضيات
إن بيداغاوجية الرياضيات تمتاح من فكر الرواد ؛امثال بروسو وشوفلار ودوادي و… فهم اولا ابكروا في تخصصهم ( الرياضيات) قبل أن ينظروا لبيداغوجيتها .أما مثلك الأعلى كزافيي رو جرز فهو قزم في مادة الرياضيات ،فكيف تريد من مدرس الرياضيات أو مفتش لها يقبل بغائطه
في اللغة العربية ،التي تسكن دمي، اعتبر الإدماج سبة في وجهها. والله العظيم العربية اسمى بكثير من غائط روجرز.خسارة ان تجد الشرقي الذي يقرض الشعر يتبنها تبنيا أعمى

محمد شركي
ضيف
إلى اللبيب أوعجمي الدليل الواضح على غياب الموضوعية في تعليقك هو حكمك علي بأنني لست مستوعبا لديداكتيك اللغة العربية الشيء الذي يعني أنك مستوعب لها مع خبرتك بالرياضيات فأنت عبقري . المشكل ليس في كزافيي بل في الذين أرادوا تنزيل بضاعته دون توفير شروط التنزيل وهو أمر كنا ننبه إليه قبل أن يتخذ هذا الوزير قرار إلغاء بيداغوجيا الإدماج . أتحداك أنا أيضا أن تستطيع تطبيق طريقة كزافيي في التقويم ملاءوة وانسجاما واستخداما سليما للأدوات في مادة تخصصك أو أن تجعل تلاميذك يحلون مشكلة تعترضهم في حياتهم عن طريق استخدام ما تدرسهم.
اقطوط اوعجمي
ضيف

أتحدّاك يا شرقي أن تجد استاذا أو مفتشا واحدا لمادة الرياضيات يقول خيرا عن بيداغوجية الإدماج . عندما تتكلم عن لخماج (عفوا الإدماج)تكلّم عن مادتك فقط ولا تفتري على المواد الأخرى.إن الوزير رفع عنا المعاناة بسبب طرهات كزافي روجزرفي مادة الرياضيات
اما مادتك فكونك حطّابا في الليل فإنك تقبل لها اي بيداغوجية كانت ؛ لأنك لم تستوعب ديداكتيك اللغة العربية جيدا التي درّسها لك العلامة عباس الصوري بمركز تكوين المفتشين. أتعرف أن خزعبلات كزافي رفضت في بلده واتى بغائطه إلى المغرب. والله العظيم انت لست لبيبا

لمباركي
ضيف

نحن مع اصلاحات السيد الوزير ومع حدف نقطة التفتيش لانها حدفت في الدول الديمقراطية مند عدة سنوات وحلت محلها طرق جديدة في التقويم ابتعدت عن المفهوم السلطوي لرجل التربية ووضعته في مكان المربي والمرشد المقوم وليس المقوم الحاكم الدي تتدخل الدات الشخصية في اعطاء النقطة وبالتالي يزيغ عن الاهداف النبيلة والامثلة كثيرة يتداولها السادة الاساتدة

‫wpDiscuz