من أساليب تشويه الربيع العربي توظيف الطائفية والعصابات الإجرامية وشبكات الدعارة

18099 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 26 مارس 2013، “من أساليب تشويه الربيع العربي توظيف الطائفية والعصابات الإجرامية وشبكات الدعارة”

منذ البشائر الأولى للربيع العربي انطلقت الدعوات المشككة فيه  حيث ذهب البعض إلى أنه نسخة معدلة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي نادت به  الولايات المتحدة الأمريكية عقب غزو العراق ، في حين ذهب البعض إلى أنه ربيع لا تتوفر فيه شروط ومميزات الثورات بالنكهة الغربية التي تعتبر عندهم المقاس الذي تقاس عليه الثورات ، وكأن العالم العربي والإسلامي لم يعرف الثورات من قبل . وقليل هم الذين اقتنعوا بصحة الربيع العربي . وسرعان ما انكشفت مؤامرة تشويه هذا الربيع منذ بدايته حيث جندت الأنظمة العربية المقبلة على السقوط ما كان تحت تصرفها من عصابات إجرامية من قبيل البلطجية والشبيحة وما شابه لمساعدة قوى الأمن المسخرة لإفشال الثورات ، وهي قوى كانت تعمل  جنبا إلى جنب مع العصابات الإجرامية ،وتتقاسم معها المسروقات  والمنهوبات والرشى ، وهو أمر لا يخفى على الرأي العام العربي ،ومعروف في ظل الأنظمة العربية الفاسدة التي تطلق أيدي قوى أمنها لتعيث هي وعصابات الإجرام واللصوص وقطاع الطرق في الأرض فسادا. وبعدما تبين لأعداء الربيع العربي أن  وجهته هي الرهان على الإسلام من خلال  اختيار وتفضيل الأحزاب الإسلامية لتتولى  مقاليد الحكم كثرت الدعوات لتشويه هذا الربيع حيث جندت كل الدعوات الطائفية المتطرفة  حتى بلغ الأمر ببعضها حد الحفر في الماضي البعيد من أجل النفخ في نعرات طائفية لفترات تاريخية بائدة من أجل شرعنتها مع وضوح  طابعها العرقي والعنصري . وجن جنون العلمانيات في الوطن العربي  أيضا وهي ترى الشعوب العربية تراهن على الأحزاب الإسلامية وتمنحها ثقتها . ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل جندت أيضا الدعوات إلى الانحلال الخلقي من قبيل المطالبة بالحرية الجنسية لدى بعض السفهاء والمنحرفين والشواذ والمثليين . وآخر حلقة في مسلسل دعوات الانحلال الخلقي  ما قامت به الفتاتان  المصرية والتونسية على الفيسبوك حيث كشفتا عن جسديهما بدعوى المطالبة  بحرية العري ، وقد وجدت هذه الدعوة ما يساندها في المغرب من قبل مومسات  يتقنعن بقناع النشاط الحقوقي . وعجبا لهذا الزمان الذي صارت فيه المومسات حقوقيات ، وصار الزنى والفجور يبرر بالممارسة الحقوقية، وكل ذلك من أجل تشويه الربيع العربي الذي جاء كرد فعل على الفساد بكل أنواعه وأشكاله بما فيها الأنظمة الفاسدة وأجهزة أمنها والعصابات الإجرامية التي تساندها ، والمومسات والشواذ وكل فاسد مفسد في الأرض . وقد تظهر أنواع وأشكال أخرى من الدعوات المطالبة بإشاعة الفساد كرد فعل على الربيع العربي لمجرد أنه فسح المجال للحركات والأحزاب الإسلامية لتتولى تدبير شؤون بلدان خربها الفساد السياسي  المدعوم من  الخارج خرابا كبيرا . ولا نستغرب  أن تحرك الفتاة التونسية المومس من طرف منظمة منحرفة أوكرانية موجودة بعاصمة غربية ، وهي منظمة تتاجر بالأعراض ، وتموه عن السياحة الجنسية  و ما يسمى الرق الأبيض  بالشعارات الحقوقية التي تزعم أنها تدافع عن حقوق المرأة في الوطن العربي . ومعلوم أن  أزمنة الفساد السياسي  في الوطن العربي  قد خلفت العديد من مظاهر الفساد المختلفة . وليس من اليسير تصحيح الأوضاع في هذا الوطن في فترة وجيزة ، فلا بد أن  تسقط  أوثان الفساد المنتشرة في طوله وعرضه بعد سقوط أصنامه الكبرى . ولقد كشف النقاب عن مظاهر الفساد والانحلال الخلقي  في بلاطات الأنظمة الفاسدة المنهارة ،والتي كانت قدوة أوكار الفساد والانحلال  الخلقي المنتشرة في  طول  وعرض البلاد التي ابتليت  بها. ويذكر الرأي العام العربي أن أول صيحات التخوف من وصول  الأحزاب الإسلامية إلى مراكز القرار كانت من طرف شبكات الدعارة والعري والتفسخ الخلقي حيث طرحت أسئلة عن مصيرها بعد وصول  الأحزاب الإسلامية إلى الحكم ، وصار الفساد والانحلال الخلقي  ضمن القضايا والتحديات التي تواجه  الحكومات الإسلامية . وتوحدت الطائفية المتعصبة مع  عصابات الإجرام والسطو مع  شبكات الدعارة  تحت شعار المطالبة بالحرية لتعطيل مسار الربيع العربي ،وذلك بدعم جهات  أجنبية خارجية توظف أنظمة فاسدة متبقية لم يحن بعد أوان إسقاطها .

من أساليب تشويه الربيع العربي توظيف الطائفية والعصابات الإجرامية وشبكات الدعارة
من أساليب تشويه الربيع العربي توظيف الطائفية والعصابات الإجرامية وشبكات الدعارة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz