من أجل إنقاذ وجه المغرب عند الشعب

489365 مشاهدة

وجدة البوابة: يبدو أن الأحزاب المغربية لم تعد قادرة على التعبئة و التأطير، و أعلنت إفلاسها السياسي و لم تعد قادرة على إنتاج نخب سياسية و تحولت إلى أحزاب الأسر و العائلات و الأصدقاء يتصارعون على كعكة الشعب و يقتسمون خيراته و ثرواته باسم الانتخابات، و في قراءة لأخر الأحزاب التي نظمت مؤتمراتها الوطنية و رغم قدمها فنجد أن مؤتمريها لم يتجاوز عددهم 2200 مؤتمر بالزيادة، و عمليات التصويت شابتها شوائب كمؤتمر حزب الحركة الشعبية الذي لم يستطع تنظيم عملية اقتراع الأمين العام و انتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أبان بوضوح عملية الفوضى التي طالت التصويت  و كذلك عدد المصوتين المعلن و الذي يتنافى مع العدد الحقيقي للمشاركين في التصويت خاصة بعد مغادرة العديد منهم بعد تناول وجبة الغذاء،كيف لمثل هذه الأحزاب أن تنجح في بناء وطن و لم تستطع بناء نفسها.

 كل هذه المؤشرات تحيلنا على حجم الشعارات و الوعود التي تقدمها الأحزاب على طبق من ذهب للمواطنين و سرعان ما تتبخر بعد كل محطة انتخابية، هذه الأحزاب التي تدعي أنها عريقة و لها تاريخ لم تنجح في تغيير أي شيء من واقع معيش المواطنين سوى تغيير وضعية أسرهم و عائلاتهم و التحاقهم بنادي الأثرياء دون حسيب أو رقيب، لتستمر معانات الشعب و يكبر معه التهميش و الإقصاء و الاستغلال الممنهج و النصب و الاحتيال على الناخبين و صعوبة العيش.

 

إنها مسرحية مكشوفة الأدوار و واضحة، و الخائن هو الذي يستمر في شراء تذاكرها و الدخول لعروضها ، فهم كشروا عن أنيابهم و ابانو عن وجههم الحقيقي، و حان دورنا

لنريهم الوجه الحقيقي للشعب، فالأمر تعدى أن نفكر في إنقاذ وجه الديمقراطية في المغرب عالميا  إلى التفكير في إنقاذ وجه المغرب عند الشعب.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz