منظومة مسار فضحت ضعف الصبيب المعلوماتي لدى الجهات الموزعة

89104 مشاهدة

 وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: قيل كلام  كثير عن الضجة  التي  صاحبت  منظومة مسار خصوصا قضية  محاولة  استغلال  المتعلمين  الأغرار من أجل  ركوب ظهورهم لتحقيق  مصالح فئوية ، وربما سياسية  وحزبية  أيضا . وقد تبين  أن المتعلمين  لم  يستفيدوا  مما يسمى  الإعلام  المدرسي مع وجود من يدعي الوصاية عليه لمعرفة  مسار  وما  يتعلق به  ، وافتضحت الأيدي  الخفية وراء  تحريكهم  من خلال   ما قدموه من  تبريرات  واهية كشفت  عن براءتهم  وعن  خبث  من حاول استغلالهم . ولم  يتم تناول  المشاكل التقنية  المصاحبة  لمنظومة  مسار  حيث يعاني  أطر الإدارة التربوية  كثيرا من أجل  مسك  نقط  المتعلمين  ، والسبب  وراء ذلك هو  ضعف الصبيب  المعلوماتي  لدى الجهات  الموزعة   التي تكلف  وزارة  التربية مبالغ  هامة   مقابل  خدمة  دون  المستوى . ولقد اضطر  بعض رجال الإدارة  إلى  السهر  حتى ساعات  متأخرة  من الليل  أو  الاستيقاظ  في ساعات  الصباح  الباكر  من أجل  الاستفادة  من صبيب   يمكنهم  من مواكبة  منظومة مسار. ولقد عاينت  هذا  الصباح  بإحدى  مؤسسات نيابة  جرادة  مديرا  يستعين  بقصبة فوق سطح مكتبه  ليرفع  فوقها جهاز استقبال  الصبيب الذي  لا يشتغل  دون  مسافة  معينة  في الفضاء . وبدا وهو  ينتظر الصبيب  كمن  لا يسقي  حتى يصدر غيره ،و صبيب  شيخ كبير وما أحوجه إلى استئجار  قوي أمين . ومنظومة  مسار  فضحت الجهات  الموزعة  للصبيب  والتي  يعاني منها حتى الخواص  ، وقد أهدر مداد كثير  لفضح  هذا  التوزيع  المختل ، والذي  لا يناسب  حجم  الواجب  المؤدى. ولا يمكن  أن  يغض الطرف  عن  ضعف  الصبيب  والتركيز  على  تحميل  مسؤولية  تعثر منظومة  مسار  لرجال الإدارة وحدهم ،  وكأن  الجهات  الموزعة للصبيب  تقوم  بواجبها  على  الوجه الأكمل . وعلى  وزارة  التربية  الوطنية  أن  تفتح تحقيقا  في  قيمة الصبيب  الذي  تستفيد  منه مؤسساتها  مقابل  ما تنفقه  عليه  للجهات الموزعة. وعلى  رجال الإدارة   الذين  يعانون  من مشكلة  ضعف الصبيب  أن  يبلغوا  المسؤولين  إقليما  وجهة  ومركزا بذلك  حتى  لا يحملوا وحدهم مسؤولية  تعثر  منظومة مسار . وعلى  الوزارة  ألا تحمل  مسؤولية  هذه  المنظومة للمديرين فقط ، بل لا بد  أن يشرك في ذلك  كل  الأطر  الإدارية من حراس  عامين  ونظار فضلا عن المستشارين  في التوجيه  الذين  من مهامهم  الإعلام  واستثمار  نتائج المراقبة  المستمرة. ولا يعقل  أن  يقف الجميع  يتفرجون  على المديرين ، وهم  يتعاملون  مع  منظومة مسار  وحدهم .  ولا بأس أن  يتطوع  السادة الأساتذة  بتقديم  نقطهم  بالأسلوب الرقمي  عوض  الأسلوب  الورقي تسهيلا لمسك  النقط  كلما أمكن  ذلك . ولا بد من  برامج  إعلامية  على القنوات  الوطنية  لتوضيح  إجراءات منظومة مسار  من أجل  توعية الآباء والأولياء  بأهميتها ، ومن  أجل  إشراكهم  وانخراطهم  في تتبع نتائج أبنائهم  وبناتهم  وفق  هذه المنظومة المعلوماتية . وعلى الجهات المسؤولة  عن الصبيب  المعلوماتي أن  تخجل  من  ضعف  الخدمة ، وأن  تراجع أساليب  عملها  من أجل  تحسين  الخدمة لتكون مقابل ما تستخلصه  من مقابل.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz