منبع الهواء النقي و المتعة الوجه الآخر لمدينة إفران

30904 مشاهدة
“محلا افران و محلا جمالــو… محلاها عشية مابين اغصانـــو.. سواقي جارية و أشجار و ويدان… و مياه صافية تروي العطشان… محـــــــلاهــا عشيـــــة فغــابـة فــــــران…..” و إن كان المرحوم إبراهيم العلمي قد تغنى بجمالية الطبيعة و تنوع التضاريس بإقليم افران ، فان المعطى الايكولوجي بهذه المنطقة يشكل إرثا تاريخيا يمكن افران من أن تلعب دورا أساسيا في الثقافة الايكولوجية الوطنية و منح بلدنا المغرب مكانة أكثر رقيا على الصعيد العالمي في المجال السياحي لو استحضرت الفعاليات الإقليمية و الوطنية على حد السواء حسن التدبير و العقلانية في التعامل مع هذه المكتسبات لتساهم في الحفاظ عليها كتراث وطني متميز يعود بالنفع على الساكنة بالإقليم و يمنحها مستوى معيشي أفضل من خلال الاستثمار السياحي
منبع الهواء النقي و المتعة الوجه الآخر لمدينة إفران
 1 – معطى ايكولوجي متميـــــــز:
 

 

يعتبر إقليم افران من الأقاليم القليلةالتي حباها الله بجمالية و رونق الطبيعة ليكون منتجعا سياحيا ذي تراث طبيعي متميزحيث تغطي الغابة غالبية ترابه بأشجار متنوعة من الأرز و الصنوبر على وجه الخصوص وبفضل توافر منابع المياه و شلالات كشلالات عي فيتال الشهيرة إلى جانب الضايات والبحيرات ليكون الإقليم غنيا من ناحية الكثافة الايكولوجيـة و من أعلى المستويات . 

 

من ناحية المواقع الايكولوجية القديمة فمجمل القول أن هذه الظاهرة تتعددنقطها بتراب إقليم افران ، مثل: زروقة ـ منظر يطو ـ و غابة البجر التي يعود تاريخهاإلى العصر الحجري ، إضافة إلى الصخور و القلعات ، مثل:÷ قلعة المهدي بن سوالة ـقلعة تاولة المتواجدة قرب تيمحضيت و التي يعود تاريخها إلى عه الموحدين

و على مدى حكم الدولة العلوية ، يمكن الحديث عن القصبتين المؤسستين من قبل السلطانالمولى إسماعيل : قصبة أزرو ـ و قصبة عين اللوح ـ فضلا عن الزوايا ، ك: زاويةسيـــدي عبدا لسلام ـ زاوية وادي ايفران ـ زاوية سيدي المخفي ـ زاوية سيدي المهدي ـزاوية بن الصميم ـ زاوية سيدي إبراهيم التي يعو تاريخها إلى القرن الثامن عشر و فجرالقرن التاسع عشرأما بخصوص التراث الشعبي ، فانه كذلك متنوع بتنوع أصل ساكنته إلى جانب غناه الطبيعييمكن من افران أن يحظى بمكانة متميزة من خلال التقاليد و الفنون خاصة من ناحيةكيفية العمل و نمط الحياة ، إذ الملابس و الصناعة التقليدية و المطبخ و الزينة والفلكلور الغنائي و الرقص الشعبي الامازيغي/احيدوس/…  

 

هذا و إذا ما تعمقنا الحديث عن غنى التراث التاريخي و الواقع الاركولوجيةالقديمة ، فلا يمكننا أن نغفل ذكر مواقع تعود لما قبل التاريخ ، مثل: أقشمير الكبيربأزرو و الذي يصنف تراثا وطنيا بظهير وزاري في تاريخ 16/4/1948 ، فضلا عن كودياتافران التي كذلك تم إقرارها بظهير وزاري بتاريخ 1/7/1953 ثم شلالات عين اللوح بقراروزاري بتاريخ 31/12/1942 و قبلة بظهير شريف مؤرخ في 29/12/1942 ، و زاويـة سـيديعبد السلام بجماعة تيزكيت بقرار في 6/9/1947 فضلا عن مواقع أخرى ، مثل: تيم ولولينو ضاية ايفــر و ضاية أفورار و ميشليفن و أكلمام و نشاط كورت و ضاية عوا و الشريف وعين مرزوقة و عين تاغميلات و أصاكا نهدوم و عين الكحلة…….. فيما يعود تواجدالمواقع الايكولوجية ل : ايفري أوبريد ـ ضاية حشلاف ـ واد تاوجطات ـ واد تيزكيت ـتاكرفورت ـ و تودرين إلى ما قبل التاريخ .
 

 

هذه الكثافة و التنوع في الموارد الطبيعية والأثرية التي تعم مناطق إقليمافران تثير من جهتها الاهتمام السياحي نظرا للطابع الخاص بافران حيث القرميد الأحمرو الشوارع الفسيحة و المنتشرة عبر حدائق الأزهار فضلا عن المناخ الجميل هي حافز لكلعاشق للسياحة الجبلية كي يدفعه فضوله للإقامة بها لفترة من الزمن كلما سنحت لهظروفه سواء صيفـا حيث الحرارة معتلة أو شتاء حيث التهاطلات الثلجية تغري بممارسةالرياضات الشتوية /التزحـلق/ و حتى خلال الفصلين الآخرين حيث تنظم خرجات و جولاتلهواة تسلق الجبال و ممارسي الدراجة الجبلية…….

2ـ الوجه الآخــرلافــران من النـاحية التاريخية/الثقافية:

 

 

اذا كان إقليم افران يعرف كمصطاف سياحي يشتهر بطقسه المعتدل صيفا و الباردشتاء و ما يزخر به م مؤهلات طبيعية خلابة و وديا و ضايات و شلالات و غابات و مناظرجميلة جذابة ، فان واقع الجانب الثقافي و التاريخي الغني يجهله الكثير علما أنالمخزون التاريخي و التراثي يعود إلى العصور الحجرية القديمة و إلى الحقب التاريخيةالمتوالية…
 

 

فمن الناحية التاريخية ، فان مدينة افران كانت تسمى سابقاOURTIـ أورتي ـ و هي كلمة أمازيغية تعني حديقة أو بستان ، و تجد المدينة أصلها في كلمة ـافري ـ …… IFRI…..ـجمع افران و تعني الكهوف وبالامازيغية المغارات و هو الاسم الذي كانت تحمله فيالسابق زاوية ايت سيدي عبد السلام /قرية تبعد عن افران بحوالي7كلم/. فلقد كانتخصوصية الطقس و مناظر المدينة الطبيعية الخلابة و تدفق المياه أهم دافع لإحداثمدينة افران باقتراح من المقيم العام للحماية

3- افران ، مدينة بعيون جديدة:

 

اليوم افران أصبحت صورة جذابة للزوار والمستثمرين مكنتها من التموقع كموجهة متميزة و كمدينة ذات مشاريع بنيوية مهمةمواكبة للتجديد قوى من جهته شعور ساكنتها بالانتماء إليها ، افران بطابع عصري وديناميكي بنظرة متفائلة للمستقبل تجمع بين الأصالة و المعاصرة بمكونات قوية تنفردبها تتجلى في البيئة الجبلية و الغابوية و البنايات ذات القرميد و لتكون لها مكانةبارزة ضمن أقاليم المملكة و لها دورها التربوي من باب تحسين نمط العيش بها في ظلالتوازن التي تفرضه طبيعتها و ثقافتها.
و لعل الزائر سيلاحظ ذلك التغيير المثير في فضائها بوسطها فضاء للراجلينيشكل متنفسا و فسحة للقاء الأصدقاء و فضاء للنزهة العائلية خال من إزعاج السيارات وفي مجال نقي ، فضلا عن ساعة عمومية و فضاء دائم الاخضرار أمام قاعة المناظرات مماعززها بطابع” المدينة-المنتزه”فضاءات مؤثثة بتجهيزات مريحة و بآليات إضاءة للتزيين.

غير بعيد و بأقل جهد بدني يمكن للزائر الاستمتاع بفضاء وادي تيزكيت ذي طابعبيئي سليم من التلوث و الازدحام كذلك يربط وسط المدينة بعين فيتال عبر تهيئة معبرللراجلين يسمح بالعودة إلى المنبع و يمكن من اكتشاف جمالية الأمكنة في جو نقي و خالمن مخلفات تلوث السيارات.

منبع الهواء النقي و المتعة الوجه الآخر لمدينة إفران
منبع الهواء النقي و المتعة الوجه الآخر لمدينة إفران
منبع الهواء النقي و المتعة الوجه الآخر لمدينة إفران
منبع الهواء النقي و المتعة الوجه الآخر لمدينة إفران
منبع الهواء النقي و المتعة الوجه الآخر لمدينة إفران
منبع الهواء النقي و المتعة الوجه الآخر لمدينة إفران
تحقيق:محمــد عـبـيـد /أزرو

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz