مناطق التفتيش الشاغرة في أكاديمية الجهة الشرقية من التغطية إلى التعرية

14706 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة 6 شتنبر 2012 بالرغم من أن مقرر تنظيم السنة الدراسية للموسم الحالي  نصت مادته الرابعة على إنهاء عملية توزيع مناطق التفتيش ما بين  الثالث والثامن من شتنبر، الشيء الذي يعني ضرورة عقد الأكاديميات لقاءات مع أطر هيئة التفتيش قبل هذا الموعد أو خلاله على أقل تقدير لإنجاز هذه المهمة ذات الأهمية، فإن أكاديمية الجهة الشرقية لم تفكر في عقد هذا اللقاء مع العلم أنها تواجه تحديات كبرى لوجود عدد لا يستهان به من مناطق التفتيش الشاغرة بالنسبة للعديد من مواد التخصص. ولقد اكتفت الأكاديمية اليوم بلقاء مع المفتشين منسقي المواد، وهو لقاء  كما بلغني حضر جانبا منه السيد مدير الأكاديمية، ثم انصرف لبعض شأنه تاركا  الكرة في ملعب رئيس القسم الذي  ألقى بدوره الكرة  للمنسقين لحل معضلة المناطق الشاغرة المعلقة. وهذا التصرف يكشف عن الاستخفاف  والاستهانة  بهذا الأمر مع  ما له من أهمية تربوية، لأن  تغطية مناطق التفتيش  تعني  وضعها تحت المراقبة والمتابعة والتأطير  بما في ذلك تأطير أطر التدريس الجدد  وتأطير الأطر  المتبوعة بالاختبارات العملية للكفاءة التربوية وغير ذلك من العمليات التربوية المختلفة. وواضح أن تملص إدارة الأكاديمية من هذا المشكل مرده عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه أطر التفتيش الذين تطوعوا لتغطية المناطق الشاغرة بما في ذلك المستحقات الخاصة بالتنقل ، والأدوات المكتبية وانعدام ظروف العمل … . ومعلوم أن  صرف مستحقات هؤلاء عرف  كل أنواع التماطل فضلا عن المشاكل  من بينها  مشكل القسمة الضيزى فيما يتعلق بالتعويضات عن التنقل  حيث كان نصيب المتطوعين أقل من غيرهم بسبب سوء التدبير والتوزيع، وقد حول من ميزانية سنة 2012 أكثر من ثلثها لتغطية تعويضات سنة 2011، الشيء الذي يعني ضرورة البحث عن تعويض ما ضاع من ميزانية 2012  أو سيعني ذلك  انخفاض قيمة تعويضاتها  التي لا زالت لم تصرف.  وتحويل مشكل المناطق الشاغرة إلى منسقي المادة يعطي الانطباع بأن إدارة الأكاديمية لا تعي جيدا دور المنسقيات الذي هو مجرد تنظيم ما  يتمخض عن إجماع أطر التفتيش إذ لا يحق لهذه المنسقيات أن  تقرر شيئا  خارج إرادة وإجماع أطر التفتيش. وليست المنسقيات وصية على مفتشين قاصرين  لتقرر مكانهم فيما يتعلق بتغطية المناطق الشاغرة. وأطر التفتيش لا يمكن أن يقبلوا  بهذا النوع من التعامل مع مشكل الوزارة الوصية مسؤولة عنه أولا وأخيرا لأنها سرحت المفتشين عن طريق المغادرة الطوعية، وأغلقت باب  مركز تكوين المفتشين لأكثر من عقدين تقاعد خلالهما الكثير من المفتشين ولقي الكثير منهم ربه، وبقيت مناطق تفتيش بلا تغطية. فهذا مشكل الوزارة لا يمكن أن تحله الأكاديمية أو  رئاسة قسم بها أو منسقياتها  أو أطر التفتيش. ولقد قبل أطر التفتيش التطوع  طواعية لتغطية المناطق الشاغرة إلا أنه تم الاستخفاف بهم  فلم  يحصلوا حتى على أدنى عدة مكتبية، ولم  ينصفوا في تعويضاتهم، وتم العبث بهم، لهذا جاء قرار الحريصين على كرامتهم منهم برفض تغطية المناطق الشاغرة رفضا مطلقا لا رجعة فيه لتعرف الوزارة  وعلى أعلى مستوى السر وراء ذلك. فإذا كانت المنسقيات تريد حل هذا المشكل فما على المنسقين سوى التطوع لتغطية المناطق الشاغرة بأنفسهم وكفى الله المفتشين التغطية. وإذا كان في المفتشين من لا كرامة له وقبل الاستخفاف به  فهو حر في  قبول تغطية المذلة والهوان إن طوعت له نفسه ذلك  ومن يهن يسهل الهوان عليه. أما أن يعتقد أحد أن  المفتشين قطيع تسوقه المنسقيات فهذا سوء تقدير وسوء حساب منه  قد يوقعه فيما لا تحمد عقباه. وستحل خلال هذا الموسم  التعرية مكان التغطية كما سماها أحد الزملاء الأفاضل وصدق في وصفها. فإذا كانت الأكاديمية لم  تراع تضحية التغطية في السابق، وجحدتها ، فإنها ستجني ثمن ذلك  بتعرية المناطق الشاغرة، والهيئة  من خلال رجالها  المخلصين وأصحاب  الكرامة غير القابلة للمساومة مستعدة لتلقين من تسول له نفسه  النيل منها بشكل من الأشكال درسا لن ينساه ما حيي، وموعد من  يستهدف الهيئة الصبح أليس الصبح بقريب ؟  

مناطق التفتيش الشاغرة  في أكاديمية الجهة الشرقية من التغطية إلى التعرية
مناطق التفتيش الشاغرة في أكاديمية الجهة الشرقية من التغطية إلى التعرية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz