منابر إعلامية عربية عبارة عن طابور خامس عوض أن تكون سلطة رابعة

70700 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 8 نونبر 2013، “منابر إعلامية عربية  عبارة عن طابور خامس عوض أن تكون سلطة رابعة”

مؤسف جدا بل ومثير للحزن والأسى أن تحسب بعض المنابر على الإعلام العربي وهي مجرد طوابير خامسة وجدت خصيصا لخدمة و لتكريس استبداد الأنظمة العربية الفاسدة المتواطئة والسائرة في فلك أعداء الأمة . وإذا ما كان الإعلام عبارة عن سلطة الأمة المعروفة بالسلطة الرابعة ، فإن بعض المنابر المحسوبة زورا وبهتانا على الإعلام العربي ، والتي تقدم نفسها على أنها في الخندق الأول للدفاع عن قضية هذه الأمة الأولى ، وهي القضية الفلسطينية إنما هي منابر دعاية لسلطات فاسدة مفسدة تخدم العدو الصهيوني بالدرجة الأولى وبامتياز . وكل منبر يدعي الانتماء إلى حقل الإعلام العربي ، وفي نفس الوقت يؤيد الأنظمة الفاسدة الظالمة على غرار نظام السيسي أو أنظمة عربية أخرى فاسدة ساعدته على الانقلاب على الشرعية والديمقراطية ، علما بأن الانقلاب إنما أعد وخطط له في عاصمة الكيان الصهيوني وعواصم الغرب الداعمة له إنما هو منبر خيانة مكشوفة ، وقد وظف لذلك بمال مدنس كالمال الذي تتقاضاه العاهرات مقابل استباحة أعراضهن . والذي يؤكد طابورية بعض المنابر الإعلامية العربية هو تسخير كل إمكانياتها من أجل خدمة انحرافات أنظمة عربية فاسدة . ولا يستطيع منبر إعلامي عربي يؤيد فضيحة الانقلاب العسكري على الشرعية في مصر أن يثبت شهادة عذريته كما يقال ، ويحافظ على صفة أو نعت السلطة الرابعة . ومن سخيف الدعاية الإعلامية الرخيصة أن يوصف انقلاب عسكري بأنه ثورة شعبية لأن متزعم الانقلاب كذب على نفسه وصدق كذبه عندما حشر قوات الجيش والشرطة بزي مدني في ساحة وسط القاهرة فيما سماه تجمعا شعبيا مطبوخا من أجل إضفاء الشرعية على جريمة الانقلاب. ولما كان الغرب والكيان الصهيوني وراء عملية الانقلاب مع تواطؤ أنظمة خليجية تتوجس من ثورات الربيع العربي خوفا العدوى ، فإن هذه الأخيرة اشترت ذمم منابر إعلامية رخيصة بالمال المدنس لتحويل معدن الانقلاب الخسيس إلى ذهب إبريز. وهكذا صارت المنابر الإعلامية المرتزقة تتهافت على المال الخليجي المدنس من أجل تزوير الحقائق وقلبها رأسا على عقب، وهي بذلك تسد مسد الطابور الخامس في حلف الانقلاب على الشرعية . ومن أجل التمويه على هذه الطابورية فإن هذه المنابر المدنسة تحاول التظاهر بممارسة العمل الإعلامي مع أنها تحجم عن نشر كل ما من شأنه أن يفضح ويدين جريمة الانقلاب ، وجرائم الانخراط فيها من قبل أنظمة عربية فاسدة وجرائم أخرى من سنخها . ومهما حاولت هذه المنابر المدنسة التمويه على طابوريتها فإن خطابها يفضحها . فعندما تسوق أو تروج هذه المنابر على سبيل المثال لا الحصر لتهمة مفتعلة من قبل مجرمي الانقلاب في مصر وهي تهمة ما يسمى التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية حماس ، فإن ذلك يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن هذه المنابر تخدم بشكل مكشوف الطرح الصهيوني الذي يعتبر حركة المقاومة الإسلامية حماس حركة إرهابية ، وهي بذلك طابور الصهيونية الخامس في البلاد العربية . وعندما تقدم هذه المنابر خبر هدم الانقلابيين في مصر للأنفاق على الحدود مع قطاع غزة كما يقدمه الإعلام الصهيوني أو أكثر، فإنها تقيم الحجة على نفسها بأنها طابور الصهيونية الخامس وليست سلطة الشعب الرابعة ، ولا هي مع المقاومة ضد الاحتلال . ومما تلجأ إليه المنابر المدنسة المحسوبة على الإعلام العربي أنها تعتمد أساليب التطبيع مع فضائح الأنظمة العربية الفاسدة ، وفي نفس الوقت ترتزق بقضايا الأمة المقدسة والمصيرية من خلال التظاهر باستعراضها كمواد إعلامية استهلاكية بما فيها قضايا تاريخية تستغل استغلالا من أجل التمويه على الطابورية الفاضحة لهذه المنابر المدنسة . ومما تحاوله هذه المنابر الممارسة للخيانة العظمى بامتياز تفكيك قضايا الأمة والتعامل معها كقضايا معزولة لا رابط بينها ، ونذكر من ذلك على سبيل المثال لا الحصر اعتبار التعامل مع حركة المقاومة الإسلامية حماس تخابرا وإجراما حسب تقديرات العدو الصهيوني في حين لا يعتبر التعامل مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية تخابرا ما دامت هذه السلطة تجلس على طاولة المفاوضات مع العدو الصهيوني بالرغم من دوس هذا العدو على كل شروط التفاوض بما فيها التمادي في بناء المستوطنات، وقصف ومحاصرة قطاع غزة ، وسجن آلاف الفلسطينيين … إلى غير ذلك من الأسباب الوجيهة الداعية إلى وقف التفاوض والرهان على خيار المقاومة الذي اختارته حركة حماس والأمة العربية والإسلامية ، والذي صار في حكم الاتهام والتجريم والتخوين لدى الحلف الصهيوني الذي طبخ انقلاب مصر من أجل التضييق على المقاومة في غزة ، وهو حلف تورطت فيه جهات عربية تمارس الخيانة العظمى بشكل مكشوف. ويراهن الصهاينة وحلفاؤهم الغربيون وأقزامهم في الوطن العربي على دور المنابر الإعلامية المشبوهة التي تقوم بدور طابورهم الخامس من أجل تكريس فكرة التطبيع مع الاحتلال وقبوله كأمر واقع وكقدر لا راد له . وتمارس المنابر الإعلامية المدنسة والمشبوهة الرقابة والمنع والمصادرة لكل مادة إعلامية تنحو نحو الكشف عن خيانتها أو طابوريتها ناسية أو متناسية أن أسلوب الرقابة والمنع والمصادرة لن يستطيع الحيلولة دون وصول الأمة إلى الحقيقة عن طريق وعيها الذي اكتسبته من خلال تجرع مرارة الاحتلال ومرارة فساد الأنظمة العربية الراكعة والمهرولة والمنبطحة . ولن تحجب شمس الحقيقة أبدا بغربال الإعلام المدنس والمشبوه والمأجور .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz