ممارسة مهنة التدريس والإجهاد/ وجدة: محمد بوطالب

309740 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: تبدأ آثار الإجهاد على المدرس باكرا خاصة بعد تعيينه في أماكن نائية ،ببذل مجهودات كبيرة في التنقل عبر الوسائل ما علم وما لم يعلم،والبحث عن سكن يحميه ،إلى انطلاق الموسم الدراسي والتعرف على الوسط الدراسي و متطلباته ونهاية السنة وأحوالها.

                     تمظهرات الإجهاد      

ـ إن المدرس الذي يعاني من الإجهاد يحس بألم مزمن في الرأس وزكام حاد وآلام في المعدة وتعب مزمن وارتفاع الضغط الدموي وأوجاع في الظهر؛وقد تكون مجتمعة أو منعزلة.

يدخل المدرس ضحية الإجهاد في صراع مع وسطه العائلي والاجتماعي بسبب مزاجه الصعب الذي يجعل منه شديد القلق غير راض عن علاقاته.

ـ يصبح القلق مزمنا ،يعيش المدرس متشائما وشعورا بالدونية

وعدم النفع مع الإحساس بالوحدة نقص الاهتمام ومقاومة التغيير

وانخفاض الهمة،لذلك يفقد الثقة في نفسه  ويعيش نقصا في التقدير الشخصي،كما يتميز بمشاعر الذنب والملل والانطواء والغلظة.

ـ المدرس الذي يعاني من الإجهاد يصبح خاملا،ناقص المر دودية وقد تظهر لديه المواقف التسلطية ومعاقبة التلاميذ إلى جانب ردات فعل عنيفة تجاه كل العناصر التي تأتي لتغيير عمله الروتيني.

                          بعض الاسباب    

عندما يفقد المدرس القدرة على التأقلم مع المناخ المهني ويفقد الجسم والعقل القدرة على التحمل تنمو لديه اضطرابات نفسية جسدية تجعل أدائه المهني مترهلا بأسباب منها :

ـ عرقلة ظروف العمل،سواء بنقص وسائل العمل،او التدخل في الشؤؤن الخاصة للمدرس،او فرض الوصاية عليه.

ـ عدم القدرة على ضبط القسم.

ـ التمزق النفسي بسبب البعد عن العائلة.

ـ اكراهات التنقل فيما بين الوسط العائلي والوسط المدرسي.

ـ ازدواجية المصاريف و ضالة الدخل.

ـ الحرمان العاطفي.

ـ نقص العناية الجسدية.

ـ نقص وسائل الترفيه في الأماكن النائية.

ـ إهماله في الترقي وعدم الأخذ بآرائه و تهميشه.

ـ تذبذب في العلاقات مع الزملاء

ـ سوء التواصل مع الأولياء.

ـ الإحساس بثغرات مهنية دون معالجتها.

ـسوء تصور المدرس لمهنته.

وهكذا فكلما أحس المدرس بعدم قدرته على التأقلم مع المناخ المدرسي والعائلي الاوارتفعت درجة الإجهاد والتوتر عنده.

ومن الطبيعي أن المدرس يقوم بعدة عمليات تتطلب مناعة نفسية وجسدية قوية، فهو يسال ويجيب ويتلقى الإجابات ،بتحرك،يكتب،يحافظ على النظام،يسير ديناميكية الجماعة،يصحح الواجبات في البيت،يهيئ الدروس أو يحينها،يربي ويعلم، يتفهم الحالات الخاصة،يساعد الجميع،يتلقى نكران الجميل مقابل كده؛خاصة من الجهال الذين يشيرون والى كثرة العطل حسب فهمهم وخلل في الأداء. ولاغرو أن تكون نتائج الإجهاد متناسبة عكسيا مع الشعور بالكفاءة والفعالية التي يدركها الفرد.

مقترحات حلول

– تقوية أنشطة التضامن بالمؤسسة التربوية.

– تنشيط المقاربة التشاركية في مختلف مظاهر الحياة المدرسية.

– تبادل الخبرات وتسهيل الاطلاع الميداني والمعالجة الجماعية

ـ أحيانا لمشاكل التعلم والتعلم.

– العناية الجسدية عن طريق تيسير الانتماء إلى أندية مختلفة.

ـ تيسير ظروف العمل اليومي لتجنب الإجهاد والإحباط والمساهمة في الإبداع والتجديد.

ـ تيسير الظروف الاجتماعي والأسرية للمدرس لتطوير أدائه المدرسي لما بين المجالين من انعكاس وترابط.

تيسير ولوج الطب النفسي بتقريبه من المدرس عند الضرورة قبل استفحال مظاهر الإجهاد

ـ تبني المدرس فلسفة ايجابية عن الحياة.

ـ تدبير منطقي لإيقاعات الزمن المدرسي،بما يرفع من فعالية أداء المدرس ويرفع عنه عناء الإجهاد.

ـ إشراك التلاميذ في بناء المعلومة بما يضمن المتعة والفائدة.

ـ مساهمة الإدارة التربوية في تقييم عادل للمدرس، حتى يكون مناخ العمل مفتوحا لتجنب الإنهاك المهني وتقوية الثقة في النفس.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz