ملامح من التربية الموسمية/ وجدة: محمد بوطالب

262076 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب

ملامح من التربية الموسمية

لا يتوانى بعض الاولياء عن القيام بأدوارهم التربوية في بعض المناسبات فتكون تربية موسمية تشهد على استقالتهم من مهامهمالتربوية باقي الزمن.

والمربي الموسمي قد يظهر حزمه في بعض اللحظات الحرجة؛ و من ذلك تعنيف طفل اساء المعاملة امام الضيوف بسبب الاحراجالذي ينتابه خلال هذه الزيارة اما سائر الاوقات فلا تنبيه ولاتوجيه بل يلقى الحبل على الغارب.

وقد يحرص الاولياء على ان يتزين الابناء و البنات بأحسن المظاهر وحسن السلوك في الاعياد ورمضان و الحفلات الاجتماعية وعدم السؤال فيما عدا ذلك .

ويعتبر الاهتمام بالامتحان و النتائج الدراسية امرا مهما بالنسبة للتربية الموسمية اما سائر الايام فلا سؤال ولا توجيه و لا تقييم.

تأطير سلبي و تربية موسمية وخطوات تربوية مترهلة تجعلالابناء يتصيدون غفلة الرقيب في اوقات كثيرة جدا.

وعلى هذا الاساس قد ينحرف الابناء و البنات على حد سواء فيتعلمون التصنع و التقليد الاعمى،تنطلي عليهم تقليعات الشعر المائعة و الالبسة المتردية والتوجهات الغوغائية.

ان ردة فعل الاولياء على السلوكات الشائنة لأبنائهم دائما متأخرةعما يجب بعدما تنسج المصائب خيوطها حولهم.

و الحقيقة ان ضعف القدوة و ضالة التوجيه و تخلف التأثير في الابناء تشجعهم على ابتكار اساليبهم في السلوك المتردي غالبا .

فالتربية السليمة قدوة متواصلة في الاكل و الشرب و اللباس و اللغة والدين و المعاملة والاهتمام الدائم بحسن المظهر و المخبر.

ان تقوية ارادة الابناء لابد ان تكون عبر خارطة تربوية دائمة العناية و الاهتمام بخطوات منها:

+الاطلاع الدائم على حاجات الابناء و حل مشكلاتهم و الاستجابة لطلباتهم المعقولة و الملحة مساعدتهم على تجاوز الصعوبات.

+الانتباه الى تطور الابناء التربوي و الايجابي المتوافق مع نموهم المعرفي يجعل الابناء في سباق حي بتحقيق الامثل لإسعاد اوليائهمو انفسهم على حد سواء.

+قدوة الوالين الحسنة تجعل عند الابناء مرجعية جادة توجه الى الافضل وتحقيق اهدافهم التربوية و العلمية.

+وضع برنامج منزلي متناسق وفي انسجام ما بين الزمن الدراسي وزمن الترويح.

+التواصل مع المؤسسة التربوية من شانه انيساهم في اعداد افضل وتقييم امثل لهذا المنتوج التربوي و العلمي. فالطابع الايجابي للتربية انه  ديمومة في التأطير و التقييم و التقاسم.

+ضمان الامن النفسي للأبناء عن طريق التواصل معهم بالإقناع الدائم لا الشطحات الموسمية التي لا تتجاوز الشتم و التعنيف و التخويف فالتربية الموسمية لا يمكن ان تفتح افاقا بعيدة لا بنائنا بسبب ضعف القدوة وطغيان التعنيف المناسباتي.

+الاعتماد على الجواهر بدل القشور لترقية العقول و النفوس نحو الامثل.اما التربية الموسمية فتعتمد على القشور شكليةالمقصد و الوسائل. إنها مدخل لحياة مترهلة لا تعرف الحقوق وتهمل الواجبات.

+تجنب التناقض بين مختلف الفرقاء التربويين لضمان مرجعية متكاملة و متناسقة.

+ان الامم المتقدمة تقدمت بتطوير اساليب التربية الدائمة لان التربية الموسمية ضعيفة الانساق متردية الاهداف ولايمكنتقدم الافراد و الجماعات الا بالتربية الدائمة المتجددة سواء في البيت او المدرسة في انساقها المتجددة المتكاملة المحفوفةبالإحساس بالمسؤولية وروح الابداع.

ملامح من التربية الموسمية/ وجدة: محمد بوطالب
ملامح من التربية الموسمية/ وجدة: محمد بوطالب

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz