ملاحقة الغش في امتحان البكالوريا خلال عملية التصحيح ضربة موجعة للغشاشين وفضح للمتهاونين في القيام بالواجب

327668 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 15 يونيو 2014، 

لما نشرت وزارة التربية الوطنية بلاغها الأول  خلال اليوم الأول من امتحان الباكلوريا  ، وأعلنت  عن  عزمها  وضع ما نشرعلى الفيسبوك  رهن  إشارة لجان التصحيح من أجل الكشف  عن  حالات  الغش التي لم  تضبط  خلال إجراء الامتحان  لم يأخذ البعض هذا الخبر على محمل الجد بل  ربما سخروا منه واستخفوا به . ولم  أكن شخصيا  أتصور  أن هذا الإجراء سيؤتي  أكله  إلا أنني خلال   ممارستي  للمراقبة  الجهوية لجودة التصحيح في بعض مراكز التصحيح التابعة لثلاث نيابات  بالجهة  الشرقية وقفت على أهميته  حيث  كشفت بعض لجان  التصحيح  عن حالات  الغش  من خلال  استخدام ما نشر على الفيسبوك في بعض المواد على وجه  الخصوص . ولقد ضبطت  حالات  تطابق كامل  بين  منشورات  الفيسبوك  وبعض أوراق  الامتحان .  والملاحظ  أن  الذين استخفوا بما وضعته الوزارة رهن  إشارتهم من  منشورات الفيسبوك ، ولم  يكلفوا أنفسهم  مجرد  النظر فيها  قد  فوتوا  على  عملية  التصحيح إجراء قنص الغشاشين ،الشيء  الذي يعني تقديم   نقط  مجانية لهم  ، وتشجيعهم  على  مواصلة  النقل  بهذه الطريقة . والمؤسف  أنه  في بعض  المراكز  لم  توضع مشورات الفيسبوك  رهن إشارة  المصححين ،وهو  إجراء  مخالف  للتوجيهات الرسمية عن عدم  وسبق إصرار. ولقد  فضحت حالات  الكشف  عن  الغش  من خلال  منشورات الفيسبوك  عدم  قيام  بعض  اللجان  بالواجب  المطلوب منها  بل  عادت  مسؤولية  ذلك في بعض  المراكز  إلى  المسؤولين  عن  تنسيق عملية  التصحيح. ولا يعقل   أن تضبط   حالات الغش  في بعض  مراكز التصحيح  دون   ضبط  حالة  واحدة  في مراكز  أخرى . ولقد  تأكد  أن  أسئلة بعض المواد عرفت  تسريبا على مواقع  التواصل  العنكبوتية ، الشيء  الذي يعني  وجود  عناصر  تخريبية   استهدفت  مصداقية  امتحان الباكلوريا المغربية . ونأمل  أن تفتح  تحقيقات  دقيقة  وجادة  من طرف الوزارة  الوصية وبالتنسيق  مع  أجهزة الشرطة  العلمية  في  موضوع الغش  انطلاقا  من  حالات  الغش  التي  ضبطت  سواء  خلال  إجراء  الامتحان  ، والتي كانت وسيلة الغش  فيها  هي  الهواتف  الخلوية  والسماعات  السرية أو  خلال  عملية  التصحيح  . ويجب  أن  يخضع  المتورطون في الغش   بهذه  الوسائل  إلى استنطاق  من أجل  الوصول  إلى  العناصر  التي كانت  وراء  نشر أسئلة  الامتحان  بعد مرور وقت  قصير  عن  انطلاقها . ولا يمكن  أن  تخرج  أسئلة الامتحان  من القاعات إلا  عن  طريق  بعض  المراقبين  من منعدمي  الضمائر سواء   عبر  هواتفهم  الخلوية  أو  عبر  غض  طرفهم عن  استعمال المترشحين لهواتفهم أو عبر بعض  منعدمي الضمائر من الطواقم الإدارية  في  بعض  المراكز  حيث  يمكن  أن تحصل هذه  العملية  خلال  جمع نماذج  من الأسئلة الفائضة  عن  الحاجة من طرف  بعض هؤلاء الموظفين  وتصويرها  في ركن  من  أركان  المركز لتنشر  على  مواقع  التواصل  العنكبوتية . وقد يكون بعض المترشحين  الذين ضبطوا خلال  إنجاز  الامتحان  أو  خلال التصحيح طعما جيدا  للحصول  على  صيد  ثمين ، لهذا  نهيب  بالوزارة  الوصية  أن تضاعف  جهودها  من أجل  الوصول  إلى  العناصر  المخربة  التي  تستهدف شهادة  الباكلوريا ، وتسيء  إلى  أبنائنا  ، من خلال  خلق  أجواء  فقد  الثقة  في  هذا الامتحان  المصيري . وبالرغم من  أن الوزارة  نصت  على منع  إدخال  الهواتف  الخلوية  إلى قاعات  الامتحان  فإن غالبية المترشحين  استخفوا  بهذا القرار وتعمدوا  إحضار  هذه  الهواتف معهم ، الشيء  الذي  يدعو إلى  اتخاذ  قرار صارم  في  هذا الشأن ، وهو  بكل  وضوح منع  دخول  كل مترشح  بحوزته  هاتف  خلوي  إلى مركز  الامتحان  عن طريق  تفتيش  دقيق  عند بواباتها  من طرف   عناصر  الأمن  . وفضلا  عن هذا لا بد  من  استخدام  أجهزة  التشويش  في مراكز الامتحان ومحيطها . ولا بد من اتخاذ إجراءات  زجرية  وعقوبات صارمة  في حق  كل متورط في عملية  الغش من  مترشحين  أومراقبين  وأمشرفين  على  الامتحان . وعلى الوزارة  أن تستثمر تقارير الملاحظين  والمراقبين التي  تتضمن معلومات  حول الغش  أو التقصير من أجل  اتخاذ الإجراءات  الزجرية  والعقوبات  المناسبة  في حق كل غاش  أو مشجع  على الغش  أو  مقصر في واجب  تسبب تقصيره  في  الغش . ولا بد أيضا  من نشر  لوائح بأسماء  الغشاشين في مؤسساتهم  مع  ذكر العقوبات المتخذة في حقهم  كما هو الشأن في  الجامعات  ليكونوا  عبرة  لغيرهم . ولا بد  من  توجيه  ملاحظات وتنبيهات  إلى مراكز  الامتحان  التي  ضبطت  فيها  حالات الغش  بواسطة عملية  التصحيح من أجل  حملها  مستقبلا  على  الحزم  والصرامة  والجدية في المراقبة  .

 

اترك تعليق

2 تعليقات على "ملاحقة الغش في امتحان البكالوريا خلال عملية التصحيح ضربة موجعة للغشاشين وفضح للمتهاونين في القيام بالواجب"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

يا سيد حمزة الغش جريمة يرتكبها العديد من الأطراف الذين لا ضمائر لهم وهؤلاء لا يمكن أن تبرر مهامهم جريمة الغش وعلى الوزارة الوصية أن تعاقب كل من ثبت تورطه فيها وشكرا على الغيرة الوطنية

hamza
ضيف

mais que dites vous cher Mr a propos de ceux qui aident les tricheurs comme le surveillant qui ferme les yeux et l inspecteur qui donne une mauvaise note aux profs qui sont nullards puis il revient sur sa décision comme quoi il cède a la pression ou plutôt il a peur des syndicats

‫wpDiscuz