“مكوكيات” عين بني مطهر

30466 مشاهدة

قم للمدرس وفه التمجيدا… كاد المدرس أن يكون سندبادا. منذ عشرين سنة أو يزيد عدى أيام العطلة والعيد يسافر المدرس “السعيد” ليعلم الجيل الجديد . مازال كما كان وإن ألم به الألم واعتراه السأم ومزقه السقم. اقتنع في الأخير أن الإنتقال عسير فأعلن الردّة عن طلب وجدة.وصارت أمنيته المنشودة المُقام بكنفودة.
في البدء كانت الرحلة في الحافلات والشاحنات. أما الآن فقد تغيرت الأحوال وحلت السيارات من كل الأشكال .سأحكي لكم عن شهادة وبلا نقصان أو زيادة عن طقوس هذه العادة.في الصباح والمساء, رجال ونساء يقصدون عين بني مطهر على كًم كيلو هواء.مع صياح الديكة تبدأ الحركة .صاحب السيارة أول من يفيق فهو المسئول عن الطريق.يراقب الزيت والماء و الهواء.يفطر,إن أفطر, على عجل ليكون أول من وصل. ويبدأ في لم شتات السادة والسيدات من المنازل و الفيلات.

الهمُّ واحد والسيارات والأهواء شتى.فهنا حوار جميل وهناك صمت طويل وثمة صراخ وعويل.هنا علاقات نُسجت .ولتبقى صافية تجنب ذكر الدراهم الإضافية.

على مشارف المدينة تزيد السرعة اللعينة ويبدأ المحرك في الزئير مخافة التأخير.تضغط الرجل على دواسة اليمين فيلثم عقرب السرعة اللعين ثغر المائة والأربعين .أما دواسة الوسط فلمسها في عُرف البعضغلط . شعارهم” تجاوز في والقنطرة والمنعرج لا عليك لا حرج. في الذهاب أو العودة, إلى ع.ب. مطهر أومن وجدة أقسمنا ألاّ نغير العادة.لم صنعت السيارة إن لم نشن على الطريق غارة.سارع سارع أنت البارع أدرك ندّك تبلغ قصدك. اطوِ العقبة والمنحدرلا تخش الخطر.وإن سلمت فقل إن الله ستر.أنت أول من وصل أنت البطل ”إذا بلغ منك التعب كل مبلغ والجوعُ معدتَك أفرغ فاختر شجرا ظليلا وتوقف قليلا.ثم تناول قهوة وفطير أو حلوى وعصير.في مستهل الشهر اشتر لحم الخروف والبقر وفي وسطه الفول والجزر وفي آخره اكتف بالنظر

إذا لاح قصر الإمارات خفف السير فدونك الكاميرات.وإذا الدركي تجهم اخرج الأ ربعمائة درهم ولا تتكلم . فأنت على يقين أن تجاوز الستين عقابه متين.وإذا تجاوزت “عوينة الريان” أصبحت باديا للعيان. الكل يراقبك والبعض يعاتبك. فأنت في عرفهم تسبب للمستوى الهبوط وللمتعلم السقوط .فلو كنت مقيما لكنت رمزا للفلاح وفألا للنجاح…مهلا!هذا مزاح قيل قديما القافلة تسير لا تأبه بالصياح ( الكلمة الأصلية تسبب الجراح)

عين بني مطهر
عين بني مطهر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.