مكناس: إعلام يبني ثقافة التبرع بالدم وآخر يهدم/ارسالية مندوب المنارة الاخبارية بجهة مكناس تافيلالت

31860 مشاهدة
أجرت القناة الثانية المغربية يوم الخميس 14 يناير 2010 مشكورة روبورتاج حول حملة التبرع بالدم وورشة لنشر ثقافة التبرع بالدم بثانوية عبدالرحمان بن زيدان بمدينة مكناس . واتضح من خلال هذا الروبورتاج مدى الخصاص المهول في هذه المادة الحيوية وضرورة المزيد من نشر هذه الثقافة . وفي يوم السبت 16 يناير 2010 نشرت جريدة المساء ملف حول نفس الموضوع ، لكن بعناوين مخيفة ومضمون لا ينسجم مع هذه العناوين وكأن المسألة لعبة تجارية . شملت السبعة مقالات التي يتضمنها الملف ، باستثناء الاستجواب الذي أجري مع الدكتور محمد بنعجيبة ، معلومات عامة وفي بعض الأحيان خاطئة . فالمقالات لم تشر إلا لحالات محدودة جدا ممن يبيعون دمهم بالمراكز الجهوية لتحاقن الدم أو بالمستشفيات . ناهيك عن خطإ بعض الإحصائيات التي تتضمنها المقالات من قبيل أن تحليل الدم بالمراكز الجهوية تتطلب 120 درهما بينما يصل ثمن بيع الكيس من الدم إلى 1000 درهم . وأن المستشفيات تربح أموالا طائلة من بيع الدم …! فلصالح من نشر هذا الملف بهذه الطريقة ؟ هل بمثل هذه الملفات يمكن أن نكشف عن الحقيقة في مجال التبرع بالدم وفي ميدان نشر هذه الثقافة التي ما أحوجنا إليها الآن ؟ ففي الوقت الذي لا تتجاوز فيه نسبة المتبرعين بالدم في المغرب نسبة 2 % ، بينما تؤكد المنظمة العالمية للصحة على ضرورة الوصول إلى نسبة 5 % كحد أدنى للمساهمة في الأمن الصحي ، وفي الوقت الذي يحتاج فيه المغرب للمزيد من التحسيس والتوعية و تظافر الجهود لنشر ثقافة التبرع بالدم والرفع من هذه النسبة ، تطلع علينا مقالات تخيف وتنفر من موضوع التبرع بالدم ! فهل تم إحصاء الأشخاص الذين يبيعون دمهم ؟ وما هي نسبتهم مقارنة ب 190.504 متبرع بالدم سنة 2008 ؟ ( حسب إحصائيات المركز الوطني لتحاقن الدم في 14 يونيو2009). إن مثل هذه المقالات لا تكشف واقعا جديدا ولا تفضح سلوكا منتشرا ، بقدر ما تعمل على إبعاد المغاربة من تمثل هذا السلوك النبيل . ألا وهو التبرع بالدم . وهو سلوك نجد له جذور في عاداتنا وتقاليدنا وفي ديننا الحنيف . ألا وهو سلوك البذل والعطاء . وهذا ما أكده الدكتور “محمد بنعجيبة” حينما صرح غير ما مرة وفي هذا الملف أيضا أن معظم المتبرعين بالدم هم من رواد المساجد والطلبة والتلاميذ . وليس من المتعاطين للخمور أو المخدرات أو اليائسين من الحياة … إنه من الواجب علينا كمؤسسات رسمية وكمجتمع مدني أن نركز على إيجاد المتبرع المنتظم المؤمن بنبل هذه العملية. حتى نقطع الطريق أمام سماسرة الدم ، سواء أكانوا من الذين يبيعون دمهم أو الذين يمكن أن يتلاعبوا من داخل مركز تحاقن الدم . علينا أن ندعم دور الجمعيات المختصة في هذا الميدان حتى ينتشر هذا الوعي لدى أكبر نسبة من المغاربة . علينا أن ندمج ثقافة التبرع بالدم في برامجنا التعليمية حتى نشبع أبناءنا هذه الثقافة منذ الصغر . وعلى وسائل الإعلام بكل أشكالها أن تنخرط بشكل إيجابي ومستمر وبعيد عن كل مزايدات تجارية أو سياسية في نشر هذه الثقافة من خلال الاعتماد على دراسات علمية دقيقة وإحصاءات صحيحة وإعلانات .لأن ميدان التبرع بالدم هو قضية الجميع.وهو في الحقيقة قضية الأصحاء قبل المرضى.

حواش عبدالرزاقرئيس جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدممكناسLa culture du don de sang au Maroc‏

جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم مكناس
جمعية مكناسة الزيتون لواهبي الدم مكناس

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz