مكاسب المغرب و الجزائر من القمة الأمريكية الإفريقية

181652 مشاهدة

مراسلة محمدج غربي/ وجدة البوابة: على عكس ما تناولته وسائل الإعلام الجزائرية التي هلّلت للمشاركة الجزائرية في “القمة الأمريكية- الإفريقية” ، أكد دبلوماسي جزائري أن الوفد الرسمي المشارك في تلك المحادثات قد فشل فشلا ذريعا في تحقيق أي نتائج أو مكاسب اقتصادية تذكر ، و قال عبد العزيز رحابي، الذي شغل منصب سفير الجزائر بإسبانيا في تصريح أدلى به لإحدى اليوميات الجزائرية :” أن بلاده لم تحقق الكثير في القمة الأمريكية الإفريقية المنعقدة مؤخرا بواشنطن، مقابل ما حققته بعض الدول الإفريقية الأخرى، و أضاف ذات الدبلوماسي أن مشاركة الجزائر في القمة لم تعدُو أن تكون شكلية بالرغم من اللقاءات الثنائية التي عقدها الوزير الأول عبد المالك سلال على هامش القمة “.

و يرى محلّلون أن الجزائر لم تجد ما تسوقه في القمة الأمريكية – الإفريقية، التي اعتادت أن تسيل لعاب الغرب بصفقات البترول و الغاز،حيث انصرف اهتمام الشركات الأمريكية إلى مجالات أخرى كالطاقة المتجددة و النظيفة و البناء، و المنشئات السياحية، والخدمات المصرفية ومشاريع تكنولوجيا المعلومات.

و بما أن الهدف من القمة اقتصادي أكثر منه سياسي، لم يجد الوفد الجزائري ما يقدمه أمام نظرائه الأمريكيين حيث خرج خاوي الوفاض بعدما اعتادت الجزائر أن تسوق نفسها كمصدر للغاز و البترول و “كقوة إقليمية” قادرة لوحدها على محاربة الإرهاب بمنطقة الساحل.

بالمقابل حقق المغرب إنجازات و مكاسب إقتصادية بارزة من القمة، و ذلك بفضل استقراره و اصلاحاته السياسية و الإقتصادية التي باشرها و التي يظهر أنها باتت تؤتي أٌكلها بعدما أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن اختيار المقاولات الأمريكية لمدينة مراكش و سط المغرب من أجل استضافة القمة العالمية للمقاولات، شهر نونبر المقبل حيث سيكون لها تأثير إيجابي كبير على مناخ الأعمال والاستثمار بالمغرب و هو أول مكاسب المغرب من هذه القمة،  كما استطاع الوفد المغربي أن ينتزع ضمانات و التزامات بقيام الشركات الأمريكية باستثمارات ضخمة في المغرب تبلغ قيمتها 14 مليار دولار، ضمن استثمارات ستشهدها القارة الإفريقية مستقبلا، خصوصا في قطاعات الطاقة.

 ناهيك  عن توقيع الوفد المغربي مجموعة من اتفاقيات الشراكة والتعاون بين مؤسسات رجال ونساء الأعمال المغاربة ونظرائهم الأمريكيين، كتوقيع “التجاري وفا بنك” لاتفاقية مع مؤسسات مالية أمريكية كمجموعة “Opic”، ومع المجموعة المالية “ويلز فارغو”. وتوقيع اتفاقية ثانية بين “المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن” مع الشركتين الأمريكيتين “كوزموس إينيرجي” و”شيفرون”، تنص على تكوين مهندسين مغاربة في مجال الصناعة النفطية، وذلك بالتزامن من التقيبات الجارية من طرف الشركتين على البترول والغاز الطبيعي بالمغرب.

من جانب آخر أجمع المحللون الإقتصاديون بأمريكا أن هذه الأخيرة باتت جد متخوفة من المنافسة الآسيوية و الأوروبية و حتى البرازيلية، التي باتت تغزو الأسواق الإفريقية حيث أصبحت تحقق أرقاما قياسيا عبر معاملاتها الإقتصادية مع القارة الأفريقية حيث حققت الصين مثلا قرابة مائة مليار دولار في تبادلها التجاري مع القارة خلال سنة 2013، فيما أثمر منتدى التعاون (الصيني- الأفريقي) تبادلا تجاريا تجاوز حجمه 200 مليار دولار في العام الماضي بينما لما يتجاوز  التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وإفريقيا 85 مليار دولار سنويا.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz