مقدمة في تخليق الحياة المدرسية

330793 مشاهدة

مقدمة في تخليق الحياة المدرسية

وجدة البوابة: محمد بوطالب

ظلت المدرسة فضاء للتربية على الاستقامة وسيادة روح الجماعة وتقديس العلم و المدرس الى درجة انه كاد ان يكون رسولا… ولعل الناظم المشترك بين الاولياء و المدرس:{ انت تذبح وانا أسلخ } الى درجة ان البعض يعتبر هذا الزمن جميلا.؟كان العصر التربوي يستمد وجوده من العصر السياسي ويعبر عنهادق تعبير.

وعندما جاءت العولمة بخيرها و شرها و انفتحت الحدود توسعت ثقافة الساكنة المدرسية واستعملت كل الوسائل التكنولوجية فيالاتجاه الذي تريده برزت سلوكات مدرسية مريبة تهدد سلامة ووداعة وهدوء المجتمع المدرسي بمظاهر كثيرة  كالعنف و المخدرات و الالبسة الغريبة وتقليعات الشعر الهوجاء عبر تقليد فجلأبطال في مختلف التخصصات دون كنه لمضامينهاو اهدافها. كما برزت توجهات سلبية للدروس الاضافية احيانا هنا حدثت رجة في ميزان الحياة المدرسية عبر سلوكاترديئة يمجها الذوق السليم. كما اثرت سلبا على اداء المدرس.

فبدلا من ان يخصص وقته للإنجاز المبدع الضامن لمردوديةافضل، اصبح يبذل مجهودا اكبر في استتباب الهدوء. وهذا

امر متعب له. في نفس الوقت يبدد زمنا دراسيا هباء.وقد يحدث ان يشق المدرس عنان السماء بخبرته التربوية

وان يكون التلاميذ مجدون ومع ذلك قد تتكهرب اللحظةان وجد بينهم عنصر واحد استبدت به المخدراتو نحوها.

وحينما نتحدث عن تخليق الحياة المدرسية نعترف بان المدرسوحده لا يمتلك عصا موسى. وعليه فالمطلوب هو التدبير الشامل لهذا المنحى بمقاربة تشاركيةمن شانها التخليق العملي الفعال  للحياة المدرسية للرقي بها

الى المراتب العليا.

وفي اعتقادي ان هناك خطوات اساسية منها:

+ تزيين مدخل المؤسسة التربوية لإعطائها طابعا جادا و محترما ينبه الداخل الى الاستقامة و اللياقة .فالمدخل المترهل يوحي بالإهمال .

+حدائق المؤسسة يجب ان تكون الوجه المعبر عن توجه الساكنة التربوية ، فكلما كانت العناية بها كبيرة كانت مرآة لاهتمام اهلها وكلما جذبت ابناءها اكثر و امتصت قلقهم و عدوانيهم و تركت اثار ايجابية على نفوسهم.

+وكلما كانت البناءات المدرسية ملائمة بشساعتها وتهويتها و اضاءتهاوبعدها عن الضوضاء كانت ميسرة للاستيعاب و الهدوء وتصريف طاقات التلاميذ نحو السلوكات الايجابية وقوت دافعيتهم نحو الجد و الاجتهاد.

+توفر الوسائل التعليمية  يجنب التلاميذ الاحساس بالحرمان و الجوع النفسي ويعزز طاقتهم التحصيلية وييسر القدرة على الاستيعاب الامثل.

+المكتبة المدرسية من شانها تربية اذواق التلاميذ و الاجابة عن كثير من التساؤلات وتحصين مكاسبهم المدرسية وتقوية الانجازات المبدعة وتربية ثقافة البذل و الاستقامة و الاجتهاد.

+الفضاءات الرياضية من شانها الاستجابة لمطالب النمو عند التلميذ و تصعيد طاقاته الى الاسمى و توجيه اهدافه الى النبلمع الخروج من قوقعة الانانية و الالتزام بضوابط المجتمع الصغير والتعود على احترام قوانين الفضاء المدرسي عامة و الرياضي خاصة و السعي الى التنافس الشريف.

+البرامجالدراسية. ويمكنها ان تساهم مساهمة فعالة و مباشرة في تخليق الحياة المدرسية وتجذير القيم النبيلة في نفوس و اذهان الناشئة واشاعة النزاهة مع مراعاة حاجيات النمو عند التلميذ وتقوية جدور التواصل واستعمال المنطق بتوازن بين حاجات الفرد و الجماعة.

+المناخ الصفي :ويمكن ان يكون مدخلا للنزاهة و الاستقامة و التربية على الانضباط و احترام جماعة الصف و مؤطرهاواشاعة ثقافة الاحترام و تجنب التنابز بالألقاب ومظاهر التهويل والتقريع في التقويم من اجل اشاعة بناء الذات واذكاء المتعةالدراسية وتامين الزمن الدراسي الركن الاساسي في بناءالجودة في الاداء الصفي.

+الاندية المدرسية :ومن شانها تقوية حياة التضامن بين مختلف عناصر المجتمع المدرسي وتربيتهم على الملاحظة الذكية و معرفة حقوقهم وواجباتهم وتقوية روح المواطنة لديهم وتوسيع مداركهم الثقافية وتحسين قدراتهم على التواصل وترقية رصيدقيمهم و المحافظة عليها. وهذاما يجعل المدرسة متخلقة بانية لثقافة التربية اولا و النجاح المدرسي ثانيا.

+الامن النفسي داخل المدرسة و خارجها رافعة لكل توازن نفسي اساسي في تخليق الحياة المدرسية يغرس جذور الطمأنينة ويحفز على الابداع.

و الخلاصة ان تخليق الحياة المدرسية عمل تشاركي بين كل عناصر المجتمع المدرسي يجعلها مفعمة بالحياة و الانضباط و الابداع ،يعرف كل واحد مقامه فيجلس دونه. يؤدي واجبه وهو مطمئن نفسيا ،يحترم جماعته ولايفرط في مكتسباته. يبني ذاته علميا و خلقيافي اتجاه الاحترام المتبادل و التقدير المشترك وتطوير الكفايات المدرسية لضمان الجودة في مدرسة متطورة.

دور التربية البدنية في تخليق الحياة المدرسية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz