مقتل طالب في حرب الفتوحات بجامعة فاس

44041 مشاهدة

عبد المالك حوزي/ وجدة البوابة: أسفرت حرب الفتوحات بالجامعات المغربية التي يقودها ” الإصلاح والتجديد” الجناح الطلابي لحزب “العدالة والتنمية “عن مقتل الطالب المسمى “عبد الرحيم الحسناوي”.
وأمام هذا الحدث الخطير لا يسعني إلا أن أدين العنف ومسبباته .وهي دعوة أيضا لكافة الفصائل الطلابية الى نبذه ، ليسود الحوار والجدل الفكري بين كل الأطراف ويُدَبَّر الاختلاف بالإقناع والاقتناع بعيدا عن ممارسة العنف أو الدعوة إليه أو التحريض عنه …
وحسب المعلومات المتوفرة لحدود الساعة فالطالب “عبد الرحيم الحسناوي” كان يُتابع دراسته بجامعة مكنــــــاس وتم استقدامه من طرف طلبة ” الإصلاح والتجديد” التابع للحزب الاسلاموي ” الحاكم ” العدالة والتنمية ” مع حشد كبير وخليط من طلبة وغيرهم ـ حرفيين جزارة وخضارة ومعطلين ….ـ الى جامعة ظهر المهراز بمدينة فاس . وذلك لتأمين ولوج أحد قياديي العدالة والتنمية المسمى ” حامي الدين ” تحت مبرر تأطير إحدى الندوات.
وقد أتت هذه الخطوة غير المسبوقة وغير المحسوبة العواقب من طرف حزب “العدالة والتنمية” في استدعاء المسمى ” حامي الدين ” للندوة المزعومة . رغم أن الاخير يعد أحد الوجوه البارزة والمتهمة بشكل مباشر في تعذيب واغتيال الشهيد “بنعيسى آيت الجيد” بنفس الجامعة . وهو الشهيد الذي لازال ملفه مفتوحا أمام القضاء .
وكان الشهيد “بنعيسى آيت الجيد ” ضحية لتصفية الأصوات التقدمية من طرف القوى الظلامية وغطرستها خلال العقدين الاخيرين . وهو شهيد لكل الفصائل الطلابية الوطنية منها والتقدمية وأيضا شهيد للشعب المغربي مثله مثل شهداء اخرين نذكر الطالب “المعطي بوملي ” والمناضل اليساري الفذ “عمر بنجلون” . 
وان كانت المسؤولية التاريخية تقتضي أن لا نصالح أو نصفح من دون “مساءلة أو كشف عن الحقيقة في ملف إغتيال الشهيد : بنعيسى وكل الشهداء ” . 
فإن بعض شداد الافاق رأوا في حرب الفتوحات هاته التي تقودها “العدالة والتنمية ” فرصة سانحة كي يدينوا فصيلا محددا ويتهمونه بهذا الاغتيـــال.
فالمسؤولية التاريخية أيضا تقتضي أن نضع الصراعات الثانوية والتطاحنات والانتقامات الصبيانية في موقعها الهامشي . لينصب النقاش الجاد والهادف نحو توحيد الحركة الطلابية. لينضاف صوتها الى صوت كل الطبقات الكادحة والحركات الاجتماعية بالبلاد ..
فإن كان من مسبب لإشعال فتيل الأحداث التي راح ضحيتها الطالب ” عبد الرحيم الحسناوي” فهو سياسة الافلات من العقاب في الجرائم السياسية …وطلبة ” الاصلاح والتوحيد ” باستقدامهم من مكناس والمدن المجاورة ل”مجاهدين” طلبة وغيرهم من جزَّارين وخضارين وبائعي البخــــور وعاطلين …. وشنهم للغزوة الاستراتيجية لتأمين دخول أحد المتهمين الرئيسيين في اغتيال “بنعيسى آيت الجيد”  الى الجامعة ومن لا زال دم الشهيد عالقا بأيديهم  . يعد عنفا خطيرا يجب إدانته . فهو عنف مادي مباشر ضد كل طلبة ظهر المهراز بفاس ، وتدنيسا للحرم الجامعي . وتكريسا لسياسة الافلات من العقاب . فلا مجال للمزايدة ولا مجال لتبرير الغــــزو. فالساحة الجامعية للعلم والمعرفة والنضال من أجل المطالب المادية والموضوعية للطالب وليست ساحة للفتوحات .
ومن يبرر اليوم للمُتورط في اغتيال الشهيد “ايت الجيد بنعيسى” غزو الجامعة من دون محاسبة . سوف لن يشفع له أي شيء غدا كي يدين إن لا قدر الله ونُظم ” جهــــــاد النكاح ” لفتح الجامعة المغربية.
ومن دون لف أو دوران فالمتورط بشكل مباشر في مقتل الطالب ” عبد الرحيم الحسناوي ” هو أيضا الفالت من العقاب “حامي الدين” وفصيله الطلابي وليس أي فصيل آخر بالتحديد.

مقتل طالب في حرب الفتوحات بجامعة فاس
مقتل طالب في حرب الفتوحات بجامعة فاس

الشهيد “بنعيسى آيت الجيد “

مقتل طالب في حرب الفتوحات بجامعة فاس
مقتل طالب في حرب الفتوحات بجامعة فاس
المرحوم  “عبد الرحيم الحسناوي” الذي استقدمه طلبة” الاصلاح والتوحيد ” من مدينة مكنــــــــــــــاس
للجهاد بجامعة فـــــاس


عبدالمالك حوزي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz