معلومات جديدة في ملف موثق وجدة

18842 مشاهدة

عادت قضية موثق وجدة المدان بعشر سنوات سجنا نافذا، إلى النقاش بعد ظهور معطيات جديدة توضح اللبس الكبير الذي شاب العقار موضوع النزاع والمقسم إلى قسمين.

القضية التي صدرت فيها أحكام متناقضة آخرها الإدانة بعشر سنوات تسائل حدود اختصاص الموثق ومدى توفر القصد الجنائي لديه إذ أنه المعيار الوحيد المحدد لإرادته ومدى استفادته من تلك الإرادة.

وأثيرت القضية حسب دفاع الموثق، في 2004 حينما تقدم المشتكي (ح. م)  بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة ضد البائع المرحوم ابن السايح أحمد والموثق (م. ب) يعرض فيها أنه اشترى نصف عقار ببركان من مالكه قيد حياته ابن السايح أحمد عن طريق الموثق (ب. م) بتاريخ 20 أبريل 1999 ، وأن بنود العقد تنص على أن الملك الذي اشتراه خال من كل مكتر أو محتل وخال من كل رهن أو دين، إلا أنه تبين له أن العقار مكتر من الأغيار ومثقل بالرهون وبعد ذلك قام بتوجيه الشكاية.

وكشف الدفاع أنه قد تمت  متابعة الموثق من قبل النيابة العامة بوجدة من أجل التزوير  في محرر رسمي وإحالته على قاضي التحقيق الذي أصدر أمرا بعدم المتابعة تم استئنافه من النيابة العامة، لتتم متابعته من جديد وإحالته على المحكمة وإصدار حكم ابتدائي عدد 220/08 قضى بمؤاخذة الموثق من أجل المشاركة في النصب، بعد إعادة التكييف وعقابه بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ ليتم استئناف الحكم الابتدائي وحضور الطرف المدني (ج. م) الذي استمعت له المحكمة بصفته مطالبا بالحق المدني والذي أبدى مجموعة من التناقضات الخطيرة والتي تجلت في حضوره مكتب الموثق وعدم الحضور وكذلك توقيعه على عقد القسمة من عدمه.

100 ألف درهم

وأضاف المصدر ذاته، أنه تمت محاصرة الضحية (الطرف المدني) بمجموعة من الأسئلة أوضح من خلالها أنه لم يؤد واجبات التسجيل والتحفيظ و أتعاب الموثق المتهم والمحددة في 100 ألف درهم التي مازالت عالقة بذمته لحد الساعة ، وهو ما أقر به أمام هيأة الحكم في الفقرة الخامسة من القرار عدد 224/08 ص12/22 كما أقر بتوقيعه على ورقة للموثق من أجل القيام بجميع الإجراءات دون الإفصاح عنها. كما أكد أمام الهيأة أنه لم يوقع على عقد القسمة ليتراجع بعد ذلك بعدما عرضت عليه المحكمة العقد وأكد بأنه وقع عليه مرتين، كما أقر بأنه قام بجلب 2200 ألف وحدة من الآجر وقام بالبناء في الحصة التي تخصه لتصدر غرفة الجنايات قرارا برفع العقوبة إلى الحبس النافذ لمدة سنة واحدة وهو الحكم الذي تم نقضه وبعد ذلك اختفى الطرف المدني عن الأنظار مخافة افتضاح أمره.

قراءة: الجمارك تحجز سلع مهربة وسيارة مزورة بني انصار بإقليم الناظور

وأدلى الطرف المدني بمجموعة من الشهادات الطبية تتضمن عدم قدرته على الدخول إلى قاعة المحكمة وبأنه طريح الفراش بأحد المستشفيات ببلجيكا، علما بأنه في الوقت نفسه الذي تجري فيه محاكمة الموثق قام بتأسيس جمعية في أقل من سنتين لجأ فيها إلى تهديد القضاة بالمحكمة نفسها من أجل استصدار أحكام لصالحه وظهوره في مجموعة من مقاطع الفيديو، وهو يهدد القضاة بالاسم والصفة المهنية من مناصبهم،  ولم يظهر في المحاكم إلا بعد صدور حكم قضى بإدانة الموثق ب10 سنوات نافذة .

وحسب دفاع الموثق المدان، فإن الضحية (الطرف المدني) (ج. م) أفضى بتصريح خطير مفاده أن العقار الذي ظل طيلة مراحل التقاضي يدعي بأنه لا يخصه وهو موضوع التزوير، وإدانة الموثق يخصه شخصيا وهدد أحد ورثة المرحوم ابن السايح بإدخاله السجن في حالة عدم تسليمه مفاتيح العقار، معلنا “العقار راه ديالي هذاك وانت عندك حكم شد الكرا والإفراغ، الملك راه ديالي أوبغيت غير ندير فيك الخير حينت باش تدي لفلوس ديال الكرا”، ومن شأن هذا المعطى الخطير أن يعيد المحاكمة من جديد خاصة وأنه يتضمن الحقيقة كاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.