معدات ومستحقات المفتشين في الجهة الشرقية بين عجز تدبير إدارة الأكاديمية أو تماطلها

16503 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 02 مارس 2011، من كثرة مشاكل المفتشين في الجهة الشرقية والتي سببها تدبير إدارة الأكاديمية السابقة والحالية كثر الحديث عنها في وسائل الإعلام حتى أن الرأي العام مل هذا الحديث، وربما ظن أن بعض وسائل الإعلام الناقلة لهذا الحديث أصبحت مأجورة أو مملوكة من طرف جهاز التفتيش.

معدات ومستحقات المفتشين في الجهة الشرقية بين عجز تدبير إدارة الأكاديمية أو تماطلها
معدات ومستحقات المفتشين في الجهة الشرقية بين عجز تدبير إدارة الأكاديمية أو تماطلها

ومن حق الرأي العام أن يسأم الحديث عن مشاكل المفتشين ،أو مشاكل فئة من فئات الموظفين إذا ما كثر الحديث عنها في وسائل الإعلام ولكن الحقيقة وراء كثرة هذا الحديث هي أنها دليل قاطع على أحد أمرين : إما عجز تدبير إدارة الأكاديمية ، وإما تماطلها . وإن كنت أرجح العجز على التماطل الذي قد يكون واردا أيضا خصوصا وقد عرفنا منه أصنافا في عهد الإدارة السابقة.ولعلم الرأي العام في الجهة وعلى الصعيد الوطني أن المعدات المعلوماتية التي تسلمها المفتشون في طول البلاد وعرضها ضمن صفقة وطنية لا زال المفتشون في الجهة الشرقية لا يسمعون مجرد الحديث عنها ،علما بأن الإدارة السابقة قطعت على نفسها عهدا بتسليمها خلال شهر يونيو الماضي ثم شهر أكتوبر. ولما تسلمت الإدارة الجديدة التدبيرـ وهي إدارة تجيد الوعود ـ جددت الوعود بتسليمها ، وها نحن نستقبل شهر مارس ولا خبر عن هذه المعدات فهل الأمر يتعلق بعجز في التدبير أم بتماطل في التنفيذ ؟ ولعلم الرأي العام في الجهة وعلى صعيد الوطن أن المفتشين في طول البلاد وعرضها قد تسلموا ما في ذمة الأكاديميات من مستحقات سواء تعلق الأمر بما يسمى التعويضات الكيلومترية أو التعويضات عن حلقات التكوين المستمر أو التعويضات عن مهام أخرى ،ومرة أخرى نسأل هل الأمر يتعلق بعجز في التدبير أم بالتماطل في التنفيذ أم بهما معا ؟ وأما وعود إدارة الأكاديمية الجديدة التي لا يعقبها إجراء ملموس محسوس وينطبق عليها المثل الشعبي ” قيل يا أعمى أطعمت الرفيسة ، قال في حلقي تبان ” فالوعود الكلامية لا تسمن ولا تغني إذا كانت غير متبوعة بأفعال ملموسة . فإذا كانت إدارة الأكاديمية الجديدة عاجزة عن التدبير في ملف معدات وتعويضات المفتشين وهو أبسط ملف فما هو حالها فيما هو أكبر وأعقد ؟ وإذا كانت عاجزة ألا يجد ربها أن تكون لديها الشجاعة الأدبية للاعتراف بالعجز وطلب العون عوض التظاهر بالقدرة على التدبير من أجل تبرير تعيين لم يكن في محله لأنه كان عبارة عن تورط حزبي في شأن المنظومة التربوية تمهيدا للمستحقات الانتخابية وذلك من خلال سياسة استباق الحصول على مناصب قصد استغلالها لبسط النفوذ وجلب الأصوات من أجل ادعاء الأغلبية في جهة عصية غير قابلة للمساومة. إن منصب إدارة الأكاديمية لا يتطلب سوى الكفاءة العالية والضمير الحي ولا علاقة له بحزب أو طائفة ، ومن تأخر به عمله لم يرفعه انتماؤه . ودأب الأكياس العقلاء عندما يعجزون في التدبير ـ ولا يوجد مخلوق منزه عن العجزـ فضيلة شجاعة الاعتراف بالعجز، وطلب العفو وطلب الصفح من المتضررين بسبب سوء تدبيرهم ، وطلب العون ممن هو أعلم وأكفأ منهم . أما أن يتحصن المرء وهو عاجز ببرج عاجي ويحيط نفسه بهالة معرفة وهمية يكشفها واقع الحال فما ذلك بالكياسة. وإذا كان العقلاء يملكون الشجاعة للاستقالة في حالة العجز الذي لا حل له فغيرهم يتشبثون بالمناصب على طريقة بعض زعماء العرب الذين لا يغادرون إلا بأكبر خسارة ، لهذا نرجو ألا تقتدي إدارة الأكاديمية بنماذج الزعماء العرب النافقين وأن تكون عاقلة كيسة إما أن تقر بالعجز في التدبير ،وتطلب العون أو ترحل مشكورة محمودة غير مذمومة قبل أن ينكشف سوء تدبيرها فيلحقها عار لا يغسل مع مرور الزمن . وهذه نصيحة أقدمها لها من باب التناصح المفروض في ديننا مقابل عشرات المدائح الكاذبة يوميا التي غرضها التزلف لا غير. أما المفتشون فهم مطالبون بمواقف تحفظ كرامتهم ، وتصون حقوقهم وما ذلك إلا باتخاذ إجراءات عملية ملموسة في الميدان لحمل الإدارة على تبرير تأخر صرف مستحقاتهم عن موسم دراسي فارط ، وتأخر عدتهم التي هي حق توصل به المفتشون في كل تراب الوطن . ولعل الوسلية الكفيلة بتنبيه إدارة الأكاديمية إلى تماطلها هو تعليق الأنشطة إلى غاية الحصول على ضمانات عملية بأن المستحقات ستدفع في أجل محدد وقريب . ولا يجب انتظار موقف من المكتب الجهوي لنقابة المفتشين الذي قصر همه على قضية تافهة خلقت شرخا في صفوف المفتشين ، وأطمعت فيهم من كان لا يجرؤ عليهم من قبل . فعلى المفتشين في الجهة الشرقية العودة إلى سابق عهدهم النضالي الذي أكسبهم احترام الإدارة جهويا ومركزيا ، وأكسبهم احترام زملائهم على الصعيد الوطني . ولا ينبغي مجاراة العناصر المتهافتة والوصولية والانتهازية التي لا شغل لها سوى تشمم المهام التي وراءها دريهمات ذل تراق من أجلها مياه وجوه لا مياه فيها أصلا.محمد شركي

اترك تعليق

1 تعليق على "معدات ومستحقات المفتشين في الجهة الشرقية بين عجز تدبير إدارة الأكاديمية أو تماطلها"

نبّهني عن
avatar
مفتش مركزي تخصصي
ضيف

ليس السبب هو الأكاديمية بل السبب هو تشتيت جهد و قوة و وحدة كلمة المفتشين ، و يرجع ذلك إلى المناداة بتأسيس نقابة لمفتشي التعليم الثانوي من طرف 4 أشخاص لم يستطيعوا توحيد جهة و ينادون بتوحيد المملكة

‫wpDiscuz