معتقل بسبب "حراك الريف" يثير ممارسة للتعذيب

وجدة البوابة13 نوفمبر 2019آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
معتقل بسبب "حراك الريف" يثير ممارسة للتعذيب
رابط مختصر

في الوقت الذي خرجت فيه المندوبية العامة لإدارة السجون لتكذيب ما ورد في تسجيل سابق لناصر الزفزافي بشأن ادعاءات التعذيب، خرج معتقل ثان من سجناء الريف، يؤكد تعرضهم للتعذيب ومعتبرا أن ما ورد في التسجيل الصوتي ليس إلا “النزر اليسير”.

عبد العالي حود، المعتقل بالسجن المحلي “طنجة 2″، قال ضمن رسالة من داخل سجنه: “ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻧﺎﺻﺮ ﺃﻭ ﺭﻓﺎﻗﻨﺎ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻋﻦ التعذيب وﺁﻟﻴﺎﺗﻪ ﻭﻣﺎ ﻳﺼﺎﺣﺒﻪ ﻣﻦ ﺻﺮﺍﻉ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻋﻨﻪ، ﺃﺟﺪﻧﻲ ﻣﺘﺄﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻓﺰﺍﻓﻲ ﻟﻢ ﻳﺼﺎﺭﺡ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻨﺰﺭ ﺍﻟﻴﺴﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺫﻯ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺤﻖ ﺑﻪ ﻭﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ”.

ويتابع حود، ضمن رسالته التي عممتها جمعية “ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي حراك الريف”: “ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺭﺃﻯ كمن ﺳﻤﻊ وليس ﻣﻦ ﺳﻤﻊ ﻛﻤﻦ ﻋﺎﻧﻰ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻋﺎﻧﻰ ﻛﻤﻦ ﻓﻘﺪ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺄﻃﺮﺍﻓﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﺘﻌﻨﻴﻒ”.

وعبّر حود عن تضامنه مع معتقلي الريف الذين طالهم العقاب بسجن فاس، قائلا: “ﻟﻘﺪ ﻫﺎﻟﻨﺎ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﺑﺴﺠﻦ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎ ﺳﻲء ﺍﻟﺬﻛر، ﺗﻌﺬﻳﺒﻬﻢ ﻭﺇﻫﺎﻧﺘﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻟﺤﻖ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ أذى ﺟﺮﺍء ﺗﻐﻄﺮﺱ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ السّجني ﻭﺍﻵﻣﺮﻳﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻴﻦ من ﻭﺭﺍء ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻼﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻮﻗﻴﺔ”.

ويقول المعتقل: “ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻨﺎ ﺇﺑﺎﻥ ﻃﺤﻦ الشهيد ﻣﺤﺴﻦ ﻓﻜﺮﻱ والمصائب ﻻ ﺗﺄتي ﻓﺮﺍﺩﻯ ﻟﺘﺘﻮﺍﻟﻰ الفواجع وﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﻭﺍﻹﺿﺮﺍﺑﺎﺕ ﻭﺩﻣﻮﻉ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻨﻘﻴﻼﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﻭﺍﻟﻮﻗﻔﺎﺕ ﻭﺗﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﻨﺪﺍء ﻟﻠﻤﺴﻴﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ، ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺼﻢ ﺁﺫﺍﻧﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭتحجب ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺸﻤﺲ بغربال ﻣﻬﺘﺮئ”.

ويتابع المتحدث: “نحن ﻭﺳﻂ ﺟﻮ ﻣﺸﺤﻮﻥ ﻳﻨﺬﺭ ﺑﻤﻌﺮﻛﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻭﺷﻴﻜﺔ ﻻ ﺗﻨﻔﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻻﻟﺘﻤﺎﺳﺎﺕ ﻭلا ﺍﻟﻮﺳﺎﻃﺎﺕ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻت؛ لأن ﺣﺒﻞ الصبر ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻃﺎﻝ ﻓﺈﻥ ﻣﺎ ﻳﺒﻠﻎ ﻣﺴﺎﻣﻌﻨﺎ ﻋﺒﺮ ﻋﺎﺋﻼﺗﻨﺎ ﻳﻘﻄﻊ ﺍﻟﺸﻚ ﺑﺎﻟﻴﻘﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺪ ﺃﺳﻮﺩ ﻗﺎﺗﻢ، ﻭﻻ ﻧﻮﺭ ﻳﻠﻮﺡ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ”.

يأتي هذا عقب تلويح عائلات معتقلي حراك الريف باللجوء إلى “المقرر الأممي المعني بالتعذيب، حفاظا على حياة المعتقلين وحماية لسلامتهم الجسدية والنفسية، في حالة عدم تدخل المؤسسات الوطنية”، مشيرة إلى أنها لا تدري أماكن احتجاز أبنائها الجديدة، محملة الدولة المغربية “كامل المسؤولية على ما تعرض ويتعرض له الأبناء”.

وأضافت عائلات المعتقلين، في بيان لجمعية “ثافرا”، أن “المعتقلين تعرضوا بعد ترحيلهم لتعذيب شديد، مع إجراءات تأديبية قاسية، وصلت حد احتجازهم في الكاشو، ومنعهم من الزيارة العائلية والحديث عن طريق الهاتف لفترة 45 يوما”.

وأبراز المصدر ذاته أن “العائلات تقدمت بطلب عاجل موجه إلى الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من أجل إيفاد أطباء شرعيين لمعاينة الحالة الصحية للمعتقلين”.

المصدرهسبريس - أمال كنين

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن