مصطفى الرميد يستعرض في وجدة الخطوط العريضة لمشروع إصلاح منظومة العدالة

128626 مشاهدة

حفيظة بوضرة:شهدت قاعة الندوات بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة زوال يوم الجمعية 23 يناير الجاري، دورة تكوينية ترأسها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد تحت شعار: “أي دور للمحامية والمحامي لإصلاح منظومة العدالة والدفاع عن حقوق الإنسان”
وتندرج هذه الندوة المنظمة من طرف الجمعية الوطنية لإصلاح منظومة العدالة، في إطار المقاربة التشاركية بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وتنفيذا للبرنامج المشترك بين الوزارة والجمعية الوطنية لإصلاح منظومة العدالة.من جهته، زف عبد الحفيظ بوشنتوف نقيب المحامي بهيئة وجدة، نبأ انتخاب النقيب السابق الأستاذ المحامي بنعيسى مكاوي عضوا بالمكتب الدائم لاتحاد المحامون العرب، وانتخاب النقيب عبد اللطيف بوعشرين أمينا عاما لاتحاد المحامين العرب الأسبوع الفارط بالقاهرة.وتحدث الأستاذ بوشنتوف عن مشروع المسطرة المدنية ومايحمله من ترسيخ للمبادئ، مذكرا أنه جاء نتيجة لتراكمات العمل القضائي، مضيفا أن توسيع دائرة قاضي التنفيذ في هذا المشروع يعتبر مساهمة ضخمة ستساهم في ترسيخ المبادئ الحقيقية لقانون المسطرة المدنية المقبل.بدوره، سجل الأستاذ بنعيسي مكاوي، نقيب هيئة المحامين السابق، وعضو المكتب الدائم لاتحاد المحامون العرب مدى تجاوب المحامين المغاربة بصفة عامة مع مشروع إصلاح منظومة العدالة، بخلاف ماتم نشره من عدم المشاركة، إذ شاركوا في مختلف اللجان سواءا الوطنية أو المحلية الخاصة بهذا المشروع.وتطرق الأستاذ مكاوي لإسهامات المحامين في هذا المجال باعتبارهم شركاء في إصلاح منظومة العدالة، على اعتبار أن المحاماة جزء لايتجزأ من السلطة القضائية تشاركها في تحقيق العدالة، وحتى يلعب المحامي دوره في الإصلاح يجب تكوينه تكوينا صحيحا، وهو ما لن يتأتى إلا بإنشاء معاهد للتكوين والتكوين المستمر.وتحدث الأستاذ بنعيسى عن دور المحاماة في احترام حقوق الإنسان، والمكفول صونها للقضاء الذي يجب أن يكون مستقلا، مع ضرورة توفير الموارد الأساسية له، لدوره الفعال في صياغة حقوق الناس، أما دور المحامي فيتجلى في دعم ضمانات استقلال القضاء، يختتم الأستاذ تدخله.وتحدث الوزير الرميد عن مشروع قانون المسطرة المدنية، وكذا قانون المسطرة الجنائية الذي تمت إحالته على الأمانة العامة للحكومة، وكذلك مشروع القانون الجنائي الذي سيحال قريبا، وهما مشروعان مهما يؤسسان لكل ماله علاقة بتوطيد الحقوق والحريات بالمعايير الدولية المتقدمة،إضافة لمشروع يتعلق بالتنظيم القضائي الذي يدخل ضمنه قانون المسطرة المدنية.وأضاف الوزير أن ثمة مشاريعا أخرى متعددة منها ما أحيل على الأمانة العامة، ومنها ماهو في طور الإنجاز، من ذلك الباب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بالتسوية القضائية، تماشيا من تنقية مناخ الأعمال لتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي.وحول الأمور المستجدة في هذه المسطرة، ومن أجل توطيد استقلالية السلطة القضائية، قال الرميد:” لن يصبح بالإمكان العودة إلى وزير العدل من أجل تعيين قاضي الأسرة، وسيصبح ذلك من مسؤولية الجمعية العمومية، دون العودة إلى أية جهة مرجعية عليا…”وفي سياق الارتقاء بفعالية ونجاعة القضاء، أشار وزير العدل أنه قد تمت إعادة النظر في باب قواعد الاختصاص، والإبقاء على المحاكم التجارية في الأقطاب الاقتصادية والمالية الكبرى كالدار البيضاء وطنجة وأكادير، إلى جانب دعم فعالية القضاء الإداري، الاستغناء عن مسطرة القيم، اعتماد السجلات الرقمية، القضاء المستعجل، تقنين الطعون وآجالها.ومن جملة المستجدات الأساسية أيضا مؤسسة قاضي التنفيذ التي سيكون لها اختصاصات مهمة، ومن ذلك البث في صعوبة التنفيذ الوقتية…وفي صدد الحديث عن مهنة المحاماة وعلاقتها بالقانون الجديد، تساءل الوزيرعن الأثر الذي يمكن أن تحدثه هذه المسطرة في علاقتها بهذه المهنة، وهو ما أثار بشكل أو بآخر بعض الهيئات وخلف بعض الاحتجاجات.و اختتمت هذه الندوة بتكريم مجموعة من القضاة والمحامين بالمنطقة منهم الأساتذة: ،عبد الرحمان أخلوف، علباقي، خيامي، أقيزاز، صادق، مصطفى مغفور، أحمد الهوفي، محمد البخاري، شرف لمليلي، سليمة فراجي وفاطمة بوبشر، كما قدمت هدية رمزية لكل من وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، والأستاذ النقيب السابق وعضو المكتب الدائم لاتحاد المحامون العرب بنعيسى مكاوي.إلى ذلك، تضمن برنامج هذه الدورة التكوينية الثانية في مجال حقوق الإنسان وإصلاح منظومة العدالة، التي اختتمت أشغالها يوم السبت 24 يناير الجاري، بتنظيم ندوتين تضمنتا عروضا حول:”الآليات الوطنية والإقليمية والدولية في مجال حقوق الإنسان والتزامات الدولة المغربية”، و”دور المحامي في الدفاع عن حقوق الإنسان”، و”دور المحامية في الدفاع عن حقوق المرأة والطفل”، و”الدفاع عن حقوق المرأة والطفل”.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz