مصر: المعارضة تعمل لإسقاط مرسي في يوم ‬30 يونيو

22035 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 29 يونيو 2013، مع اقتراب ذكرى مرور عام على تولي الرئيس محمد مرسي الحكم في ‬30 يونيو الجاري، تصاعدت فعاليات القوى السياسية بمختلف توجهاتها للقيام بثورة شاملة لإسقاط مرسي، وإبعاد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس عن الحكم، والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، وإعادة كتابة دستور جديد للبلاد، وفيما عقدت الائتلافات الثورية والشبابية لقاءات متعددة لوضع خطط للتحرك الميداني في ‬30 يونيو، تنوعت رؤى القوى السياسية والحزبية حول «شكل الحكم والنظام السياسي بعد مرسي».

وكشف القيادي في حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، عمرو زكي، عن لقاءات واستطلاعات للرأي أجراها الحزب في الشارع وبين أعضائه وكوادره لكيفية التعاطي مع تحركات القوى السياسية في ذكرى مرور عام على تولي مرسي الحكم.

وقال زكي لـ«الإمارات اليوم» إن العمل على حل مشكلات الناس هو ما يشغل الحزب بشكل رئيس الآن، مؤكداً أن محاولات البعض الانقلاب على الشرعية وإسقاط أول رئيس منتحب في مصر، لا يمكن أن تمر من دون اهتمام من قيادات الحزب، خصوصاً الشباب الذين يتحركون بين الجماهير لمعرفة تأثير حملات «تمرد» و«حنغيرهم» و«إخوان كاذبون» والقوى السياسية الأخرى.

وأضاف زكي «نقوم باستطلاع حقيقي ونحصل على نتائج حقيقية في مختلف محافظات ومدن مصر، وبناء عليها سنحدد تحركاتنا في ‬30 يونيو». واستبعد زكي نشوب أعمال عنف موسعة مع القوى السياسية، مشدداً على أنه من حق الجميع التظاهر والاحتجاج والاعتصام، لكن ليس من حق أحد الاعتداء على مقار الأحزاب أو كوادرها.

وقال إن «حركة تمرد التي تجمع توقيعات لإسقاط الرئيس، قامت بأعمال استفزازية، من بينها عرض الاستمارات على كوادرنا، لكننا تعاملنا معهم بشكل سياسي راقٍ، ورفضنا بأدب، ولم نشتبك مع أحد منهم».

وشهد محيط قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة، الذي يزمع المتظاهرون الاعتصام أمامه احتياطات أمنية موسعة، إذ تزايدت أعداد رجال الأمن، وتم عمل كمائن إضافية حول القصر، كما قامت مجموعات فنية بتغيير بوابات القصر، ووضع بوابات أكثر سماكة وتحصيناً.

وقال الناشط في حركة «مش دفعين»، السيد رجب، إن الحركة تتعاون مع حركات «تمرد» و«حنغيرهم» و«إخوان كاذبون» في تنظيم سلسلة ندوات ولقاءات جماهيرية بالميادين العامة بالمحافظات، تتضمن عروض فيديو لمعاناة الناس، لتوضيح فشل الإخوان، وحثهم على التوقف عن دفع فواتير الكهرباء والمياه، وعلى ضرورة الخروج في ‬30 يونيو للمشاركة في «إسقاط نظام الإخوان».

وأضاف رجب لـ«الإمارات اليوم» أن الحملة اختارت محافظات السويس والاسكندرية والمنوفية والغربية وأسيوط وقنا وأسوان، لتكثيف العمل بها، مؤكداً تزايد الالتفاف الجماهيري حول هذه الحملات.

وقال «نقترب من الناس، ونلتحم بهم، ونجمع عشرات الآلاف من توقيعات سحب الثقة من مرسي في اليوم الواحد».

في سياق متصل، اعتبر الناشط في «حزب المصريين الأحرار»، هشام السعيد، أن هناك تغييراً حقيقياً في عمل المعارضة السياسية، يمهد للتخلص من حكم الإخوان.

وقال السعيد لـ«الإمارات اليوم» إن الأحزاب بدأت في كسر احتكار الإخوان للخدمات التي يقدمونها للفقراء، ونطمت سلسلة من المعارض الناجحة للسلع المنخفضة التكاليف. وأضاف أن معارض «لا لارتفاع الأسعار» التي يقيمها عدد من الأحزاب السياسية، تشكل التحاماً حقيقياً بالناس، وتغلق على الإخوان آخر نوافذ الوصول إليهم، معتبراً أن هذا العمل سيسهم في تقديم بديل حقيقي عن التيارات الدينية في الشارع.

وبات عدد من الأحزاب السياسية ينظم معارض للسلع الغذائية والخضراوات بأسعار الجملة، تحت شعار «لا لارتفاع الأسعار»، في المناطق الشعبية، لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية، لما تشهده من ارتفاع مستمر في الأسعار.أما هيثم البرعي، من حركة «إخوان كاذبون»، فقال إن الحركات الثورية اتفقت على خطة تحرك تشمل جميع محافظات مصر في ‬30 يونيو.

وأوضح لـ«الإمارات اليوم» أن الخطة تعتمد بالأساس على حشد الجماهير في المحافظات، والاعتصام أمام مقار المحافظين وإدارات الداخلية، إضافة إلى حشد الملايين أمام قصر الاتحادية الرئاسي، وعدم التحرك من أمامه إلا بعد تسليم مرسي السلطة وترك القصر الجمهوري.

وكان «تحالف القوى الثورية»، أصدر بياناً، قال فيه إنه بعد إسقاط مرسي، يجب تشكيل مجلس انتقالي لمدة ستة أشهر، يتكون من خمسة أشخاص، هم رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية وزير الدفاع بمنصبه أو من يمثله وثلاثة أعضاء مدنيين، يمثل أحدهم التيار الاسلامي، واثنان يمثلان التيار المدني بكل فصائله، وأوضح البيان أن هذا المجلس «سيحل محل الرئيس محمد مرسي، من دون أن تكون لديه مهام تنفيذية إلا تكليف لجنة كبيرة من الفقهاء الدستوريين بكتابة دستور جديد».

وأضاف البيان «ستكون هناك حكومة إنقاذ وطني، تمتلك كل صلاحيات رئيس الجمهورية التنفيذية، مشكلة من كفاءات وليست حزبية أو تكنوقراط، على ألا يترشح أي عضو بهذه الحكومة في أول انتخابات رئاسية».

واعتبر المحامي والقيادي في حركة «أسفين ياريس» الموالية لنظام الرئيس السابق حسني مبارك، جمال الشريف، أن الشعب سيسقط حكم الإخوان في يونيو، ويعيد مرسي وجماعته إلى السجن.

وقال الشريف لـ«الإمارات اليوم» إن الاخوان «لا يستطيعون الآن التحرك في الشارع، لأن الجماهير تتربص بهم، بعد أن مارسوا ضدهم أكبر عملية خداع في التاريخ»، مؤكداً أن حركته وأنصار مبارك سيطالبون بسرعة الإفراج عنه بعد إسقاط مرسي، وقال إن تسليم السلطة للشعب بعد ‬30 يونيو سيعيد الامور إلى نصابها «وسنطالب بالإفراج عن مبارك، حتى لو كان المقابل الإفراج عن مرسي».

مصر: المعارضة تعمل لإسقاط مرسي في يوم ‬30 يونيو
مصر: المعارضة تعمل لإسقاط مرسي في يوم ‬30 يونيو

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz