مصداقية المنابر الإعلامية رهينة بالحياد والموضوعية والنزاهة والوقوف على مسافة واحدة من الجميع

307444 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “مصداقية المنابر الإعلامية رهينة بالحياد والموضوعية والنزاهة والوقوف على مسافة واحدة من الجميع”

قامت  مؤخرا دنيا بعض المنابر  الإعلامية  ولم تقعد،  ومنها موقع هسبريس لأن رئيس  الحكومة   وجه لها النقد بسبب أسلوب  التغطية  الإعلامية  الواضح الانحياز . ومن حق  أي شخص  أن  يوجه  النقد  إلى  المنابر  الإعلامية  كلما  حادت عن  الموضوعية  والنزاهة  ولم تلتزم  الحياد اللازم  من خلال  الوقوف  على  مسافة  واحدة من  جميع  الفرقاء في كل  المجالات بما فيها  المجال  السياسي . ولو أجريت  دراسات  للمنتوج  الإعلامي  للعديد  من  المنابر  الإعلامية الوطنية ،  ومنها موقع  هسبريس   منذ  تولي الحكومة  المغربية  الجديدة  لكانت  النتيجة  عبارة  عن  هيمنة  للمنتوج  الإعلامي   الموجه  ضد  هذه  الحكومة . فبالرغم  من أن  الحكومة  إنما  شكلها  الحزب  الفائز  بالأغلبية  فإن  معظم  المنابر  الإعلامية  تتجاهل  هذه الحقيقة  ، ولا  تتردد في إظهار  الانحياز  للمعارضة  وكأنها أغلبية  دون  أن  تعطي  الأغلبية  الحقيقية نفس  الفرص التي تعطيها  للأقلية  المعارضة . ولو  تتبعنا وتأملنا  الصورة  التي رسمت  بها  المنابر  الإعلامية  التي  لم تعد  تخف  خلفياتها  السياسية  والحزبية  شخصية  رئيس  الحكومة  الحالي لوجدنها  صورة  يتعمد من يرسمها  تشويه  صاحبها في كل  يوم . ولا توجد  صورة  إيجابية   واحدة   لهذا الرجل  وكأنه لا  يقدم شيئا  للوطن . ومعلوم  أن  الحكومات  السابقة  كانت  تهيمن  على  المنابر  الإعلامية  الرسمية  من أجل  تلميع  صورتها  إلا  أن  هذه  المنابر  ظلت على  حالها وكأن  الحكومات  السابقة  لا زالت  تدير  أمور  البلاد ، ولا تتردد   هذه  المنابر  في  انتقاد  رئيس  الحكومة  وتجريحه  من  خلال  ما تنظمه  من موائد  مستدير  ومستطيلة  حيث  تستدعى  لها عناصر  من المعارضة  من أجل   التعبير  عن  المكبوت  السياسي   ، والغريب  أن  ينخرط منشطو  هذه  البرامج  في التعبير عن  هذا المكبوت  أيضا  ، وقد  يتحرشون  حزبيا  وسياسويا  بعناصر  من حزب  رئيس  الحكومة  ، ويجعلونهم  في قفص الاتهام. ولم  ينج  رئيس  الحكومة  نفسه  من تطاول  الإعلاميين  عليه  في  منابر رسمية   بحيث   لم  يحظ  حتى بعبارة  كانت  مألوفة  في السابق  وهي عبارة : ” معالي  الوزير ”  وكانت  العبارة الغالبة على   منشط   أحد البرامج  في قناة رسمية يا حسرتاه ، ومن حضر معه  من صحفيين  ينتمون  إلى منابر  إعلامية أخرى : ” أسي  بنكيران ”  حافية  كما يقول  المغاربة  ، وهي تعكس  النوايا  المبيتة  للنيل منه  إعلاميا أمام  الرأي العام  الوطني  . والمؤسف أن  بعض المنابر  الإعلامية  عبرت  عن  غضبها  من موقف  رئيس  الحكومة  من  انحيازها  المفضوح  لكنها  لم  تر بأسا  في موقفها  الذي  ينال  من مصداقيتها. ويبدو  أن عدوى  أجواء  الانقلاب  على  الأحزاب  ذات  التوجه  الإسلامي  التي انطلقت  من مصر  ومست  تونس  قد  بلغت  المغرب  . ويراهن  خصوم  الأحزاب  السياسية  ذات  التوجه  الإسلامي  على  الحملات  الإعلامية  المنسقة  من أجل  إثبات عدم أهليه هذه  الأحزاب  لتدبير الشأن  العام  في بلدانها . وعلى الطريقة  الغربية  تحلم  بعض المنابر  الإعلامية  المسخرة  سياسويا  بترجيح  كفة  الجهات  الحزبية   التي  تسخرها . ومعلوم  أن  الإعلام ، وهو السلطة  الرابعة  الأكثر  تأثيرا  في الرأي العام  يمكنه  أن   يلعب  دورا مهما  في تضليل هذا  الرأي العام  من خلال  قلب الحقائق   وتزويرها   من أجل  النيل  ممن يستهدفه . فعلى  الإعلام  الذي  يفكر  في مصداقيته  بجد أن  يراجع  طريقة  اشتغاله.

    

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz