مركز السلام للخدمات الاجتماعية قرب حي المساكين: “البيطون” ها هوا والتنمية فينا هي؟/ وجدة: عبد الكريم السباعي

69793 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 25 يونيو 2013، أسس مركز السلام للخدمات الاجتماعية بعوينت السراق جنوب وجدة في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. تم تدشينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في الفاتح من شهر مايو 2010، و كان المركز ذلك اليوم في أبهى حلله، أطفال الروض بوزراتهم الزرقاء يدرسون بالمجان داخل حجرات نظيفة مجهزة بسبورات لبدية وألعاب مختلفة، مستفيدات من محو الأمية كلهن استعداد لتعلم القراءة والكتابة والاستفادة من الأنشطة المُدرة للدخل، ورشات الحلاقة والخياطة و الفصالة والطرز والطبخ مملوءة عن آخرها بالمستفيدات اللواتي يرغبن في تعلم صنعة أو حرفة تقيهم شر الفقر والهشاشة وتحميهم من الآفات الاجتماعية كالبطالة والطلاق والعنوسة. بهو المركز مجهر بتلفاز ضخم للاستفادة من برامج التحسيس للكبار والبرامج التربوية للأطفال، أمامه مصعد كهربائي تم تثبته لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة، مراحيض وحنفيات تكفي الطاقة الاستيعابية للمركز، ناهيك عن الحواسب والطاولات وآلة النسخ والمكتبة الغنية بالمراجع من كل الروافد التعليمية والتثقيفية الأدبية والعلمية.
مرَت السنة الأولى من حياة مركز “السلام” بسلام، حيث تم تكليف جمعيتين فقط لتنشيط الورشات وهما جمعية العرفان للتنمية والتضامن وجمعية السلام للتنمية المستدامة. فكانت الورشات كخلايا النحل الكل يعمل في انسجام وتكامل بروح تطبعها التضحية ونكران الذات في إطار العمل الجمعوي المبني أساسا على المجانية والتطوع. لكن دوام الحال من المحال… تغيرت إدارة المركز التابعة للجنة المحلية للتنمية البشرية وهي خلية تابعة لمصلحة الشؤون الاجتماعية بالجماعة الحضرية لوجدة، فتغير أسلوب التعامل مع الجمعيات وحل الاستفزاز محل التعاون وزرع الفتن عوض المحبة والتضامن. فأصبح المركز محل تصفية حسابات فبدأت عملية شد الحبل بين إدارة غير مؤهلة لتدبير الشأن الاجتماعي، لا يدري أغلب أعضائها مصوغة الإنصات وتقبل الاختلاف والقدرة على الاحتضان، بل متمرسون في أساليب الانتقام ورد الصاع صاعين تحت شعار “نتغداو بهم قبل ما يتعشاوا بنا”، وبين جمعيات صدق أعضاؤها ما عاهدوا الله عليه، فبدأ النفور والتنفير فتقلص عدد المستفيدات وكثر عدد الشكايات، بعضها موجه لرئيس الجماعة الحضرية وبعضها موجه للقائد رئيس المقاطعة وبعضها موجه للعامل رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وبعضها موجه لرئيس مفوضية الشرطة والبعض الآخر للسيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية. وتحول مركز السلام إلى مركز حرب بين عشية وضحاها! تسمَمت الأجواء وصار حديث رواد المركز حول أسماء المنشطات والمستفيدات المتعاطفات مع الجمعيات المظلومة بسبب تقارير مغلوطة كان لأصحابها الحظ في استغلال طابع الجماعة لأن الإدارة لا تكذب وهي دائما محل ثقة! وبين أخريات خفن على أنفسهن الانتقام فأبدين الطاعة والولاء لعناصر الإدارة حتى لا يتم تلفيق تهمة ما يصدر بشأنها قرار الطرد من المركز أو المتابعة القضائية.أصبح مركز السلام للخدمات الاجتماعية كالأرض المحروقة أتت فيها نيران الحقد على الأخضر واليابس، فرّ من فرّ من المسالمين من رواد المركز، فخلت الأجواء لأصحاب النفوس الضعيفة لتكشير مخالبهم للنهش في الأعراض وزرع الأكاذيب ونشر الفتن ما ظهر منها وما بطن، فيا حسرتاه على مكتبة غنية بالمراجع موجهة أساسا لتلاميذ الحي المستهدف ومنخرطي الجمعيات، أصبح يستغل فضاءها ومراجعها بعض الموظفين والموظفات، وأصدقاؤهم وأفراد عائلاتهم ممن يحضرون الأطروحات والبحوث من أجل الترقية في الدرجة الدنيوية، وكلما صعد للمكتبة أحد أعضاء الجمعيات العدُوَة إلا ودقت أجراس الاستنفار ورنت الهواتف اتجاه المسؤول بالخلية المركزية للتنمية البشرية للقيام بعملية إنزال لأن مثقف وفاعل جمعوي أراد التطاول على مكسب خاص بالموظفات والموظفين. ويا حسرتاه على آلة نسخ موجهة أساسا للجمعيات لاستغلالها في المصلحة العامة أصبحت في أيادي غادرة لنسخ الأوراق الشخصية للموظفات والموظفين وأوراق التعاضدية وبحوث الترقية وشبكات الكلمات المتقاطعة…… !ويا حسرتاه على الجو العائلي الرائع الذي يشجع على العطاء والتضحية انقلب إلى جو مشحون، كله نكد وحيطة فأصبح هم الموظفات والموظفين هو تحيَن الفرصة للإطاحة بالجمعية العدو التي أبى أعضاء مكتبها إلا أن يتمسكوا بعهد المواطنة ونكران الذات ومحاربة الفساد، فصمدوا في وجه فلول البيروقراطية والأشباح من موظفي الجماعة التي يمتصون ميزانيتها ظلما وعدوانا! ومن باب الصدق في القول والاعتراف بالجميل، لا يسعنا إلا أن نشد بحرارة على أيادي بعض الموظفين –النشاز- في ذلك المركز الذين رفضوا بيع المقابلة على حساب أخلاقهم وكرامتهم ومبادئهم، فاضطروا إلى طلب الانتقال درءا للشبهات. و أخيرا لا يسعني إلا أن أقول إن التنمية البشرية بمركز السلام للخدمات الاجتماعية تحققت بطريقة عكسية في الأوجه التالية:-تنافس الإداريين على تحطيم الرقم القياسي في الغياب والعمل بالتناوب.-الإبداع في اختراع أسمى أساليب الانتقام وتزوير الحقائق-الاستغلال الأمثل لمُعدات المركز كالهاتف وشبكة الأنترنت ومراجع المكتبة والماء والكهرباء لصالح من باعوا كرامتهم من أجل الاسترزاق وبسبب الأنانية والبعد عن الدين.– تسابق بعض الجمعيات لكتابة رسائل طلبات الهبات الملكية كل زيارة ملكية ميمونة للجهة الشرقية للاستفادة الغير المشروعة من رخص النقل الموجهة أساسا للمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة.-استغلال العطل المدرسية لإقفال المركز والتمتع بعطلة مدفوعة الأجر وكأن مركز السلام جزء من وزارة التربية الوطنية في حين انه إدارة عمومية لموظفيها الحق في عطلة شهر غشت فقط على غرار باقي المراكز.-وأخيرا تحققت التنمية البشرية في إشراك السلطة المحلية وإدارة الأمن الوطني والنيابة العامة في استقبال الزخم الهائل من الشكايات الواردة من المركز حول القذف والضرب والجرح عن سبق الإصرار والترصد وكأن المركز الاجتماعي حلبة صراع بين جرير والفرزدق !هذه مقتطفات فقط إلى كل مسؤول يدعي أن البيطون أو البلاتفورم تعني التنمية البشرية، إلى كل من يتعامل بمقولة “كولو العام زين” البائدة وينهج سياسة “الفاصاد” والقشور حتى تمر الزيارة الملكية. كفى من الاستهتار والنفاق، إن هذا بلدنا ومستقبل أبنائنا فلنضحي من أجل المصلحة العامة كما ضحى الشهبدين محمد الزرقطوني ومحمد بن عبد الله بروحيهما الزكيتين ولنصمد ضد لوبيات الفساد وخونة الوطن من آكلي المال العام والأشباح، وإنا هاهنا للصدع بالحقيقة والشفافية وكشف المسكوت عنه وتجنب المحاباة والانبطاح والدفاع المستميت على حقوق الجمعيات الفاعلة والمنفعلة.

مركز السلام للخدمات الاجتماعية قرب حي المساكين: "البيطون" ها هوا والتنمية فينا هي؟/ وجدة: عبد الكريم السباعي
مركز السلام للخدمات الاجتماعية قرب حي المساكين: “البيطون” ها هوا والتنمية فينا هي؟/ وجدة: عبد الكريم السباعي

عبد الكريم السباعي “من يوميات فاعل جمعوي”

اترك تعليق

1 تعليق على "مركز السلام للخدمات الاجتماعية قرب حي المساكين: “البيطون” ها هوا والتنمية فينا هي؟/ وجدة: عبد الكريم السباعي"

نبّهني عن
avatar
acteur associatif
ضيف

Bravo Mr Sbai pour votre sincerite et franchise.J espere que les responsables de l indh lisent ce message plein de sense.

‫wpDiscuz