مدرسة الطموح/ وجدة: محمد بوطالب

307935 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: يستمد الطفل مقوماته التربوية والاجتماعية والثقافية من الأسرة والمدرسة ،لذلك فان دورهما حاسم جدا فيما يتعلق بتغذية طموحه وتوجيهه.

إن مدرسة الطموح هي التي يأتيها التلميذ خائفا فتحضنه وتطمئنه.

يأتي بمعرفة ضئيلة عن المستقبل فتقربه له ، واستعدادات خجولة فتقويها،ومشروع مستقبلي جنين فتغذيه حتى الاكتمال.

كيف؟

ـ معرفة ميوله واهتماماته عبر مواد كثيرة منها الرسم والتعبير من اجل توجيه طموحه توجيها أفضل.

ـ إعطاؤه فرصة امثل لتنظيم حياته الدراسية وتطويرها عبر ميكانزمات النجاح والرغبة القوية في تجاوز الذات لتحقيق المزيد من الرتب و انضاج الطموحات الدراسية.

ـ فتح المجال أمامه لاستيعاب الثقافة الكتابية و الرقمية بما يرضي ميوله ويثري شخصيته ويحصن طموحاته.

ـ وضعه في مساق التحدي و المسؤؤلية والمنافسة بالتخطيط والتدبير الجيد لكل الوضعيات المراد تجاوزها في إطار طموح ذي مسار اجتماعي، وضعيات جسدية أو فكرية أو عاطفية.

ـ العمل على إبعاد كل عناصر التشويش المؤثرة سلبا على أداء التلميذ وانجازه الدراسي،وفتح المجال له لانطلاق إبداعه من اجل ترقية طموحه وإشباعه ما ييسر الاستيعاب ويقوي قدرات الانجاز لديه.

ـ تغذية الطموح عند التلميذ بالتقييم الذاتي أولا ومصاحبة الأسرة والمدرسة،من اجل تجاوز كل الاختلالات الممكنة وتقوية الرغبة في التفوق الدراسي و الصعود الاجتماعي.

ـ تعويد التلميذ على الجودة في العمل واتقان المهمات المنوطة به وعدم القناعة بالحصول على المعدل الأدنى للنجاح،وان يكون التفوق أصلا محترما ومعيارا اساسيالتحقيق مشروعه الدراسي والمهني،وفي نفس الوقت تقوية القدرة على المنافسة الشريفة قصد الوصول إلى أعلى المراتب براحة وطمأنينة.

ـ مساعدة التلميذ على اكتساب منهجية عمل معقلن طوال السنة لتجنب الهرولة للامتحان في ظرف وجيز،وذلك من اجل ضمان الصفاء النفسي وقود النجاح المدرسي؛ما يسهل انجازا دراسيا مبدعا غير متلكئ.

ـ دعم المشروع الدراسي للتلميذ،يساهم في رفع التحديات،وتحمل مسؤؤلية الانجاز،لتحقيق طموح مشروع  مؤطر بكل عناصر النجاح.

ـ الثقة في قدرات التلميذ،مع التقدير الايجابي له،وإبعاد كل عوامل الإحباط عنه لإعطائه زخما نفسيا مؤطرللانجاز المبدع.

ـ بناء مناخ انجاز مشبع بالصحة النفسية والجسدية،بعيدا عن الدلال الزائد أو الحرمان الوائد فكلاهما مكسر للطموح مشتت للاهتمام الحقيقي الذي يجب إن يرافق تحقيق المشروع الدراسي والمهني للتلميذ.

ـ عدم إسقاط طموحات الأولياء التي لم يحققوها بأنفسهم على مشاريع أبنائهم بسبب الاختلاف  الكبير بين الأجيال والأوساط الاقتصادية والعلمية في الزمن والمستجدات ،وتغير في الإمكانات الفكرية والميول الشخصية وحاجيات سوق الشغل.

ـ تذوق المعارف لإعطاء معنى للتعلم وتجنب التصور الحشدي له،بإعطائه قيمة مضافة تكون زادا قويا في كل تقييم.

استغلال البيداغوجية الفارقية من اجل ضمان تكافؤ الفرص للجميع لامتلاك الإرث الثقافي ما يفسح المجال للوصول إلى أقطاب الامتياز بغض النظر عن الأصول الاجتماعية والثقافية لهم.

وعلى هذا الأساس تعمل المدرسة على تلبية حاجات كل تلميذ حسب مواهبه وأذواقه واهتماماته.

ـ الأسرة والمدرسة متكاملان.فالأم هي المدرسة الأولى للطموح عند الطفل؛تغذيه وتحفزه كل يوم ،تقوي عزيمته في تجاوز ذاته وتشجيعه على التنافس مع أقرانه جسديا ولغويا وفنيا ،وهذا المسار البسيط لتغذية الطموح عند الطفل من اجل التطلع إلى الأفضل وتبوئ مكانة أسمى في الوسط الاجتماعي والثقافي .والأب هو القدوة الأسمى كلما كانت همته أسمى تلقاها الابن بحماسة والعكس صحيح.وكذلك الشأن للإخوة والأخوات والأهل والجيرة.

تتلقف المدرسة هذا المشعل لتضعه في المكانة الأسمى،بتطوير قدرات التلاميذ على الأداء الأمثل وفتح صيغ التنافس الشريف،بإكسابهم قدرات التأهيل القصوى:جسديا ونفسيا و اجتماعيا.

ويمكن التأكيد في الختام أن تربية الطموح من   ا هم سمات مدرسة الطموح إلى جانب الأسرة ووسائل الإعلام وكل الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.وانه كلما ارتفعت همة الأهل إلا وانعكست إيجابا على الأبناء شرط توفير الشروط السالفة؛خاصة وان مستوى الطموح له علاقة بالحالة الاقتصادية و الاجتماعية والنفسية والتربوية للأسرة والمدرسة والأخذ بعين الاعتبار حاجاتهم النمائية وتطلعاتهم المشروعة.لذلك فالمجتمع كله مدرسة لتربية الطموح والمساهمة في تحقيقه في الصيغة المثلى للفرد و الجماعة.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz