محيط مدرسة إدريس الشرايبي بحي الزرارقة بمدينة وجدة يستبيحه السكارى المعربدون والمتسكعون في غياب الأمن

120962 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي

محيط مدرسة إدريس الشرايبي بحي الزرارقة بمدينة وجدة

يستبيحه السكارى المعربدون والمتسكعون في غياب الأمن

لم يكن إدريس الشرايبي الكاتب المغربي الفرنكوفوني الذي ودع الدنيا سنة 2007 يعلم أن مدرسة ابتدائية في حي الزرارقة الشعبي ستحمل اسمه تكريما له كمبدع. ولو أنه بقي حيا لسره ذلك كثيرا، وهو الذي اشتغل حارسا ليلا  وحمالا وعاملا ومدرسا قبل أن يصبح مهندسا كيميائيا وكاتبا روائيا باللغة الفرنسية. ولم يكن يعلم حين ألف روايته بعنوان : “سيأتي صديق لرؤيتكم ” أن هذه المدرسة السيئة الحظ في نيابة وجدة أنكاد والتي يحج إليها مع بداية هذا الموسم الدراسي حوالي ألف تلميذ وتلميذة من الطبقة الشعبية الهشة لن يزورها رجل الأمن وهو أعز صديق ينتظر عندما يعربد السكارى والمتسكعون في محيطها ويكسرون زجاج نوافذها، ويستبيحون محيطها ويحولونه إلى مستنقع  للرذيلة والسكر العلني و وكر للاعتداء على تلاميذ أبرياء قهرهم الفقر والجهل ففروا إلى فضاء مؤسسة تربوية تحمل اسم روائي طلبا للعلم من أجل الخلاص من واقع اجتماعي مزر، وعلى مدرسات ندبن أنفسهن للتخفيف عن هؤلاء المتعلمين البؤساء  من معاناة الحرمان. ولقد حول السكارى المعربدون والمتسكعون المتعاطون للمخدرات هذه المؤسسة التربوية إلى جحيم لا يطاق، وصارت مهمة مدير هذه المدرسة هي الدفاع اليومي المستميت عن حرمتها التي تنتهك يوميا في واضحة النهار، أما إذا جن الليل فإنها تتحول إلى منطقة يحضر فيها السير، وتقطع الطريق على السابلة بعد أن تلعب الخمر بأدمغة السكارى والمخدرات والحبوب المهلوسة بأدمغة المسطولين. ولقد زار زميلان مفتشان  هذه المؤسسة في إطار تتبع الدخول المدرسي، فكشفا النقاب عن المعاناة اليومية لمدير المؤسسة وحارسها ومدرساتها وتلامذتها وأولياء أمورهم، وعاينا كمية من الأسلحة البيضاء التي تمت مصادرتها من المعربدين بعد الصراع اليومي المرير معهم . ولقد كان الزميلان المفتشان الصديقين الوحيدين اللذين أتيا لرؤية واقع تلاميذ هذه المؤسسة البائسة  تحقيقا لحلم إدريس الشرايبي. ومعلوم أن من أعمال إدريس الشرايبي أيضا رواية  ” المفتش علي ”  وإذا كان المفتش التربوي صديق أتى لرؤية تلاميذ هذه المدرسة، فإن مفتش الشرطة  وهو صديق  حميم آخر هم في أمس الحاجة إليه لا زال غائبا بالرغم من وجود مركز للأمن بهذا الحي، وبالرغم من علم الأمن بما يعج به هذا الحي من عناصر تتعمد الخروج عن سلطة القانون جهارا و عن عمد وسبق إصرار مستغلة الأوضاع الاجتماعية الهشة لساكنته. ولقد أبلغ المفتشان التربويان نقلا عن مدير المدرسة أنه كثيرا ما استنجد بالأمن ولم يحظ استنجاده باستجابة أو أدنى التفاتة، وكأن عناصر الأمن تتحاشى الاحتكاك أو الاصطدام بالمعربدين والمتسكعين في محيط هذه المؤسسة. ولقد جرت العادة أن تعقد لقاءات تنسيقية بين المسؤولين عن التربية والمسؤولين عن الأمن من أجل توفير الأمن الضروري لسير الدراسي العادي إلا أن حظ مدرسة إدريس الشرايبي كان سيئا لأنها لم تستفد من هذا التنسيق، وظلت عرضة لعربدة المعربدين وتسكع المتسكعين. ويغتنم الزميلان المفتشان الفرصة ومن هذا المنبر الإعلامي الذي ندب نفسه لخدمة مدينة وجدة وما حولها  إلى جانب مدير المؤسسة لتوجيه نداء  عاجل إلى السيد والي  ولاية وجدة والسيد والي الأمن بها  من أجل نجدة هذه المؤسسة التربوية عن طريق حضور صقور الأمن الدائم بمحيطها إلى أن تستأصل شأفة العربدة والتسكع به ، ويستتب الأمن. وتجدر الإشارة إلى أن المقاربة الأمنية لا مندوحة عنها بحي الزرارقة مع مقاربات أخرى  دينية  وتربوية واجتماعية واقتصادية لأن  البطالة مع الفقر والفاقة والهشاشة هي الأسباب المباشرة لتنامي العربدة والتسكع بهذا الحي. فهل سيجد هذا النداء آذانا صاغية من طرف الجهات المسؤولة أم أنه سيظل صرخة في واد كما يقال؟

مدرسة ادريس الشرايبي وجدة, مدرسة دريس الشرايبي وجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz