محمد مهيدية والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنكاد يقود سلسلة من الجولات للاطلاع على مشاكل سكان الجماعات القروية

18842 مشاهدة

عبد الناصر بلبشير – وجدة البوابة: وجدة في 13 يوليوز 2012، في سابقة الأولى من نوعها بالجهة الشرقية وفي إطار سياسة القرب والتواصل المباشر مع ممثلي السكان بمختلف الجماعات خاصة منها القروية، قام والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنكاد السيد محمد مهيدية بعدة جولات لعدة جماعات قروية ابتداء من يوم الجمعة المنصرم 06 يوليوز 2012،   حيث زار كلا من جماعة سيدي موسى لمهاية وجماعة سيدي بولنوار وجماعة مستفركي.

وفي كل جماعة عقد السيد مهيدية الذي كان مرفوقا بمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين السيد محمد أبو ضمير والنائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية لوجدة أنكاد السيد محمد البور وعدد من رؤساء المصالح الخارجية والمديرين الإقليميين والجهويين لمختلف القطاعات العمومية والخصوصية بالجهة الشرقية والمنتخبين والبرلمانيين، لقاءات استمع خلالها إلى طلبات الساكنة من مشاكل واقتراحات وكل ما تحتاجه الجماعات وقد قدم السيد الوالي والسادة رؤساء المصالح الخارجية والمديرين مجموعة من الوعود والحلول في حدود الامكانيات المتوفرة، ولقد استبشر السكان خيرا بهذه البادرة الغير مسبوقة التي يقوم بها السيد والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنكاد متمنين له كامل التوفيق والنجاح في مخططته العملي وخاصة منه تنظيمه لسلسة من الجولات في كل يوم جمعة  للإطلاع على حاجيات وخصوصيات كل الجماعات التابعة للجهة، ومن أبرز ما تم التوصل إليه في قطاع التربية والتعليم هو إعطاء انطلاقة بناء مدرسة جمعاتية بجماعة مستفركي وبرمجة إثنتين أخرتين بكل من جماعة سيدي بولنوار وسيدي موسى لمهاية.

وتعتبر المدارس الجماعاتية البديل التربوي الذي تتوخى منه الوزارة محاربة ظاهرة الهدر المدرسي، فالمدرسة الجماعية مؤسسة تعبئ مواردها البشرية من أساتذة ومجلس تدبير وشركاء جماعيين واجتماعيين وثقافيين ومن القطاع الحكومي والنسيج الاقتصادي، من أجل وضع كل الإمكانيات المتاحة في خدمة التلاميذ وعائلاتهم ومحيطهم، وقد شدد في هذا الإطار السيد مهيدية والسيد أبو ضمير والسيد محمد البور على أن الهدف من المشروع هو جعل نجاح المتعلمين التزاما جماعيا واجتماعيا لكن يتطلب الأمر، أولا، العمل على الترويج للمشروع من أجل خلق قناعة راسخة بأهميته والانخراط التلقائي لإنجاحه، وذلك بفتح حوار مباشر مع المعنيين كالجماعات المحلية والمجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين.

وتجدر الإشارة إلى أن المدرسة الجماعاتية ينبغي أن تقع في منطقة تتوفر فيها كل الشروط الحياتية الضرورية من ماء وكهرباء وتجمع سكني ومستوصف وبريد وسوق، مؤسسة تتوفر على كل المرافق الصحية والحجرات الدراسية وسكن قار للمدرسين وداخلية تؤمن كل شروط الراحة والطمأنينة للتلاميذ والتلميذات، بالإضافة إلى توفير النقل المدرسي. ستغير المؤسسة، بهذا المفهوم، المعادلة التي جعلتنا سابقا نسير في اتجاه ذهاب المدرسة إلى التلميذ، مما خلق هذا التشتت الذي نلاحظه على مستوى المجموعات المدرسية من كثرة الفرعيات.

وقد أكد المسؤولان عن المنظومة التربوية بعمالة وجدة أنكاد أننا سنربح من خلال هذه التجربة جودة التعلمات، من خلال استقرار الأساتذة والحضور الفعلي للتلاميذ، ونحارب بذلك الهدر المدرسي، بل إن المدرسة الجماعاتية ستتحول إلى فضاء منفتح على محيطه السوسيو ثقافي لتكون قاطرة نحو كسب تعلمات مدنية فاعلة في التلميذ والمحيط. من إيجابياتها المباشرة أيضا القضاء على الأقسام المشتركة، بشكل نهائي، وترشيد الموارد البشرية وتسهيل عملية التأطير التربوي وتشجيع تمدرس الفتاة. أما الفرعيات فيمكن توظيفها، وبتنسيق مع الساكنة وهيآت المجتمع المدني، في التعليم الأولي والتربية غير النظامية ومحاربة الأمية وتأهيل المرأة القروية.

ويعد رهان المدرسة الجماعاتية من الرهانات الهامة وفرصة سانحة لإخراج المؤسسات التعليمية بالمناطق النائية من التهميش، ولعل مبعث ذلك العديد من الصعوبات التي تعرفها المنظومة التربوية بالعالم القروي. والحال أن إرساءها يستلزم الأخذ بعين الاعتبار العديد من الجوانب والمعطيات وتوفير المستلزمات المادية والمعنوية دون تسرع وبروية حتى لانعمق من المشكلات ونحصل على نتائج عكسية إذ لكل منطقة من المناطق معطياتها وجوانبها الخاصة بها وإكراهاتها والمختلفة تماما من منطقة لأخرى . كما أن إحداث المدارس الجماعاتية بالابتدائي يدفعنا إلى أخذ الاحتياط أيضا في مسألة الإكثار راهنا من إحداث الثانويات الإعدادية بالعالم القروي؛ لأن من شأن ذلك أن يدفعنا مستقبلا إلى التفكير في إحداث “ثانويات إعدادية جماعاتية” نظرا لما يمكن أن يحدث من استنزاف وتشتت للموارد البشرية وبروز مشكلات تتعلق بقلة أعداد التلاميذ بالإعداديات وبالجودة وحركية الموارد البشرية وغيرها..

محمد مهيدية والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنكاد يقود سلسلة من الجولات للاطلاع على مشاكل سكان الجماعات القروية
محمد مهيدية والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنكاد يقود سلسلة من الجولات للاطلاع على مشاكل سكان الجماعات القروية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz