محمد كمراني ينشر أكاذيب وزيرة الصحة السابقة ياسمينة بادو

628366 مشاهدة

وجدة: محمد كمراني/ وجدة البوابة: لتبرءة نفسها من التهم المنسوبة إليها, المتمثلة في الإهمال والتقصير اللذين أديا إلى وفاة الطفلة

شيماء كمراني بمستشفى الفارابي بوجدة, المؤكد في نص الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بوجدة والقاضي بأداء الدولة المغربية تعويضا ماديا لفائدة عائلة الهالك .ومحاولة منها للتملص من مسؤولية ما وقع ليلة تواجد الفقيد بالمستشفى المذكور أعلاه, اعتمدت وزارة الصحة في عهد الوزيرة السابقة ياسمينة بادو في مقالها الذي تقدمت به لدى محكمة الاستئناف بالرباط على سببين إثنيين أولهما :

  1. عدم ارتكاز الحكم الابتدائي بوجدة على أساس, مدعية أني لم أشعر الطبيب الذي استقبلنا بقسم المستعجلات بالحالة الصحية لابنتي وأني لم أسلمه ملفها الطبي.

  2. تصريحات الأطباء المستمع لهم من طرف الضابطة القضائية بوجدة تقول بأن المرحومة شيماء تلقت الإسعافات الأولية ليلة تواجدها بالمستشفى .

  3. التكوين الجيني للهالكة والعمليات التي خضعت لها والدواء الذي كانت تتناوله هي الأسباب التي أدت ألى وفاتها.

   أما السبب الثاني  فهو مرتبط بقيمة بالتعويض المحكوم به ابتدائيا لصالح عائلة الفقيدة الذي اعتبرته الجهة الدعى عليها مبالغ فيه ,حيث عملت القياس مابين الحالة المعروضة على القضاء الإداري بالرباط والتعويض المعتمد في ظهير 04/12/2012 المتعلق بحوادث السير على الطرقات رغم عدم توفر أوجه المقارنة والقياس إطلاقا.

   فإذا أرجعت السيدة الوزيرة بصفتها المدعى عليها أمام القضاء الإداري بالرباط سبب تقديم الطبيب المسؤول عن الديمومة لمادتي الأكسجين والدم للمرحومة إلى عدم إشعاري له بحالتها الصحية وعدم تسليمي له ملفها الطبي, ثم تتناقض مع نفسها كون الفقيد شيماء قدمت لها الإسعافات في جميع المرافق سواء في قسم المستعجلات أو مصلحة القلب والشرايين أو مصلحة الإنعاش,فإني أجزم ومحملا نفسي مسؤولية ما سأتناوله بالتفصيل في هذا المقال كون جميع ما جاءت به وزارة الصحة في مقالها ألاستئنافي كذب وتضليل وعار من الصحة ومحاولة منها التستر على أشخاص كان من الناحية القانونية أن يوضعوا السجن بدل مكافأتهم بالانتقال على أساس أنني وبعد استشارة طبيبها الخاص برعاف ابنتي,أمرني هذا الأخير بنقلها على وجه السرعة إلى مستشفى الفارابي بوجدة وبمجرد استقبالي شرحت للطبيب المسؤول عن الديمومة بقسم المستعجلات وضعها الصحي معززا قولي بملفها الطبي الذي كان لا يفارق الفقيدة كلما استوجب نقلها إلى مؤسسة صحية .

   فإن إنكار هذا الطبيب بعدم إشعاره بالوضع الصحي للفقيدة  و عدم تسليمه ملفها الطبي وإذا كان الأمر غير ضروري من طرفي,لا يجب أن يكون شماعة تعلق عليها وزارة الصحة تقصيرها وإهمالها الواضحين. أما ادعاؤها كون المرحومة قدمت لها جميع الإسعافات الضرورية في جميع المصالح المختصة ليلة تواجد الفقيد بالمستشفى,مستندة في ذلك على تصريحات أطباء مسئولين عن هذه المصالح هم يشهدون على أنفسهم في محاضر قضائية  قانونية أنهم معفيون من العمل بالليل وأنهم لم يعاينوا الطفلة شيماء ليلة الفاجعة وإنما عاينوها في اليوم الموالي ,أي بعد أزيد من سبعة عشر ساعة على تواجدها مهملة بالمستشفى حيث قاموا بنقلها إلى غرفة الإنعاش وهي في حالة احضار متقدمة ليفاجئوا هم كذلك بغياب الطبيب المسؤول عن هذه المصلحة .أضف إلى ذلك شهادة المفتشية العامة للصحة الواردة في القرير الذي أنجزته لجنتها التي انتقلت إلى وجدة للتحقيق في هذه  النازلة,ومن بين ما وقفت عليه , غياب جميع أطباء الإنعاش الأربعة العاملين بمستشفى الفارابي بوجدة والذين لم يعاينوا الفقيدة بتاتا كونهم مرخص لهم جميعا بالتغيب: اثنان منهم في عطلة وآخران في رخصة مرض(وشيماء إلى بغاة تموت تموت),كما خلص هذا التقرير إلى أن المرفق الصحي بوجدة يعاني من الخلل في الوظيفة والتنظيم والتسيير.

   أما في ما يخص ربط وزارة الصحة ما بين وفاة المرحومة ووضعها الصحي ,عندما اعتبرت الوفاة راجعة إلى التكوين الجيني للهالكة كونها منغولية وأن هذه الفئة لا تعمر طويلا وأن العمليات التي خضعت لها والدواء الذي كانت تتناوله سببا في وفاتها.فإذا كان هذا الربط الذي يدعو إلى الاستغراب وانه إذا ما سايرنا وزارة الصحة في الطرح الذي ذهبت إليه,فإن جميع الأطفال المنغوليين محكوم عليهم بالموت وأن وفاتهم مسألة وقت لا أقل ولا أكثر,وإنه لا داعي لإضاعة الوقت لعلاجهم وهذا يتنافى مع أبسط حقوق المواطن وهو الحق في الصحة المخول له دستوريا طبقا للمادة 31 من الدستور المغربي الجديد .فإذا كانت الجهة المدعى عليها على صواب في قولها ,فلماذا كون المرحومة شيماء منغولية كللت جميع العمليات التي أجريت لها بالنجاح؟وتوفيت بمستشفى الفارابي بوجدة !!!؟؟؟

كما علقت وزارة الصحة في مقالها لاستئنافي حيث اعتبرت نقص التجهيزات بالمستشفى حسب تصريحات الأطباء وعدم تسريع عملية نقل الضحية إلى المصحة التي كانت تعالج  بها بالرباط كونه حكم لا يرقى إلى درجة الاعتبار.وقبل توضيح هاتين النقطتين,لا بد من الإشارة أولا أن الحديث عن نقل الطفلة وإذا ما كان نقلها إلى الرباط يتحمل مسؤوليته والدها أو المستشفى ,فإن مناقشة هذه الجزئية لا اعتبار لها على أساس إن سبب الوفاة بالدرجة الأولى راجع إلى غياب الأطباء ليلة07/01/2009 التي قضتها المرحومة تستغيث ولا من مغيث.ولنفترض أن هذه التجهيزات كانت موجودة,فإن الأطباء المفروض تواجدهم ,كانوا غائبين حسب ما أكده تقرير المفتشية  العامة للصحة و محضر الضابطة القضائية وشهادة الأطباء أنفسهم ,أي أن سبب الوفاة يرجع أولا إلى العنصر البشري وليس العنصرين المادي والتقني.

وبما أن لكل مواطن ومواطنة الحق الكامل في الصحة غير قابل للتجزيء وعليه فإن ما ذهبت إليه وزارة الصحة من كون إجراءات نقل المرحومة إلى الرباط هو شأن يخص والدها,فإني أعتبر هذا الكلام مجرد عبث وبعيد عن المنطق السليم على أساس أن المستشفى يجب عليه أن يقوم بجميع التدخلات كيف ما كان نوعها سواء كانت مرتبطة بما هو بشري أو لوجيستيكي لتوفير الحق في التطبيب للمواطن وهو الأمر الذي لم يتحقق في هذه النازلة.

   فبعدما أهمل المستشفى الطفلة بسبب غياب الأطباء ,بدأ يتحجج من جديد كونه غير ملزم بتوفير الأليات التقنية ,وغير ملزم بنقل الطفلة إلى الرباط.فإذا لم يكن ملزما بما سبق,فما هي الخدمات التي يقدمها مستشفى الفارابي لساكنة وجدة ولم يعلن عنها بعد ؟

  لهذا فإن وزارة الصحة تتناقض مع نفسها ,فتارة تصرح أن أربعة أطباء إنعاش كانوا غائبين وفي نفس الوقت يصرح اخرين مختصين أنهما لم يعاينا الفقيدة ليلة تواجدها بالمستشفى ,ففي هذه الحالة إما أن نترك المرفق يسير حسب الأهواء في غياب تسيير معقلن وهذا سوف ينعكس بالضرورة على حياة المرضى ,وإما أن المرفق يجب أن تكون له خطة عمل واضحة فمجرد أيتغيب طبيب لسبب من الأسباب ,يجب تعويضه لأن الأمر يتعلق بمرفق صحي الذي لا يجب أن يتوق لأنه يقدم خدمة تتوقف عليها حياة إنسان وهو ما يتبين عدم توفره في مستشفى الفارابي بوجدة.

  وعلى ضوء ما سبق فإن سبب وفاة ابنتي شيماء رحمها الله تعالى يرجع أولا إلى الإهمال والتقصير المتمثل في الأطباء وعدم تدخلهم في الوقت المناسب حسب الثابت في تقرير المفتشية العامة للصحة ومحضر الضابطة القضائية بوجدة و بالخصوص الثابت في نص الحكم الابتدائي. كما أن المقارنة والقياس المعتمد من طرف وزارة الصحة ما بين نازلة الحالة المعروضة على القضاء  وظهير حوادث السير تعتبر ضربا من ضروب الخيال على أساس أنه لا وجود لأي علاقة إطلاقا أو أي أوجه من وجوه المقارنة من الناحية القانونية.فالخطأ المرفقي له قانونه الخاص ,أما ظهير حوادث السير فهو يتعلق بحالات محددة حصريا أو من حيث المعطيات.لذا فإن هذه المقارنة بعيدة كل البعد عن معطيات النازلة وبالتالي فإن العلاقة السببية والمباشرة لوفاة شيماء كمراني ترجع إلى الاسباب المذكورة سلفا وليس إلى ادعاءات وأكاذيب وزارة الصحة .

محمد كمراني في وجدة بتاريخ 28\11\2014

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz