محمد شركي يرد على تصريح عبد العزيز صادوق رئيس جامعة محمد الاول بوجدة

24452 مشاهدة

محمد شركي – وجدة البوابة : وجدة 29 شتنبر 2011، أطلعت على رد السيد رئيس جامعة وجدة المحترم على مقالي السابق المتعلق بقضية منع هيئة التفتيش من إيقاف سياراتهم أمام مقر مركز التكوين المستمر المقابل لرئاسة الجامعة . وبداية أطمئن السيد رئيس الجامعة بأنني لا أنشد تألقا نقابيا ولا حزبيا لأنني ليست منتميا لحزب أو جماعة أو نقابة ،لأنني أقنع وأفخر بالانتماء الوطني الذي يغنيني عن الانتماءات الحزبية والنقابية . ولقد علقت انتمائي النقابي مند مدة لنقابة المفتشين لما اقتنعت أنها حادت عن أهدافها ، ولن أعود إليها وهي نقابة غير محزبة إلا إذا صححت مسارها بكل شجاعة أدبية . ولهذا لا حاجة لأن أعزف على وتر حساس أو غير حساس . وكل ما في الأمر أن زملائي المفتشين اتصلوا بي وأخبروني بأنهم قد منعوا من استعمال موقف السيارات قبالة مركز التكوين المستمر ، وأمروا بحمل شارات على صدورهم لدخول الحرم الجامعي حيث يوجد مقر تكوينهم . فإذا كان خبر المنع وما تبعه من محاولة فرض حمل الشارات محض وهم ، فما بال الوقفة الاحتجاجية للسادة المفتشين، وعرقلتهم للمرور حتى اضطر السيد مدير الأكاديمية إلى الحضور لحل المشكل ؟ ولقد بلغني أنه لم يجد سيادتكم بمقررئاسة الجامعة ، ووجد من ينوب عنكم ، وتمت تسوية المشكل بين الطرفين ، وقد تم إلغاء تصوير المظاهرة ، والعرقلة ، ونقلها على وسائل الإعلام خصوصا مواقع الجهة الشرقية بما في ذلك موقع وجدة البوابة، و موقع وجدة سيتي الذي ألغى مقابلة مسجلة للسيد الكاتب الجهوي لنقابة المفتشين غير المحزبة . فإذا كان ما ذكره السيد رئيس الجامعة المحترم مجرد التماس من السادة المفتشين لإيقاف سياراتهم في مكان معين من أجل إخلاء ممر الطلبة ، فلماذا كانت الوقفة الاحتجاجية؟ ، ولماذا حضر السيد مدير الأكاديمية برجله كما يقال في العامية لحل المشكل ؟ . فما جاء في مقالي لم يكن مزايدة كما وصفها السيد رئيس الجامعة ، لأن المزايدة سببها المنافسة ، وأنا لست منافسا لسيادته لا على منصب ، ولا على انتماء حزبي أو غير حزبي ، وكل ما في الأمر أنني غضبت لكرامة التفتيش الذي قد يطمع تواضع أطره بعض الناس فيهم ، فيسيئون تفسير تواضعهم ، ويظنون بهم الضعف . وكما يعلم سيادة الرئيس المحترم أنه في ثقافتنا العربية الإسلامية من استغضب ولم يغضب فهو حمار ، ومن استرضي ولم يرض فهو شيطان . استغضبنا فغضبنا ، ولما استرضينا من طرف السيد مدير الأكاديمية رضينا ، وعبرنا عن الموقف المناسب لهيئة التفتيش لأننا قوم أبت أخلاقنا شرفا أن تؤذي بالأذى من ليس يؤذينا . وشعارنا قول الله تعالى : (( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم )) فإذا كان مقالي قد تضمن إساءة كما اعتقد السيد رئيس الجامعة ،فذلك ردة فعل على إساءة كانت منه أولا لما أعطى أوامره لمن تحت سلطته للتجاسر على أطر التفتيش، وهم يقومون بواجبهم من أجل تأمين وصول الطلبة من أسلاك التعليم المختلفة إلى الجامعة ، مما يعني أن قاطرة التربية تبدأ بالتعليم الأولي والابتدائي والثانوي الإعدادي والتأهيلي ، وأن آخر عربة في قطار التربية هو التعليم العالي ، إذا ما صح منطقي .أما إذا كان منطق السيد رئيس الجامعة هو الأصوب فلا بأس بقطار تجره القاطرة من الخلف حتى لو كانت وجهته معكوسة . لم يكن نقلي لخبر ما حدث عاريا من الصدق، ولا مفتقرا إلى الأمانة ، وبحوزتي مشاهد مصورة التصوير الحي إذا ما أراد السيد رئيس الجامعة الإطلاع عليها ليتأكد أنني لم أزايد عليه كما اعتقد . أما عباراتي التي صنفها سيادة الرئيس المحترم بأنها لا ترقى إلى المستوى الذي يجب أن يكون عليه رجل التعليم، فأعتقد أنه بحكمه هذا قد نسي أو تناسى الفعل أو أسقطه من حسابه ، في حين وقف عن رد الفعل . وأظن أن السيد رئيس الجامعة يعرف قصة الأمير الذي أدب عبده أمام الناس فقال له أحد الحكماء : ” أيها الأمير لا تفسد أدبك بأدبه ” بمعنى إذا رآك الناس تضرب عبدك فسيظنون بك سوء الأدب ، مع أنك تؤدب عبدك . فبموجب هذا المنطق كان على السيد رئيس الجامعة أن يعلم من يعمل تحت سلطته حسن الأدب مع الناس حتى لا يحسب سوء أدبهم من سوء أدب المسؤول عنهم . والمثل العامي يقول : ” من أراد عيب جاره سلط عليه صغاره ” فإذا كان السيد رئيس الجامعة يعتمد المنهجية التشاركية المبنية على الحوار الهادف كما جاء في مقاله فلقد كان عليه أن يتصل بالسيد مدير الأكاديمية فيشرح له أمر الممر الضيق ، ليتولى السيد مدير الأكاديمية بدوره شرح ذلك للسادة المفتشين عوض أن يستخف بهم عن طريق حراس أو عسس عكس سلوكهم المؤسف ما لا يدل على تشارك أو حوار. وأخيرا أقول للسيد رئيس الجامعة إذا كان بالفعل يكن لهيئة التفتيش التقدير فهي بدورها تبادله التقدير المضاعف . ولعل السيد رئيس الجامعة قد نسي يوم حضر حفل ختام نهاية السنة الدراسية بمركز البحوث والدراسات أن السيد مدير الأكاديمية قدم له مفتشا رحب به و بكل تقدير ، ولم يكن ذلك المفتش سوى هذا العبد الضعيف الذي قد يغري تواضعه ، وبساطة هيئته الجاهل بأقدار الرجال مع أنه مر المذاق إذا ما ظلم أووألأو رام أحد ازدراءه . وأرجو أن تكون هذه الحادثة مناسبة ليتعرف السيد رئيس الجامعة على هيئة التفتيش ، وأن يعرف أطرها عن قرب دون أن يكتفي بانطباعات من لا علاقة لهم بهذه الهيئة من الذين يعانون من عقدة النقص أمام هيئة التفتيش ، ويحاولون تجاوز عقدهم بادعاء أو تظاهر غير صحيح الذي لن يغير من واقع حالهم شيئا . وأرجو أن يكون السيد رئيس الجامعة كما وصف نفسه من حيث سعة الصدر فيتفهم فعله ، وما نتج عنه من ردة فعل لدى غيره ، ليكون حكمه عين صواب لا مجرد انطباع مفتقر للموضوعية والدقة والحكمة وبعد النظر . ولقد كان دأب أكياس أمتنا من السلف الصالح قولهم : ” رحم الله من أهدى إلي عيبي ” وأختم مقالي بالتقدير والاحترام للسيد رئيس الجامعة . محمد شركي

محمد شركي يرد على تصريح عبد العزيز صادوق رئيس جامعة محمد الاول بوجدة
محمد شركي يرد على تصريح عبد العزيز صادوق رئيس جامعة محمد الاول بوجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz