محمد شركي: لا يا معلق على مقالي باسم البي جي دي لست ممن يتمنى فشل حزبك وعذرك أقبح من زلتك

15765 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 1 أكتوبر 2012، دأب  بعض أنصار حزب العدالة والتنمية على التعليق بسوء ظن عن كل ما ينشر من مقالات تتعلق بهذا الحزب ، ويكاد هؤلاء يجعلون الحديث عنه في حكم الطابو المحرم علما بأن الحزب لما اختار أن يحكم قبل ضمنيا لعبة النقد سواء من طرف الأحزاب التي تنافسه أم من طرف عامة الناس ممن لا تؤطرهم أحزاب . وشتان بين نقد توجهه الأحزاب المنافسة للحزب الحاكم ، وبين نقد من لا يوجد لهم هوى حزبي  كما هو حالي  ، وهو أمر كررته مرارا لأنني أعتقد أن انتمائي الوطني يغنني عن الانتماءات الحزبية ، ويجعلني أقف على مسافة واحدة من أبناء وطني جميعا بغض الطرف عن توجهاتهم وانتماءاتهم ، مع أنني لا أرى انتماءاتهم الحزبية عيبا لأنها من قواعد لعبة الوصول إلى مراكز صنع القرار وتنفيذه. ولو كنت تركيا لما ترددت في الانتماء إلى حزب العدالة والتنمية التركي بعد الذي شاهدته يوم أمس عندما صرح زعيمه وهو على رأس الحكومة التركية بأنه  سيتخلص من ديون صندوق النقد الدولي بعد أشهر قليلة.

أعود إلى موضوع مقالي السابق الذي تساءلت فيه عن غياب البرلماني عبد العزيز أفتاتي عن المؤتمر الجهوي المنعقد بوجدة ، وهو تساؤل لست الوحيد الذي طرحته ،بل  أنا واثق من أنه طرح من طرف كثير من المتتبعين  نظرا لأهمية الحدث ، وأهمية من غاب عنه .  ومرة أخرى أكرر للمعلق  على مقالي باسم البي جي دي ما قلته من قبل  للسيد محمد سباعي حين رد على مقال سابق لي مشابه بأن الحزب ليس فيه صقور وحمائم بل إخوة على سرر متقابلين فأجبته : اللهم آمين وزاد الله أخوتكم متانة وقوة . وأما قول المعلق إن السيد عبد العزيز أفتاتي  كان بمدينة طنجة يؤطر  حملة إعادة العملية الانتخابية التي ألغيت نتائجها ، وأن زوجه كانت تسير جلسة المؤتمر الجهوي للحزب بوجدة، فأخشى أن يكون في حكم قاعدة : ” عذر أكبر من الزلة ” ذلك أن  وجود الأستاذ أفتاتي بوجدة في هذا الظرف بالذات كان ضروريا من أجل إثبات فكرة إخوة على سرر متقابلين  ، ونفي وجود الصقور والحمائم في الحزب على حد تعبير السيد محمد سباعي، خصوصا وأن الجميع كان ينتظر وقوف السيد أفتاتي بجوار الأستاذ بنكيران  لدحض فكرة الشنآن بينهما بحجة لا تقبل الشك . أما قول المعلق باسم البي جي دي  أن السيد أفتاتي كان موجودا بمدينة طنجة من أجل تأطير الحملة الانتخابية فقول فيه أكثر من نظر  نظرا لكون طنجة مدينة حراك الربيع المغربي بامتياز ، وساحة تجاذبات حزبية بل صراعات حزبية حادة ، ولا يصلح معها إلا   فتى يوم الكريهة وسداد الثغر  أو البدر في الليلة الظلماء. والمعروف عن الأستاذ أفتاتي أنه يستهوي  شباب الحراك  بمواقفه الشجاعة في مجال محاربة الفساد وليس فقط بألمعيته الخطابية . وهذا يعني أن  الحزب يخشى نتيجة غير مرضية في جولة  إعادة الانتخابات بمدينة طنجة  نظرا لمواقف الحكومة من  محاربة الفساد ، وهو أمر يثير حفيظة الشباب  الناقم على الفساد ، لذلك لم يجد بدا من  بعث الأستاذ أفتاتي  إلى الحملة الانتخابية بحثا عن مصداقية  ضيعتها الحكومة بمواقفها من ملفات الفساد . وهكذا يكون عذر معلق البي جي دي أكبر من زلة . أما إذا كان الحزب  يخوض مسرحية ـلا قدر الله ـ   يتوزع فيها أبطالها أدوار الصقور والحمائم تظاهرا وعن  سبق إصرار بحيث  يرفع الأستاذ عبد العزيز عقيرته لمحاربة الفساد ، في حين يقول الأستاذ بنكيران  للفساد : “عفى الله عما سلف وباركا وإن عدتم عدنا ”  فالخطب أكبر وأفدح لأن الأمر سيتعلق  بخداع الذين وضعوا الثقة في الحزب  وصدقوا ما وعدهم به من  قضاء مبرم على الفساد  خلال  حملته الانتخابية  وأفسد عليهم ربيعهم  بوعود كاذبة . لا  يا معلق  على مقالي باسم البي جي دي لست حسودا ولا ناقما على حزبك ولا على حزب غيرك ، بل أكثر من ذلك كنت من المصوتين على حزبك  لثقتي بالأستاذ أفتاتي  الذي لا أزكيه على  الله عز وجل ، ولا أتمنى أبدا أن يفشل حزبك  ، ولا  أرضى له الشماتة أمام الأحزاب التي تعارضه ، بل أريد أن يكون في حجم حزب العدالة والتنمية التركي  الذي استطاع أن يخوض رهانا مع  أقبح علمانية في العالم ، وانتصر عليها بصدقه وعمله . فنجاح حزبك لن يكون أبدا بالدعاية الإعلامية ، بل بالمواقف الصادقة والشجاعة . ولن يصل حزبك مستوى حزب العدالة والتنمية التركي حتى يقبل النصح يصدر رحب  ، ولا يضيق من النقد سواء من خصومه أم من محبيه أم من المتعاطفين معه  أم من مجرد ناصحين لإيمانهم بأن النصح فريضة دينية لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولكتابه العزيز ولأئمة المسلمين وعامتهم .

محمد شركي: لا يا معلق على مقالي باسم البي جي دي لست ممن يتمنى فشل حزبك وعذرك أقبح من زلتك
محمد شركي: لا يا معلق على مقالي باسم البي جي دي لست ممن يتمنى فشل حزبك وعذرك أقبح من زلتك

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz