محمد شركي : دعيت لحضورحفل افتتاح الموسم الدراسي الخاص بالتعليم العتيق وعدت منه وقد ردت علي هديتي

12301 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 24 شتنبر 2012، تتضمن ثقافتنا المغربية التي تستمد روحها من معين ديننا الحنيف عادات  حضارية راقية  منها الدعوة والاستجابة لها ، والتهادي بين الداعي والمدعو، وهو ما يشيع المحبة بينهما كما جاء في الأثر : ” تهادوا تحابوا “. ولقد وجه إلي فضيلة العلامة الأستاذ الدكتور مصطفى بن حمزة مشكورا مأجورا  دعوة كريمة لحضور حفل افتتاح الموسم الدراسي الخاص بالتعليم العتيق ، فسرتني الدعوة لأن التعليم العتيق تعليم مظلمته تاريخية في بلادنا  مع أنه أسدى كل الخير لهذا الوطن في محنته إبان الاحتلال الغاشم .  وظلم العشيرة أشد وقعا على النفس الأبية من الحسام المهند حيث سها  ـ غير قاصدين  أرشدهم الله ، أو قاصدين غفر الله لهم  ـ الذين احتفلوا بما يسمى التعليم العمومي عن الاحتفال بالتعليم العتيق ، فجاءت مبادرة فضيلة العلامة الذي يحنو على هذا التعليم العتيق حنو الأم على ولدها  لترد له ما فاته من اعتبار . وكان حضور السيد الوالي وحاشيته وحضورالسيد مدير الأكاديمية  والسيد النائب الإقليمي كفارة لما كان منهم من تقصير في حق التعليم العتيق عندما احتفلوا بالتعليم العمومي وأغفلوه ، والتائب من ذنبه كمن لا ذنب له ، وقد يبدل الله عز وجل سيئات المسيئين  حسنات إن شاء وهو على كل شيء قدير ، ولا يعجزه ما يعجز الخلق في السماوات والأرض . ولقد فاتتني فرصة حضور بداية الحفل حيث كانت كلمة فضيلة العلامة التي لا أشك في أنها شافية كافية كعادتها ولواكتفى بها الحفل لكفت ، وحضرت مداخلات تناولت التعليم العتيق  بالحديث عن كمه حديثا أساء إلى درس العدد في معهد عتيق  قوامه علوم الآلة ،ولا أشك في أن مداخلة فضيلة العلامة  كفتها الحديث عن  كيفه وهمه  أيضا . وجريا على عادة من يدعى  لحفل حملت هدية اقتنيتها اليوم بعد صلاة الصبح من حدائق الشعر طرية ندية ، وأوعزت إلى الساهرين على الحفل أني أريد أن أقدمها للتعليم العتيق ، فأشاح أحدهم عني بوجهه  مشيرا إلى غيره ، وراوغ الآخر، فاختزل الحفل،  ولم تكن هديتي الوحيدة المردودة،  بل رد غيرها من مواد برامج الحفل حتى لا يثقل على ضيوف الشرف ، لأن وقتهم من ذهب ، وليس كوقتي الذي هو في حكم المباح  عند من لا يعرف للناس أقدارهم ، فعدت بهديتي  إلى منصتي العنكبوتية أقدمها عبرها إلى طلاب التعليم العتيق  ، ولا أبالي بعد ذلك  بمن رغب عنها ، وهو على علم بأن الهدية في شريعتنا لا ترد ، وإذا  قبل  سيد الخلق الكراع هدية ، فشلت يد من  يرد هدية القصيد ، وصمت أذنه بعدما سن سيد المرسلين سنة استنشاد الشعر ، وصدق مثلنا الشعبي الذي زعم أن الحمار لا يشم القرفة، وما أكثر الحمر التي تأنف من شمها لأنها تجهلها . وقد أقسمت برب البيت الذي طاف حوله رجال بنوه من قريش وجرهم ألا ألبي أبدا دعوة من لا يقدر هدية الشعر في رحاب مؤسسات العلم ـ يا حسرتاه ـ

 أما هدية التعليم العتيق المهداة إلى طلابه  فهي :

صروحك يا عتيق لها بريق إذا ذكرالهوى أنت الوميق

أصالتنا به صالت وجالت وعزتنا يتوجها العتيق

مرابعه أزاهرها فنون وتزهو حيثما صب العقيق

كتاب الله مصدره ونور ومشكاة ومصباح حقيق

به التعليم ينهل من مجيد ومن سنن بحكمته تليق

فإن يقصد معاهده لبيب يحز شرفا ومنهله  وثيق

فينشق من جنان الله روحا وريحانا يكلله الرحيق

له شرف الدنى مجد تليد وفردوس به طه رفيق

عرينك يا عتيق به أسود تذود عن الحمى مكرا يحيق

وأشبال يميزها زئير بمأسدة يحاذرها زعيق

شحارير وبالأنغام تشدو إذا حمر يضج لها نهيق

عتيق لا يضاهى في علوم وفي شرف إذا حكم الدقيق

به التوحيد تحكمه أصول وفقه رائع بهج رشيق

هنيئا يا عتيق بعود حول وطاب العيد يحضره صديق

 وفخرك بالقصائد إن تباهت مجامع في محافلها نقيق

محمد شركي : دعيت لحضورحفل افتتاح الموسم الدراسي الخاص بالتعليم العتيق وعدت منه وقد ردت علي هديتي
محمد شركي : دعيت لحضورحفل افتتاح الموسم الدراسي الخاص بالتعليم العتيق وعدت منه وقد ردت علي هديتي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz