محمد الوفا وزير التربية الوطنية يشن حرباً مجانية على الصحافة بربوع المملكة من طنجة إلى لكويرة

57407 مشاهدة

بني ملال – محمد الحطاب/ تادلة أزيلال بريس – وجدة البوابة : وجدة بني ملال في 5 أبريل 2012، ردا على مقال النقابي التابع للجامعة الحرة للتعليم التابعة لحزب الاستقلال بتاوريرت الذي طلع علينا بمقال مفاده أن صحافة الشرق شنت هجمة شرسة على وزير التربية الوطنية محمد الوفا، و الذي نصب نفسه مدافع عن الوزير لغرض في نفس يعقوب، أحالنا الزميل الصحفي محمد الحطاب الذي منع بدوره من تغطية وقائع المجلس الاداري للاكاديمية الجهوية للتربية و التكوين لجهة تادلة أزيلال على مقال يؤكد ارتجال السيد وزير التربية الوطنية الذي أصبح يغرد خارج السرب الامر العادي نظرا لغيابه الطويل عن الساحة داخل المغرب، و في ما يلي ننقل للقراء الأعزاء المقال كاملا للزميل الصحفي محمد الحطاب لكل فائدة و ليتبين للمتملقين لوزير التربية الوطنية أن الوفا لم يصطدم فقط مع صحافة الشرق بل مع صحافة المملكة المغربية طولا و عرضا من طنجة إلى لكويرة بل ومع جميع القاعلين في التربية و التعليم ليتجاوز باعتداءاته و سخريته حتى على علماء الدين التابعين بالمجالس العلمية و على سبيل المثال اعتداءه التاريخي على العلامة الاستاد الجليل الدكتور مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي لوجدة ، ووصلت اعتداءات وزير التربية الوطنية محمد الوفا حتى الوزراء السابقين الذين اتهمهم بالخارجين عن القانون دون استثناء حتى ولي نعمته عباس الفاسي، و اللائحة طويلة جدا جدا، و المقال الذي نعرضه عليكم هو كما يلي:

محمد الوفا يشن حرباً مجانية على الصحافة

الوزير الاستقلالي غابت عنه أمور كثيرة بسبب ابتعاده عن المغرب لسنوات

الوفا : الوزارء السابقون خرقوا القانون المنظم للأكاديميات

 وسمحوا للصحافة بحضور أشغال المجالس الادارية

بقلم : محمد الحطاب – وجدة البوابة

يظهر أن وزير التربية الوطنية محمد الوفا لازال لم يستوعب بعد الاصلاحات التي حققها المغرب في مجال حقوق الانسان والحكامة منذ اعتلاء صاحب الجلالة على عرش أسلافه الميامين إلى اليوم، وهذا طبعا راجع إلى غيابه الطويل عن المغرب بحكم منصبه كسفير في دول لا توجد فيها جالية مغربية كبيرة، كالبرازيل وإيران والهند يحتك معها ويعرف الجديد عن بلده.

  محمد الوفا ساعدته مصاهرته مع المرحوم  زعيم حزب الاستقلال علال الفاسي ، وظفر بحقيبة وزارة التربية الوطنية، رغم تواجد أطر كبيرة داخل حزب الاستقلال لها إلمام جيد بالمنظومة التربوية، لكنها تهمشت من طرف عباس الفاسي، الذي ربما خضع لضعوط أسرية جعلته يمنح هذه الحقيبة لمحمد الوفا.

     وزير التربية الوطنية ورث إرثاً ثقيلاً في هذه الوزارة المثقلة بالمشاكل، حيث كان عليه أن يواجه في البداية كلاً من مخطط ميثاق التربية والتكوين، والمخطط الاستعجالي للتربية والتكوين، المخططان اللذان فشلا فشلاً ذريعاً برأي كل المتتبعين والفاعلين التربويين، رغم الأموال الطائلة التي رصدت لهما من أموال الشعب، قبل أن يفكر في معالجة المشاكل اليومية لأسرة التعليم، التي صعدت من نضالاتها وعادت من جديد إلى الاضرابات المتتالية، وما يترتب عن ذلك من تعطيل في الدراسة، وحرمان المتمدرسين من حقهم الدستوري المتعلق بالتعليم.

لكن السيد محمد الوفا ، رغم أنه كان سفيراً في ثلاثة دول وصلت فيها الديموقراطية إلى القمة، لم يستفيد من مهمته كسفير، حيث نسي أو تناسي بأن الصحافة هي السلطة الرابعة في المغرب، فوجب عليه التعامل معها بكل احترام ولباقة ، بدل أن يدخل معها في شد الحبل، لأنه في الأخير الصحافة هي التي تخرج منتصرة في كل الأحوال.

إن قرار منع الصحافيين من حضور المجالس الادارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لسنة 2012 ، هو قرار جائر، لا يخدم لا مصالح وزارة التربية الوطنية ولا مصالح الدولة من جهة، وصادر حقاً من حقوق الصحافة الذي جاء به دستور 2011، وهو حق الولوج إلى المعلومة من جهة ثانية. محمد الوفا أراد أن يوهم الصحافيين في كل جهات المملكة من وراء هذا القرار أنه على حق، وأن القانون المنظم لمجالس الاكاديميات يمنع الصحافيين فقط من مسايرة أشغال هذه المجالس، رغم أن القانون رقم 07.00 الخاص بإحداث الأكاديميات للتربية والتكوين (19 ماي 2000) لم يشر إلى المنع، بل أعطى الصلاحية لرئيس المجلس الاداري، الذي هو سيادة الوزير، باستدعاء كل شخص بصفة استشارية كما تنص على ذلك المادة 4 : ” يجوز لرئيس مجلس الأكاديمية أن يدعو لحضور اجتماعات المجلس على سبيل الاستشارة كل شخص يرى فائدة في حضوره “. لكننا نعتقد أن الصحافة له دور كبير في الاستشارة، حيث أنها تقوم بالاعلام وبالنقد في نفس الوقت، وهو ما يضفي على الاجتماعات نوعاً من الشفافية والجدية، وبالتالي لا يوجد نص صريح للمنع، وليس هناك أي مبرر يمنع الصحافيين من متابعة أشغال المجالس، كما لا يوجد في القانون أية مادة تمنع حضور أشخاص آخرين بصفة ملاحظ، ماداموا لا يناقشون ولا يصوتون . أما كون المجلس يتداول في أمور سرية كما قال سيادة الوزير، فهذا يعتبر عبثاً وغير منطقي لسببين: 1 . أن كل أشغال المجلس من قرارات وتوصيات تصل إلى وسائل الاعلام من خلال أعضاء المجلس الذين يشكلون المعارضة، وأيضاً من ممثلي الأحزاب والنقابات وجمعيات الآباء والأولياء وغيرهم، فأين هي إذن السرية التي تكلم عنها الوزير ؟ 2 . أن مؤسسة عمومية تعنى بالشأن التعليمي لا يمكنها أن تتداول في الأمور السرية، لأن الأمر بكل بساطة يتعلق بأبناء الشعب، ولا يمكن أن يتم التداول بشكل سري في أمور تهم الناشئة وتهم أعضاء المجلس الاداري. فباستثناء المؤسسات الأمنية، كالجيش الملكي والشرطة الوطنية والدرؤك الملكي، ومؤسسات أخرى كالقضاء … لأن مجالس هذه المؤسسات تتألف أساساً من موظفين ينتمون لهذه المؤسسات ولا حضور لأي أجنبي في مداولات هذه المؤسسات، وبالتالي فالمؤسسات الأخرى لا تتداول فيها أمور سياسية أو سرية لأن مجالسها تتألف من أناس من كل التوجهات والتيارات.

فبدل أن ينكب السيد الوزيرعلى إيجاد حلول سريعة للسياسة التعليمية بالمغرب التي تعيش أزمة خطيرة و تسير نحو الهاوية. وإصلاح التعليم بالمغرب لا يمكن أن ينجح بدون إشراك الجميع كما ينص على ذلك دستور 2011، وخصوصاً جمعيات المجتمع المدني التي أعطاها الدستور صلاحية تقديم اقتراحات للحكومة والبرلمان وفي مقدمتها طبعا الصحافة المغربية، نجد السيد محمد الوفا يسير عكس التيار، وهو يواجه رياحاً عاتية تتمثل في نقابات التعليم والصحافة المغربية، في ظل التأخيرات والتعثرات والإكراهات المحتملة ، التي تعيق التنفيذ وبلوغ الأهداف والنتائج المنتظرة من إصلاح المنظزمة التربوية. وهو ما يجب أن يتفاده السيد الوزير حتى لا يدخل في مواجهات هو في غنىً عنها، وألا يتشبت بأمور أقل ما يقال عنها أنها تافهة، قد تبعده عن المشاكل الحقيقة التي يتخبط فيها قطاع التعليم

وخلال تواجده ببني ملال ، حيث ترأس المجلس الاداري لأكاديمبة جهة تادلة أزيلال للتربية والتكوين، تعرض وزير التربية الوطنية يوم الجمعة 30 أبريل الماضي في مدخل الولاية لمحاصرة من طرف أهم النقابات التعليمية التي نظمت وقفة احتجاجية تطالب فيها بإصلاح الأوضاع الاجتماعية لأسرة التعليم بالجهة، كما حاصره ممثلوا وسائل الاعلام الوطنية والجهوية، الذين حضروا لتغطية أشغال المجلس الاداري الحادي عشر، بعدما تم منعهم من ولوج قاعة الاجتماع بمقر مجلس جهة تادلة أزيلال. ” نعم أنا منعت الصحافة من حضور مجالس الاكاديميات وأتحمل مسؤولية هذا القرار، لأن القانون لا يسمح بذلك، وأقول علانية، أن حضور الصحافة في المجالس السابقة هو خرق للقانون، والوزراء الذين سبقوني لم يحترموا القانون 07.00 المنظم للاكاديميات “، هكذا صرح الوزير الاستقلالي، الذي يوجه أصابع الاتهام حتى لولي نعمته الوزير الأول السابق عباس الفاسي، الذي لم يتم أبداً طرح هذا المشكل أثناء ولايته ولم يتم منع الصحافة لأزيد من 10 سنوات.

على أية حال سنتابع خطوات وتحركات السيد محمد الوفا، وسنترصد له في كل صغيرة وكبيرة، ودائما في ظل كل القوانين المنظمة لهذا البلد، وفي مقدمتها دستور 2011 . أكيد أن أخطاء الوزير ستكون كثيرة، لأن قطاع التربية الوطنية يمر من فترة حرجة، وأن الوفا لن يقوى على حل كافة المشاكل لأنه يلزمه عصا سحرية لذلك.

     أما المجالس الادارية التي ترأسها فكانت مع الأسف اجتماعات فلكلورية فقط، لأن ميزانيات هذه الأكاديميات صادق عليها الوزير، قبل أن يصادق عليها أعضاء المجالس الادارية، بل أنه تم التأشير عليها وتوصل بها مديرو الاكاديميات، هذه المؤسسات التي تبذر أموال الشعب فقط دون نتائج ملموسة، ودون أن تتم محاسبتها من طرف الحكومات، خاصة أنها تتصرف في مئات الملايير، والتعليم لا زال لم يخرج من نفق المشاكل والفشل، كما أكد ذلك السيد بن يزي مدير أكاديمية جهة تادلا أزيلال حين صرح : ” الاكاديمية لها أموال كثيرة، ينقصها فقط أن تصرفها “بما يدل على أن أموال الأكاديميات تبعثر ولا يتم ترشيدها وصرفها لإصلاح منظومة التربية والتكوين. وقد سبق أن عقد الوزير عدة اجتماعات مع مديري الأكاديميات الستة عشر، و قال مصدر من وزارة التربية الوطنية أن السيد الوزير قد أشر يوم الجمعة الماضي على إعطاء الضوء لصرف الاعتمادات المالية المرصودة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين برسم السنة المالية 2012، وفقا لمقتضيات المرسوم عدد 2.11.745 الصادر بتاريخ 31 دجنبر 2011 القاضي بفتح الاعتمادات برسم السنة المالية 2012 وتبعا لبرامج العمل وميزانيات الأكاديميات الجهوية برسم سنة 2012.

     هذا، واستنادا إلى نفس المصدر ، فإن ميزانية الاستغلال النهائية المخصصة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب برسم سنة 2012 تصل إلى 3149887400.00  درهم.

محمد الوفا وزير التربية الوطنية يشن حرباً مجانية على الصحافة بربوع المملكة من طنجة إلى لكويرة
محمد الوفا وزير التربية الوطنية يشن حرباً مجانية على الصحافة بربوع المملكة من طنجة إلى لكويرة

محمد الوفا وزير التربية الوطنية يشن حرباً مجانية على الصحافة بربوع المملكة من طنجة إلى لكويرة
محمد الوفا وزير التربية الوطنية يشن حرباً مجانية على الصحافة بربوع المملكة من طنجة إلى لكويرة

محمد الوفا وزير التربية الوطنية يشن حرباً مجانية على الصحافة بربوع المملكة من طنجة إلى لكويرة
محمد الوفا وزير التربية الوطنية يشن حرباً مجانية على الصحافة بربوع المملكة من طنجة إلى لكويرة

محمد الوفا وزير التربية الوطنية يشن حرباً مجانية على الصحافة بربوع المملكة من طنجة إلى لكويرة
محمد الوفا وزير التربية الوطنية يشن حرباً مجانية على الصحافة بربوع المملكة من طنجة إلى لكويرة

النقابات التعليمية والصحافة تحاصر وزير التربية الوطنية عند مدخل ولاية جهة تادلة أزيلال

وجدة وفاة الحطاب

اترك تعليق

2 تعليقات على "محمد الوفا وزير التربية الوطنية يشن حرباً مجانية على الصحافة بربوع المملكة من طنجة إلى لكويرة"

نبّهني عن
avatar
ثوري غاضب
ضيف

تباً لكم و- لسياستكم الوفا أكبر شفار شهدو لعالم لا تعليم لا صحة لا شغل ضايعين فبلاد ضياع تباً وتباً أخيراً تباً

imad.zoiydi
ضيف

أبناء الشعب والهاوية…..لأن قطاع التربية الوطنية في المشاكل………

‫wpDiscuz