محمد العثماني: حق لي أن أفتخر بانتمائي للعدالة والتنمية

11434 مشاهدة

محمد العثماني / وجدة البوابة : وجدة – الإنسان بطبعه اجتماعي ،هكذا يصفه علماء الاجتماع . لذلك فإن كل إنسان يعيش ضمن مجموعة بشرية قل عددها أو كثر ، ومن شذ عن هذه القاعدة فهو غير طبيعي وربما يكون مريضا بمرض التوحد أو غيره من الأمراض النفسية .
و الإنسان ينخرط في جماعة عندما يقتنع بمبادئها و أهدافها نظريا ، لكنه يزداد اقتناعا عندما يجد تلك المبادئ تطبق وتحترم من طرف الجميع قيادة وقاعدة ، سواء تحققت الأهداف المسطرة أم لم تحقق .لم أكن أفكر في يوم من الأيام أن أكتب عن انتمائي لحزب العدالة والتنمية و المدرسة التي أنتجته (حركة التوحيد و الإصلاح) حتى عشت هذه اللحظة التاريخية التي تعيشها الأمة العربية حيث انطلقت تفك عنها قيود الاستبداد الذي طال أمده ( إذا الشعب يوما أراد الحياة : فلا بد أن يستجيب القدر ــ و لابد لليل أن ينجلي : و لا بد للقيد أن ينكسر ) .فبعد تصريحات الأخ الأمين العام حول 20 فبراير و ما تلاها من نقاش عميق بين أعضاء الحزب وصل إلى حد تقديم ثلاثة أعضاء استقالتهم من الأمانة العامة و خروج بعض قياديي الحزب يوم 20 فبراير ثم في 20 مارس للتظاهر مع الشباب ، كان يراهن خصوم الحزب على حدوث تصدع أو انشقاق ، لأن القاعدة العامة في الاختلاف داخل الأحزاب المغربية عموما هو الإنشقاق .لكن سيفاجأ الجميع بحضور الأخ مصطفى الرميد مع الأخ الأمين العام ضمن الأربعة الذين سيقدمون مذكرة الحزب حول الإصلاحات الدستورية أمام اللجنة المكلفة بصياغة الدستور .وستزداد المفاجأة بعد النجاح الباهر الذي حققه الأخ مصطفى الرميد في برنامج ” نقط على الحروف ” ليوم 30/3/2011 و الذي جعل أحد المسؤولين الإعلاميين يتصل بقيادي بارز في الحزب ليقول له بلغة موليير ” حقيقة حزب العدالة والتنمية حزب ديموقراطي كبير ” .رغم كل هذا بقي الخصوم يراهنون على المجلس الوطني الإستثنائي ( مجلس شورى الحزب )ليومي 02و03 أبريل منتظرين عدم مصادقته على المذكرة وحدوث شرخ بين القيادة المركزية و القيادات المجالية و التي في نظرهم ستكون مقدمة لانشقاق الحزب .و للحقيقة أقول بأن الذين لم يعرفوا الحزب من الداخل ما كان لهم أن يتصوروا خروج الحزب من هذا النقاش الداخلي الحاد بسلام . لكن و الحمد لله فإن أعضاء الحزب تجمعهم آصرة روحية تجعلهم إخوانا متحابين فيما بينهم ، قد يختلفون و لكن لا يتخاصمون و لا يتباغضون ، و يحتكمون إلى المساطر و القوانين التي تؤطرهم و تحسم عندما يحدث الإختلاف ” الرأي حر و القرار ملزم ” .لذلك عندما قام أعضاء المجلس الوطني ( أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر الوطني) يطالبون بصوت واحد ” المجلس يريد سحب الاستقالات” استجاب الإخوة الثلاثة فسحبوا استقالاتهم في جو حماسي امتزج فيه العقل بالعاطفة ، حينها ذرفت عيناي فرحا و حمدت الله و قلت في نفسي ” حق لي أن أفتخر بانتمائي للعدالة و التنمية ” .

Mohamed Elatmani :: محمد العثماني
محمد العثماني: حق لي أن أفتخر بانتمائي للعدالة والتنمية
محمد العثماني: حق لي أن أفتخر بانتمائي للعدالة والتنمية

اترك تعليق

3 تعليقات على "محمد العثماني: حق لي أن أفتخر بانتمائي للعدالة والتنمية"

نبّهني عن
avatar
ابو ايوب
ضيف

ان الامر ليس كما تعتقد؛ وذهب اليه عقلك ان كنت تملك عقلا؛ يمحص الكلام قبل ان يرجم بالغيب. لانك لم تتعود ان تسمع مثله في الزاوية الحزبية. والتي انت وامثالك من مريديها؛ ويتحكم فيكم بالة التحكم عن بعد. فلقد خبرنا امركم وخبثكم لم يعد يخفى على احد؛ فقد كشفت عورتكم الا من اوراق التوت .فان حزبكم هو صفر اضيف الى اصفار قبله. وما قضية الاستقالات والديموقراطية داخله؛ الا مسرحية تم حبكها داخل الكواليس؛ لاضفاء الشرعية على الممارسات المشينة والتي سارت بذكرها الركبان. والسلام على من اتبع الهدى.

محمد العثماني
ضيف

أقول للذي لا يملك الجرأة حتى على التعبير عن نفسه باسمه الحقيقي إنك نكرة و كلامك يبقى نكرة

ابو ايوب
ضيف
اعتقد ان هذا الافتخار لا يجد صداها الا عند مريدي هذا الحزب؛ الذي لا يخرج عن قاعدة الاحزاب السياسية التي تعج بها الساحة الوطنية. فمن من هذه الاخيرة امتلك الجراة السياسية والادبية ؛على تقديم اصلاحات دستورية وازنة. فهذه ورقة ظلت الاحزاب الوصولية تلوح بها؛ كلما اقتربت الانتخابات التشريعية املا في الحصول على بعض الحقائب الوزارية. لقد كشف الخطاب الملكي السامي ليوم 9 مارس 2011 ضعف الاحزاب السياسية وعدم امتدادها الشعبي. بل ان هذا الخطاب احدث ثورة جديدة حق للمغاربة ان يفتخروا بها امام العالم. لقد جاء هذا الخطاب ليرفع سقف الانتظارات الاصلاحية التي لم تكن الاحزاب تحلم بها. وقد كان… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz