محمد العثماني برلماني وجدة عن العدالة والتنمية: عندما يدافع الحقوقي و المحامي عن الفساد!!!

567382 مشاهدة

وجدة: النائب البرلماني محمد العثماني عن فريق حزب العدالة والتنمية/ وجدة البوابة: وجدة في 21 يونيو 2014، 

عند الامتحان يُعز المرء أو يهان مثل عربي يتردد على الألسن عندما يجد أي إنسان نفسه أمام وضع يتطلب منه الالتزام بالمبادئ التي يدافع عنها أو تصريحات يلزمه التقيد بمضمونها.

ما نلاحظه منذ مباشرة الحكومة الحالية لمشاريع الإصلاح هو تراجع عدد لا يستهان به من دعاة محاربة الفساد عن المبادئ التي كانوا يدافعون عنها، بل تحول بعضهم إلى مقاومين للإصلاح. ظهر ذلك في قضية المأذونيات و المقالع ودفاتر تحملت السمعي البصري، وإصلاح منظومة العدالة ، و الحوار الوطني حول المجتمع المدني…

و كنموذج صارخ في هذا الانقلاب أسوق ملف كاتب الضبط بالمحكمة الابتدائية بقصبة تادلة الذي ضُبط متلبسا بتلقي الرشوة وحكم بالسجن شهرين نافذين و غرامة ستة آلاف درهم ، وحيث أن المعني بالأمر ينتمي لفصيل نقابي وسياسي ما فتئ يملأ الدنيا ضجيجا و صُراخا ضد الفساد و خاصة الرشوة التي يعتبرها سرطانا ينخر جسم الإدارة العمومية وخاصة القضاء قلب هذا الجسم، انبرت جمعيات حقوقية تدافع عنه و تهاجم حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة بدعوى أنه يحارب المرتشين  و يتغاضى عن المفسدين الكبار.

كما تجند أكثر من عشرين محاميا للدفاع عنه، إذ ترافعوا لساعات طوال مركزين على مهاجمة الحكومة و الحزب الذي يقودها و وبالأخص السيد وزير العدل و الحريات، متناسين بأنهم يدافعون على فاسد ضبط متلبسا بتلقي الرشوة و تكاملت فيه شروط الإدانة.

الأخطر من ذلك أن الشخص المبلغ أصبح يتعرض لتهديدات مناضلي الحزب الذي ينتمي إليه المدان و الذين يتهمون الحكومة بأنها تراجعت عن برنامجها الذي ينبني على محاربة الفساد.

لذلك نقول لهؤلاء: عند الامتحان يعز المرء أو يهان!!!

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz