محاور طرقية وسط المدينة تعاني الإقصاء والتهميش.. هل المشكل إرث جمعياتي ترسخه بلديات مدينة وجدة؟/وجدة: ميلود بوعمامة

13670 مشاهدة

ميلود بوعمامة

لا ينكر أحدا المجهودات المبذولة من لدن رئيس المجموعة الحضرية لوجدة، منذ توليه زمام الأمور بعد الانتخابات المراطونية والحيثيات الأخرى التي تبعت هذه العملية… وحرصه على إعادة مجموعة من الإختلالات إلى وضعها الطبيعي، وعدد من الأوراش المفتوحة إلى جادة الصواب إن على المستوى الإداري والتنظيمي والمحسباتي واللوجوستيكي…، لكن تبقى أمامه جبال من الإكراهات والعراقيل المرتبطة ارتباط وثيق بالتسيير الميداني الذي تخلف مع الأسف منذ المجلس السابق، بخصوص عدد من المشاريع والأوراش الصغيرة التي هي في أمس الحاجة للساكنة، والتي تعول فيها على المجلس الحالي أكثر مما كانت عليه المجالسة السابقة، بحكم تمتع رئيسها بالكفاءة والحنكة وتقدير المسؤولية الملقاة على عاتقه.لكن ما يعاب على سياسة وإستراتيجية المجلس الحالي بالتحديد، غياب خطة معقلنة وواضحة المعالم بخصوص التدبير الجيد لشؤون المدينة، وإحصاء وجرد أهم الأحياء المترامية الأطراف والمتشعبة المحاور والطرقات، والمحتاجة اليوم قبل الغد لإعادة الصيانة وبناء وتشييد البنيات التحتية الضرورية لمواكبة التأهيل الحضري الذي أعلن عن مبادئه الأولى صاحب الجلالة في خطابه التاريخي ليوم 18 مارس 2003، والذي حدد خلاله المعالم الكبرى لإستراتيجية الدولة في تأهيل عدد كبير من مدن المملكة وبطبيعة الحال وجدة ضمن هذه الخطة الملكية الشاملة.وأخص بالذكر هنا تلك المحاور الطرقية والشوارع الرئيسة التي تعد بمثابة الشرايين التي تتنفس من خلالها المدينة وتسهل عملية المرور من وسط المدينة إلى باقي أحيائها الكبرى والهامة… فلا يعقل أن منطقة كبرى وحاضرة مثل وجدة الألفية وعاصمة المغرب الشرقي بإمتياز، يختنق وسطها الحضري يوميا بالسيارات والدرجات النارية والعادية والعربات المجرورة والمدفوعة، خاصة في أوقات الذروة التي تبتدأ غالبا من الساعة الحادية عشرة وتستمر إلى غاية الواحدة بعد الزوال، ثم في الفترة المسائية إبتداء من الرابعة إلى غاية الثامنة مساء تقريبا، هي فترات حرجة يمر منها وسط المدينة المختنق، هذا في الأيام العادية، بينما في فصل الصيف وعودة الجالية المغربية القاطنة بالخارج وما يصاحب هذه المرحلة من إختناق عام على كل الطرقات والمحاور التي تؤدي إلى وسط المدينة ف ظل غياب تام المرآب يستقطب ويستوعب جحافل السيارات والعربات المغربة والأجنبية التي تجوب شوارعنا وأزقتنا داخل المدار الحضري للمدينة.فمثال على ذلك، هناك شوارع مهترءة وفي وضعية مزرية يمكن استعمالها للتخفيف من ظاهرة الزحمة والإختناق، لكن تبقى وضعيتها دون المستوى في إيستعاب ومرور العربات، “لأنها تحمل شوارع بالاسم فقط”، كشوارع جاكرطا، طايرت، رأس عصفور، بوقنادل وبعض الطرقات المتفرعة على شارعي علال الفاسي والطرقات المذكورة، هذا بالإضافة لأزقة وسط المدينة تعد حاليا مرآب مفتوح ودائم خلف مقهى اليداوي وعلى مرمى حجر من سوق القدس وغيرها من الأزقة التي تحتاج على جرد وبالتالي الصيانة.إذن التعجيل بهذه الأوراش يحسب لجماعة وجدة، مع العلم أن الساكنة تنتظر بفارغ الصبر بروز هذه الأوراش التي بدأها المجلس السابق برمي أحجار التصفيف ووعد بالتزفيت، وبقيت الآمال معقودة إلى موعد غير مسمى…

Oujda Ville millenaire
Oujda Ville millenaire

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz