محامي يربط محاكمة "مول 17 مليار" بالانتخابات

وجدة البوابة8 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ أسبوعين
محامي يربط محاكمة "مول 17 مليار" بالانتخابات
رابط مختصر

لم يتأخر دفاع البرلماني المعزول زين العابدين الحواص، المتابع أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في الرد على الاتهامات الموجهة إليه في صك الاتهام، وكذا بناء على التصريحات التي أدلى بها الشهود والمطالبون بالحق المدني.

وشهدت جلسة محاكمة الرئيس السابق لبلدية حد السوالم، التي عقدت مساء الاثنين واستمرت ساعات، شروع دفاع الحواص المعروف بـ”مول 17 مليار”، المتمثل في النقيب محمد البقالي، في تقديم مرافعة حاول من خلالها هدم الاتهامات، حيث تساءل، وهو يضع أمامه عددا كبيرا من الملفات التي تتضمن وثائق براءة موكله، “هل ستكون للوكيل العام للملك الشجاعة للقول بأن مسار الملف عرف تغيرا جذريا بعد سماع مرافعة دفاع المتهم الحواص؟ شخصيا أنتظر تراجعه عن مختلف دفوعاته التي تقدم بها، سواء ما تعلق بالإدانة أو المصادرة”.

وأبراز النقيب “هاد الراجل ضربو الله حيت تحمل مسؤولية بلدية حد السوالم”، مضيفا “خلافا للصورة النمطية التي حاول الوكيل العام تبليغها من كون الحواص حاكما وآمرا وناهيا ويتصرف في ضيعته، لا بد من إعطائه حقه بالرجوع إلى اختصاصات المجلس الجماعي المنصوص عليها في المواد 35 حتى 45. هذا يستحق أن يكون رئيس جماعة الدار البيضاء وليس حد السوالم”.

وتابع نقيب المحامين بهيئة مكناس، وهو يدافع عن موكله، قائلا إن “المجهود الذي بذله الحواص كرئيس للبلدية، منذ سنة 2009 إلى 2017، من أثناء الاطلاع على الوثائق الرسمية، لا يجب أن يجعله هنا، بل يجب منحه وساما”، مشيرا إلى أن إكراهات المرحلة الانتقالية من جماعة قروية إلى حضرية تحمل الحواص عبئها.

ولفت النقيب الانتباه إلى أن هذا الملف، خلافا لما تم الترويج له ولما جاء في محاضر الضابطة القضائية، “ملف تتم فيه الحرب بالوكالة التي يكون فيها الضرب تحت الحزام”. وأضاف “هاد الرجل ما قدوش عليه في ساحة الصراع السياسي، لأن لديه كاريزما قوية، فشرعوا يبحثون عن وسيلة لإرساله إلى السجن باش يتهناو منو”.

وتابع قائلا: “هذا الرجل لا يخدم مصالح مجموعة من اللوبيات، التي سخرت جميع الإمكانيات لإرساله إلى السجن، حتى تبقى الساحة أمامها فارغة في انتخابات 2021، لكننا نقول إن بلدية حد السوالم ستظل بنفس حسن التدبير”.

وأكد محامي الحواص، وهو يظهر للمحكمة بأن هذا الملف “مخدوم”، أنه “لم تكن لأي أحد في حد السوالم الشجاعة لتقديم شكاية رسمية ضده، فبحثوا عن المدعو “مراد. ك” من الدار البيضاء للقيام بذلك”، مشيرا إلى أن “هذه حرب بالوكالة، وصاحب الشكاية غير كاري حنكو، وما ورد في تصريحاته لدى الضابطة القضائية كله أباطيل”.

وسجل دفاع الحواص تضارب شهادة الشهود، ومن أسموا أنفسهم المطالبين بالحق المدني، مضيفا “هناك حقد واضح على المتهم، والشاهد “إ. ب” مثال على ذلك، حيث لم يسبق لي طوال مساري في هذه المهنة أن عاينت شاهدا مثله”.

كما سجل الدفاع “غياب تقارير تفيد شكل التبديد ونوعه وغياب تقارير تفيد شكل الاختلاس ونوعه وقيمته، وكذا تحول مجموعة من المصرحين والشهود إلى متضررين مطالبين بالحق المدني”.

وكان ممثل النيابة العامة قد أبرز في جلسة سابقة أن محاكمة الحواص هي تفاعل مع تقارير المجلس الأعلى للحسابات، فيما أعرب دفاع المتهم عن تسجيله “غياب الإحالة وطبقا للقانون لتقرير المجلس الجهوي للحسابات على أنظار الوكيل العام للدار البيضاء لاتخاذ ما يراه مناسبا”.

وأضاف أن “الحواص تتم محاكمته بناء على تقرير مجلس الحسابات والمفتشية العامة، وبالتالي فصلب الملف مرتبط بالتدبير، وما جاء في محاضر الضابطة القضائية يظل مجرد كلام سنثبت بأنه غير صحيح”.

ولفت المحامي البقالي الانتباه إلى أن المتهم البرلماني المعزول، أثناء الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية، “أجاب عن جميع الاستفسارات باحترافية كبيرة، وهذا دليل على براءته لأنه لا وجود لما يمكن أن يخفيه، بالرغم من أن شخصا آخر مكانه كان سيلتزم الصمت المكفول له بمقتضى قانون المسطرة الجنائية أمام الضابطة القضائية للدرك الملكي”.

المصدرهسبريس - عبد الإله شبل

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن