محاكمة "مول 17 مليار" تقترب من محطة النهاية

وجدة البوابة17 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ شهر واحد
محاكمة "مول 17 مليار" تقترب من محطة النهاية
رابط مختصر

دخلت محاكمة زين العابدين الحواص، الرئيس السابق لبلدية حد السوالم المعروف إعلاميا بـ”مول 17 مليار”، مرحلتها الختامية، قبل النطق بالحكم في هذا الملف، بعد عام ونصف من الجلسات الماراطونية.

وشهدت الجلسة ما قبل الأخيرة لدفاع المتهم زين العابدين الحواص، البرلماني السابق عن حزب الاستقلال، التي عقدت زوال الأربعاء وانتهت في العاشرة ليلا، إثارة النقيب محمد البقالي مجموعة من الوثائق المتعلقة بطريقة تدبير المتهم للجماعة، والتي حقق، حسبه، فائضا ماليا مهما أثناء مرحلة رئاسته.

وأشار نقيب هيئة المحامين بمكناس، في مرافعته أمام القاضي علي الطرشي، إلى أن الحواص بعد رئاسته الجماعة في انتخابات 2009، حقق فائضا في ميزانية 2010 يفوق مليارا و800 مليون سنتيم، مضيفا أن السنوات الأخرى شهدت بدورها تحقيق نتائج مالية، حيث “حققت سنة 2013 حوالي ثلاثة مليارا كفائض، وهذا لن تجده في أي جماعة بالمغرب”.

وأكد دفاع الحواص أن موكله حقق قبل التحاقه بسجن عكاشة بالدار البيضاء ما يقدر بثلاثة مليارات كفائض بميزانية 2017، مضيفا “لو كانت في نيته شي حاجة كون دارها”، في إشارة منه إلى عدم تبديد الحواص أموالا عمومية أو اختلاس شيء ما.

ولفت الدفاع الانتباه إلى أنه عقب عزل الحواص من منصبه كرئيس للمجلس، وحلول أحمد بنطيبي رئيسا، ” تراجعت الميزانية بلغة الأرقام، وبالتالي شكون لي خاصو يكون هنا؟”، مضيفا “ملي رجع الحواص سنة 2016 حقق فائضا يصل إلى مليار و700 مليون سنتيم”.

وعرج الدفاع على الصفقات العمومية، التي تمت إثارتها في تصريحات الشهود، ووجهت من خلالها اتهامات إلى الحواص بتبديد أموال عمومية، حيث أشار النقيب البقالي إلى كون عدة شركات تتقدم للمشاركة في طلبات العروض والصفقات التي تطلقها الجماعة.

واستدل المحامي بوثائق قدمها إلى المحكمة، تشير إلى كون ورقة تنقيط الشركات تقصي الشركات، وهو الأمر الذي دفع خصوم الحواص إلى الحديث عن إقصاء الشركات في المنافسة على الصفقات، مشيرا إلى أن أي شركة من تلك التي تم إقصاؤها لم تتقدم بشكاية الرئيس أو المجلس.

وأشار المحامي البقالي إلى كون تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2014 قام بتوجيه ملاحظات إلى رئيس جماعة حد السوالم في يوليوز 2015 ومنحه 30 يوما للتعقيب عليها، وخلال هذه الفترة التي وجهت فيها الملاحظات لم يكن الحواص رئيسا وإنما أحمد بنطيبي هو الرئيس بعد عزل زين العابدين، يضيف البقالي، الذي قال وهو يتحدث عن صفقة طريق أولاد عباس “هذه من علامات الساعة، فنحن نحاكم من أجل تبديد أموال صفقة أنجزت”، مضيفا “من العيب والعار أنه ما دوزوش طريق أولاد عباس، واش هاد الناس ماشي في المغرب؟”.

وعرفت الجلسة نقاشا بين النيابة العامة ودفاع المتهم الحواص حول وثائق رسمية أدلى بها النقيب البقالي في الجلسة، الشيء الذي دفع ممثل النيابة العامة إلى الاستفسار عن مصدرها، حيث ارتأت المحكمة بعد تداولها أن “يتخذ الوكيل العام ما يراه مناسبا لذلك”.

هذا، وأجلت غرفة جرائم بمحكمة الاستئناف هذه الجلسة حتى الاثنين المقبل، حيث ستقدم النيابة العامة ودفاع الطرف المدني تعقيبهما على مرافعة دفاع الحواص، قبل إدخال الملف إلى المداولة والنطق بالحكم بحر الأسبوع المقبل.

المصدرهسبريس - عبد الإله شبل

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن